سعادة رئيس تحرير جريدة الجزيرة الأستاذ خالد بن حمد المالك - سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد:
من خلال متابعتي لصحيفة الجزيرة قرأت الخبر الذي جاء فيه: شباب يقومون بتسليط أشعة الليزر على الطائرات، وقرأت أيضاً أنه تم القبض على عدد من هؤلاء الشباب الذين لا يدركون مدى خطورة فعلتهم هذه والتي لم يفكروا بها أساساً؛ لأنها تسبب هلاكاً وفساداً عريضاً وكذلك تحريض على قتل الأنفس البريئة، أضف إلى ذلك إيذاء الناس لما لهذه الأشعة من خطر على الطائرة وقائدها والتي تعمل على تشويش الطائرات مما يفقد الطيار قدرته في السيطرة على الهبوط والإقلاع كما ذكرت وقد تتسبب بحدوث كارثة هذا من جانب.. إن هؤلاء الشباب أقدموا على فعلتهم هذه لجهلهم بخطورتها وعدم إدراكهم بالنتائج التي قد تسببها فعلتهم هذه.
الجانب الثاني: أنهم فعلوا ذلك لأنهم كانوا يريدون السفر ولم يجدوا حجزاً على هذه الرحلة أو الطائرة لا حجز انتظار ولا مؤكد ولنفترض مثلاً أن من قام بهذا الفعل وراءه مهمة عمل أو مريض أو أياً كان لا يحق له أن يفعل مثل ذلك مهما كانت ظروفه، بل عليه أن يقول كما قال -عليه الصلاة والسلام-: لأم سلمة عندما توفي أبو سلمة وكانت تبكي لفراقه فقال لها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: لا تبكين بل قولي اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيراً منها.. فعوضها الله برسول الله -صلى الله عليه وسلم-: وتزوجت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: وأصبحت من أمهات المؤمنين - رضي الله عنها وأرضاها-.
لا أن يقدم على مثل ذلك أو يدفعه غضبه والشيطان بتسليط أشعة الليزر على قمرة القيادة بالطائرة في محاولة انتقام واضحة للعيان، وضوح الشمس في وجهة نظري غير الملزمة والله أعلم، هذا الفعل وهذا العمل يحتاج إلى تضافر الجهود الأمنية وأيضاً يحتاج إلى ضربات استباقية لهم مع أن هذا العمل الذي لا يقل عن فعل الإرهابيين بشيء، وفي حالة القبض على الذين يقومون بهذا العمل يجب التشهير بهم حتى يرتدع باقي الشباب المستهتر، لا أن يقبض عليهم ويتخذ بحقهم إجراءات روتينية ويطلق سراحهم بالكفالة بدون أن يكونوا عبرة لغيرهم.. ثم يقولون كلمتهم المشهورة (عادي كفيل وانت ماشي).
ولنفترض أن هذه الطائرة اختل توازنها وسقطت داخل إحدى المدن أو المحافظات أو القرى ماذا سيحل بساكنيها أليس الدمار والخراب والهلع بين الناس أو العكس هذا الذي يجب التنبه إليه وكذلك يجب أن تسخر كافة وسائل الإعلام المسموعة والمقروءة والمشاهدة لمواجهة هذا العمل الذي لا يرضاه الله ولا رسوله ولا المؤمنين.
وبالمناسبة فإن صحيفة الجزيرة لها السبق في إيصال الرسالة إلى القارئ مثل الرسم المعبر الذي قدمه لنا الرسام المبدع (هاجد) رسم شاب يقوم بتسليط أشعة الليزر على طائرة لهذا الشاب أقدام أو حوافر ثور أو عجل -أكرمكم الله- وله ذيل وأسنان كبيرة في دليل واضح لكل من رأى هذا الكاريكاتير بأنه لا يقوم بهذا العمل إلا حيوان لا ضمير له.
اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه.. آمين.
قبلان محمد القبلان الشمري
ص.ب: 375802 الرياض: 11335