Al Jazirah NewsPaper Saturday  05/07/2008 G Issue 13064
السبت 02 رجب 1429   العدد  13064
مهرجان للمونودراما في الرياض..
أخيراً وصل قودو!!
فهد الحوشاني

بعد نهاية عرض مسرحية المذياع والذي قدمه فرع الجمعية بالمدينة وعرضت في حفل افتتاح مهرجان الرياض للموندراما المقام حاليا على مسرح كلية اليمامة قلت للصديق خليفة التخلوفة المخرج الإماراتي المعروف وعضو لجنة التحكيم: لقد نقلتم الينا عدوى المونودراما! وهي بلاشك عدوى سعدنا بها وليتنا كنا دائما نقبل ان نصاب بعدوى المهرجانات خاصة إذا كانت بمستوى مهرجان الفجيرة الدولي الذي يعتبر من اهم مهرجانات المونودراما في العالم!! ومثل هذا التأثير الايجابي هو أحد اهم ما ينتج عن حضور ومشاهدة المهرجانات الناجحة ليصبح لها نسخ أخرى يفترض ان تختلف عنها فيما بعد!.

التصريحات أكدت ان المهرجان يقام بالتعاون مع مهرجان الفجيرة.. وان كنت كمشاهد لم ألحظ ماهية ذلك التعاون ولا في أي مجال يتمثل، لكن فكرة وجود مهرجان للمونودراما هي بحد ذاتها فكرة رائعة نتمنى ان تجد السند والدعم من المسؤولين في جمعية الثقافة والفنون ومن (جمعية المسرحيين)!.

لقد كنت دائما من المتحمسين لمسرح المونودراما رغم معارضة البعض له واعتبار البعض الاخر انه ليس مسرحا لكن ذلك كلام تنفيه حقيقة المسرح فالمونودراما الذي يشتمل على جميع عناصر المسرح نحن بحاجة إليه وقد كنت كتبت مقالا قبل عشر سنوات تقريبا بعنوان (المونودراما المسرح الذي نسيناه) وهو فن مسرحي يناسبنا تماما لانه اقل تكلفة خاصة في ظل (شح) موارد المسرح، وانه سهل التنقل بالاضافة إلى دوره في ابراز قدرات الممثل ويجعله يكتشف موهبته الحقيقية.

هذا المهرجان ولد لكي يستمر وينمو ليقدم في دورته القادمة اضعاف عروضه في هذه الدورة الافتتاحية ولعلنا نذكر في هذا السياق أن أول مشاركة للمملكة خارجيا كانت عام 1983م في المغرب وبمسرحية صفعة بالمرآة تأليف عبدالعزيز الصقعبي واخراج عبدالرحمن الرقراق وبطولة بكر الشدي يرحمه الله، كما نذكر أيضاً ان فرع الجمعية في الطائف قدم مهرجان المونودراما قبل عامين لكنه (تلاشى) داخل أحد (المظاريف) التي كُتب عليها لا يوجد ميزانية للدورة الثانية!!.

هذا المهرجان أيضا من الواضح انه تلقى دعما محدودا ولعل المسؤولين في الجمعية يشمرون عن سواعدهم ليطالبوا في رفع ميزانية برامجهم بشكل عام والتي نسمع انها (محدودة) وتستهلكها مباني فروعها (المستأجرة)! فبلد بحجم قارة تتطلب ثقافته وفنونه التي تشرف عليها الجمعية توفير ميزانية حقيقية.. ختاما لابد من شكر وتقدير جمعية الثقافة والفنون على هذا التوجه الجديد في خدمتها للمسرح كما نشكر لكلية اليمامة جهودها الثقافية حيث عودتنا ان تكون حاضنة وراعية لفعاليات ثقافية قد يستغرب ان تقوم (كلية) بها ولكنه وعي المثقفين والمسؤولين الذين ينظرون إلى خدمة المجتمع نظرة (كلية) واعية ويمثل ذلك التوجه الثقافي والوطني عميدها الدكتور أحمد العيسى خير تمثيل.



alhoshanei@hotmail.com

 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد