سعادة رئيس تحرير صحيفة الجزيرة
الأستاذ/ خالد بن حمد المالك سلّمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد:
فإننا نثمن لصحيفتكم جهدها الدؤوب في متابعة ومواكبة أنشطة الوزارة وخططها التطويرية، ولا يخفى على القارئ دوركم الريادي في خدمة المجتمع، من خلال شفافية الطرح، والنقد البناء الذي تعودناه منكم. كما نتقدم بالشكر الجزيل للأستاذ عبدالرحمن السماري، الكاتب المميز الذي نفخر به وبأمثاله في صحافتنا، فهو قامة عملاقة في الكتابة الصحفية الشفافة، وفي توجيه النقد البناء والموضوعي، وقد تعودنا منه دوام النصح، وإبداء الآراء الثاقبة التي تستفيد منها الوزارة. وذلك من خلال زاويته الخفيفة الممتعة (مستعجل) وفي العدد (13054) بتاريخ 21-6-1429هـ أثنى الكاتب الكريم على جهود الوزارة في تطوير خدماتها العدلية، ومسعاها الدائم لتحقيق الأداء الأفضل وتطرق إلى النشرة العدلية التي صدر منها العدد الأول، وأخذ عليها أنها بسيطة في مادتها. وكأن الكاتب الكريم كان معنى داخل الوزارة، ومشاركاً لنا فيما دار من نقاش قبل إصدار تلك النشرة. حيث كان الحديث عن الوسيلة الأنسب لإثراء شريحة القارئ العادي من المواطنين والمقيمين. فكان بعض المعنيين يرى أن تصدر الوزارة مطبوعة تستكتب المختصين من القضاة والمحامين والباحثين في المجال العدلي، من داخل الوزارة وخارجها. لكن هذا التوجه لن يحقق الهدف الذي نصبوا إليه، وهو استهداف شريحة معينة من المستفيدين من خدمات الوزارة، والعمل على رفع مستوى وعيهم العدلي تدريبجياً، لذلك استقر الرأي على أن تكون هذه المطبوعة (نشرة) لأن النشرة وسيلة إعلامية بسيطة في حجمها ومضمونها، يتوصل من خلالها القارئ العادي إلى الفكرة المطلوبة والمعلومة المهمة بأبسط طريق وأقصر جهد.
أما من حيث إثراء التخصص، وتقديم المادة الرصينية للمختصين (وهو ما يريده الكاتب الكريم) فقد أصدرت الوزارة عدة مطبوعات في هذا الشأن. منها مجلة (العدل) وهي مجلة علمية محكمة، أسهمت إسهاماً بالغاً في إثراء المشهد القضائي بالبحوث القضائية الفقهية والقانونية. وقامت الوزارة بطباعة ونشر الأنظمة القضائية الحديثة في كتيبات ومطويات صغيرة. ثم أصدرت (مدونة الأحكام القضائية) وهي رصيد ضخم من الخبرة المتراكمة يستفيد منها أهل الشان القضائي بمختلف اختصاصاتهم ومهاراتهم، كما أن الوزارة قد اضطلعت بتحقيق ونشر الكتب العلمية في مجال الفقه، فقامت بتحقيق كتاب (كشاف القناع)، وطبيعته في طبعة مميزة.
والملاحظ أن كل هذه المطبوعات وما تحويه من مادة علمية متينة لا يستفيد منها سوى المختص، أما عامة المستفيدين فإنها لا تحقق لهم الفائدة المثلى، مع حاجتهم للوعي والتثقيف بالشأن القضائي العام، ومعرفة الخدمات التي تقدمها لهم الوزارة.
وقامت إدارة الإعلام والنشر في الوزارة بإجراء دراسة على عينة من المستفيدين (مراجعي للمحاكم وكتابات العدل) فانتهت الدراسة إلى ضرورة إيجاد وسيلة إعلامية قادرة على إيصال رسالتها للمراجعين من المواطنين والمقيمين، الذين لا تخاطبهم (مجلة العدل)، ولا تحقق لهم الفائدة المرجوة ومن هنا استقر الرأي على هذه النشرة.
وإذا كانت الوزارة تقدم خدماتها لكافة شرائح المجتمع، على اختلاف أعمارهم ومستوياتهم الثقافية والاجتماعية، فإنه يجب أن لا تكون نخبوية في جميع وسائلها الإعلامية.
لذلك كانت النشرة (العدلية) جنباً إلى جنب مع (مجلة العدل) تحققاً التكامل في مخاطبة جميع الشرائح. إضافة إلى بقية المطبوعات، والوسائل الإعلامية التقنية، مثل موقع الوزارة الذي بلغ المتوسط الأسبوعي خلال الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام (103996) زئراً من مختلف دول العالم، تشكل نسبة الزوار من داخل المملكة (86.2%)، مما يعني أن الموقع حقق الهدف من إنشائه، وأسهم في نشر المعلومات والأنظمة عن القضاء السعودي باللغتين العربية والإنجليزية. وقد استفادت الوزارة من كل ما هو متاح، ففعلت الخدمات الهاتفية من خلال الهاتف الإرشادي المجاني، ومن خلال رسائل الجوال (sms) ولن تتأخر الوزارة في الاستفادة من كل وسيلة إعلامية متاحة.
ونتمنى من الكاتب أن يستمر في التواصل معنا، فيما يحقق المصلحة العامة، ويرفع من مستوى الخدمات التي تقدمها الوزارة للمواطن والمقيم.
والله يحفظكم ويرعاكم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
عبدالملك بن أحمد آل الشيخ
المستشار المشرف العام على مكتب الوزير
المشرف على إدارة العلاقات العامة والإعلام