Al Jazirah NewsPaper Thursday  17/07/2008 G Issue 13076
الخميس 14 رجب 1429   العدد  13076
تهدم القيم والمبادئ والأخلاق
بعض ألعاب البلايستيشن تدمر أفكار الأطفال

جازان عبده سيد

تنتشر ألعاب البلايستيشن في هذا العصر بشكل كبير.. وتتجدد هذه التقنية من وقت إلى آخر حتى أصبحت مصدراً رئيساً لتسلية كل الأطفال.. لكن هل تُتابع تلك الألعاب بشكل مستمر وبخاصة من الإدارات الرقابية، إن هذه الألعاب وكما هي مسلية للأطفال وتشغل وقت فراغهم إلا أنها كما يرى بعض المختصين مصدراً رئيساً لتدمير عقولهم، وتؤثر على مبادئهم سواء الأخلاقية أو الدينية أو تعاملهم مع بعض أفراد المجتمع, إحدى هذه الألعاب المتداولة وبشكل كبير في أسواقنا ومحلات الألعاب تزرع في أطفالنا كيفية الشغب في المدارس.. وكيفية تعامل المراهق مع الفتيات ولعبة أخرى تزرع في عقولهم كيفية الإجرام ومحاربة الإسلام والمسلمين ناهيك عن الألعاب الجنسية.

«الجزيرة» دخلت محلات بيع الألعاب وحاورت الأطفال وأولياء الأمور.

الأطفال وما تخفي ألعابهم

تحدث وليد ضباح أحد الأطفال ويبلغ التاسعة من عمره.. يهوى كل جديد في عالم البلايستيشن.. لكن يقول وليد إن أغلب الألعاب التي يهواها تكون ما بين قتال ومغامرات.. وليد يقول إن الألعاب التي يشتريها دائماً تكون باللغة الإنجليزية ويخشى أن تكون تلك الكلمات التي تكتب تسيء إليه وإلى دينه بدون علمه ويضيف: وبالرغم من ذلك أنا أحاول أن أعرف ألغازها بمساعدة إخواني وقد وجدت ألعاباً سيئة ورميتها خوفاً منها.. والتقط خيط الحديث الطفل رمزي الأمير الذي يقول إنه لا يهتم بما تحتويه وتعنيه تلك الألعاب التي يلعبها بقدر ما يهمه مغامراتها وألغازها التي يتعب كثيراً في حلها.. فيما يقول تركي فقيهي إن البلايستيشن خطير جداً وقد تركه كلياً بسبب اكتشافه للعبة تحتوي على مناظر مخلة بالأدب والأخلاق وأخرى تهدم المساجد ويضيف أن هذا سبب كاف لترك تلك الألعاب والبلايستيشن ككل ومن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه.. وتحدث محسن الأمير والد لأطفال قائلاً إن العاب البلايستيشن لها آثارها على الأطفال فبعد شرائي للأبناء هذه اللعبة لاحظت عليهم تغيرات عدة منها حملهم للمسدسات وتطبيق ما يفعله هذا الجهاز الخطير بحذافيره ويضيف أنه حاول أن يبعد عن أبنائه تلك اللعبة ولكن دون جدوى فقد أصبحت هي المصدر الأساسي لهم في حياتهم اليومية.. ويطالب الأمير أن تكون هناك رقابة على بيع تلك الألعاب حتى لا تؤثر بشكل سلبي على الأطفال.. أما المواطن محمد واصلي فيقول إن هذه اللعبة لا تدخل بيته بعد اكتشافه للعبة مخلة بالأخلاق حتى إنه صُدم حين شاهد أبناءه يلعبونها فبدون سابق إنذار يقول إنه رمى اللعبة وحطم جميع الأشرطة ورماها بعيداً وحرم دخولها إلى منزله بعد ذلك.. ويناشد الواصلي جميع جهات الاختصاص والرقابة بمتابعة تلك الألعاب لما فيها من خطر جسيم على عقول الأطفال وعلى عقيدتهم وأخلاقهم ومبادئهم.. وتحدث قاسم منصور قائلاً إنه لم يتابع أي لعبة لأطفاله ولم يشاهد أياً من تلك الألعاب على ألعاب أطفاله.. ويقول قاسم: بحكم كبر سنه لم يكن يعلم بما يدور في تلك الألعاب من المصائب والجرائم التي يعتقد أنها تحطم جميع المبادئ والقيم والأخلاق.. ويؤكد قاسم أنه من الآن سوف يتابع ماذا يشتري أطفاله وما يدور في ألعاب أولاده حتى لا تكون تلك الألعاب سبباً في تغيير أفكار وتوجهات أولاده.. أما أحد الباعة والذي رفض ذكر اسمه فيقول إنه يبيع تلك الألعاب بكل ما تحويه سواء سيئة أو حسنة لأنه ليس له أي يد في ذلك فهو يطلب الرزق وعلى ذلك يقول لا بد من رقابة المستوردين.. وآخر يُدعى سعد قال إنه لا يبيع أي لعبة مخلة فهو يختار الألعاب الحسنة التي لها فوائد ومسلية في نفس الوقت فهو يقوم بتجربة اللعبة قبل شرائها وبيعها على زبائنه.

أستاذ علم النفس والمرشد الطلابي الأستاذ يحيى الأمير يقول إنه في دراسات تتبعية وجدوا أن لها آثاراً سيئة منها تقمص شخصيات ممثلي اللعبة وأغلب تلك الشخصيات شخصيات إجرامية بحتة ويضيف الأمير أن من الآثار أيضاً ترك الصلاة وفقدان الشهية وضعف النظر وزيادة في الوزن وميل الطفل إلى الاتكالية وتؤثر تلك الألعاب سلباً على تحصيله الدراسي.. أما من ناحية العلاج (الحديث ليحيى) أن تكون الألعاب لفترة قصيرة وتنتهي وأن تكون هناك رقابة من الأبوين وكذلك من الجهات المعنية.. وحث الأمير جميع مستوردي وبائعي تلك الألعاب مخافة الله في الأطفال والشباب.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد