القريات – سليم الحريص - محمد الريض
يبدو أن القريات مقدمة على صيف ساخن تواجهه ولأول مرة منذ سنوات. فالطاقة الكهربائية أصبحت اليوم محل شك في موثوقية وصولها بسبب تجاوز الأحمال قدرة محطة التوليد الفعلية وتكرر الانقطاعات عن كثير من الأحياء وقت القيلولة ولعدة ساعات... وتوسعة المحطة المعلن عنها منذ عام لم يبدأ في تنفيذها حتى الآن. وبينما عايش المواطنون هذه القضية وتعايشوا معها... كشرت المياه عن أنيابها هذا الصيف وبدا صيفنا هذا العام شحيح المياه.
منذ مايقرب الشهرين برزت إلى السطح قضية نقص المياه... كان التبرير المعلن هو ادخال المياه إلى احياء جديدة... وتارة أخرى بسبب تسليم المقاول السلف لمقاول التشغيل الخلف.... وتارة بسبب غسيل خزان التجميع الرئيس في المدينة.... لكن الحقيقة كانت غير فهل ما أعلن لم يكن سوى تبريرات...
**مطاردات يومية وراء أصحاب الوايتات... أسعار تفرض من هؤلاء والمواطن مجبر على الشراء... لا بوادر لحل المشكلة.... ومديرية المياه بمنطقة الجوف تلوذ بالصمت.... وتتهرب عن الاجابة.
ورغم أنه قبل أشهر لا تتجاوز الثلاثة اشهر لم تكن هناك مشكلة... فالمياه تأتي بانتظام دون نقص أو انقطاع. ومشروع نقل المياه من بسيطا مشروع متكامل ويغطي الحاجة.حيث يتكون المشروع اساسا من (14) بئرا استغل منها (9) ابار طاقتها الاسمية (25000) ألف متر مكعب يوميا. وكان الأمر يسير بشكل منتظم وسليم ويكاد الماء يصل لكل بيت في محيط الشبكة العامة ولكن تدخل المديرية وسد حاجة محافظات أخرى من المياه مثل طريف وطبرجل والعيساوية قد أحدث النقص في الكمية المخصصة للقريات ومن الخزانات الخاصة بالقريات.
ووصولاً إلى الحقيقة ولنضع النقاط على الحروف وبعد ان تعذر الحصول على اجابة من المديرية العامة للمياه لجأنا إلى المقاولين والمكلفين بين قطاعين وهما قطاع نقل الميام إلى القريات وقطاع توزيع المياه....
** الأول جاءت إجابته وهو المسؤول عن شركة السويح المهندس نضال نمير وهو مقاول نقل المياه إلى القريات قائلا:
السبب في نقص المياه هو عدم وصول الكهرباء إلى محطة الضخ ببسيطا والمولدات الموجودة حاليا يفترض ان تكون احتياطية وهي تعمل على مدار الساعة ولا تكفي بعد ان تم تشغيل مياه طريف على هذة المولدات وتغذية طبرجل والعيساوية وصولا للقريات وحاجة القريات فعليا هي (25000) ألف متر مكعب. بينما الكمية المنقولة للقريات فعليا هي (18000 20000) ألف متر مكعب للقريات وطريف وطبرجل والعيساوية موضحا ان القدرة القصوى للمحطة تتراوح بين (27000 30000) ألف متر مكعب وكل مايضخ هو من خزان التجميع الخاص بالقريات فقط. وبين أيضا ان شح المياه الذي تعانيه القريات هذه الايام هو بسبب إضافة المحطات الثلاث لها وقبل ذلك لم تكن القريات تواجه شحا في المياه... ومن هذة الاجابة يتضح ان هناك خللا في مولدات الكهرباء الخاصة بمشروع مياة طريف وخلل فيما يخص طبرجل فهل عولج هذا الخلل اما الاجابة الثانية: فجاءت من المهندس عادل عبدالرحيم مدير شركة الخريف الشركة المسؤولة عن صيانة وتشغيل شبكة مياة القريات فقال:
كمية المياه التي تصل للقريات لا تصل إلى (11000) متر مكعب، وهذا إجابته ادق لكونه مسؤول عن استلام الكمية وهي لاتخص القريات وحدها بل يذهب قسم إلى اسكان الحديثة. مضيفا لكوننا عايشنا مشكلة المياه بالقريات منذ فترة فإننا طالبنا كثيرا بتوسعة محطة التحلية والتنقية والتي مضى على انشائها أكثر من 23عاما ومدينة القريات معروف عنها الكثرة السكانية والزيادة مطردة والوضع التقني في المحطة مازال كما هو لم يتغير. اما مياه عين البيضا المفترض انها تعطي (5000) متر مكعب وهي لاتصلح لكونها تحتاج لتنقية وتحلية الا ان الكمية لم تتجاوز (2500) متر مكعب يوميا وتذهب للاشياب والوايتات بسبب عطل مولدات الطاقة الكهربائية وقد استلمنا المشروع من المقاول السابق وهي معطلة وهي تابعة للوزارة وقد اعطي مهلة لإصلاحها ولم يتم لها شيء إلى اليوم. وقد قمنا بتوريد مولد قدرتة (10000) ك ف أ) الا انة تعطل وهنا وتطالب أيضا بسرعة ايصال التيار الكهربائي من الشبكة العامة مع تدعيم المحطة بمولدات تبقى كاحتياط..