Al Jazirah NewsPaper Saturday  19/07/2008 G Issue 13078
السبت 16 رجب 1429   العدد  13078
انتقد مستوى الإنفاق الصحي بدول الخليج .... نائب رئيس فيلبس للرعاية الصحية الدكتور كلاوس بيرمن :
الأكاديمية التخصصية للتعليم الطبي مؤسسة تدريب موثوق بها في الشرق الأوسط

في إطار التقدم التعليمي في المجال الطبي تعتزم بعض شركات التعليم في السعودية إيجاد صياغة قوية ومؤثرة على مستوى التدريب الطبي من خلال شراكات قوية ومؤثرة مع مؤسسات عالمية ولتحقيق هذا الهدف قامت الأكاديمية التخصصية للتعليم الطبي (سمت) بتوقيع اتفاقية تعاون مع شركة فيلبس العالمية تتضمن تدريب وتأهيل طلابها السعوديين في المجال الطبي بابتعاثهم لتطويرهم وفق أحدث التقنيات والخصائص التدريبية الحديثة من خلال شركة فيلبس ولتسليط الضوء على هذه الاتفاقية أجرينا هذا الحوار الصحفي مع نائب رئيس شركة فيلبس للرعاية الصحية الدكتور كلاوس بيرمن لنكشف من خلاله العديد من الموضوعات الجوهرية الهامة التي تمس الاستثمار في الجانب الصحي التقني والتدريب .

* نود التعرف على التقييم الفعلي للرعاية الصحية في المملكة من خلال وجهة نظر شركة فيلبس؟

- ليس سراً أن يتسم سوق العناية الصحية في المملكة العربية السعودية بالنمو المتسارع، فمستوى الاستثمار المستخرج في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية مرتفع جداً، لذا فإننا نعتقد أن السوق سيستمر في النمو بسرعة متأثراً بزيادة التنامي السكاني. ونحن على سبيل المثال نتوقع طلباً قوياً في المنطقة .

أما المنافسة فكما يحدث في كل سوق ، فهناك رغبة كبيرة في الحصول على نصيب أكبر، ونعتقد أن فيلبس من خلال المنتجات الحالية والحلول المعروضة، فإن جودة خدمتها ومصداقية معداتها ومهنية شركاء التوزيع وجهودها التعليمية ، كل هذا سيكون شريكاً هائلاً لمزودي الصحة السعودية في المستويين الحكومي والخاص.

* ما هو الدور التكميلي لشركة فيلبس من خلال ما تقدمه لتطوير الواقع الصحي في المملكة في الجانب التقني؟

- بصفتنا شركة متكاملة في الدول الخمس الرئيسة رأينا فرصاً تجارية في المنطقة تزداد في السنوات القليلة الماضية، وستستمر هذه الزيادة. وتعد المملكة العربية السعودية أغنى سوق إقليمي وهي تخطط لزيادة أعداد المستشفيات بنسبة أكثر من 100% في السنوات السبع القادمة. وكذلك الإمارات تتجه إلى توفير أفضل مستويات العناية الصحية في القطاعين الحكومي والخاص، ليس فقط من أجل الازدياد السكاني ، ولكن أيضاً من أجل المرضى في كافة أنحاء المنطقة بحثاً عن أفضل الخدمات الطبية. ونتيجة لذلك فإنه من المتوقع ارتفاع سوق العناية الطبية في الإمارات من 3.2bn عام 2005 إلى 11.9bn في عام 2015 . ومع ذلك فإننا لا نستطيع أن ننظر إلى تلك الأرقام كفرصة نمو بسيطة. وفي الأساس (المزيد من المرضى يساوي المزيد من الطلب) إنها معادلة . وعلينا أن ندرك أن هذا الطلب المتزايد يجب أن يوجه بطريقة أكثر أساسية. إنها القصة نفسها في كل جزء من العالم تقريباً، فأنظمة العناية الصحية تصبح تدريجياً غير قابلة للمساندة. ويستمر العالم الطبي في الدفع إلى الوراء بالحدود لما هو ممكن. وللحصول على طريقة للأمام فنحن في حاجة إلى تغيير .

وفيلبس تستعد لذلك التحول بإعادة فحص كيفية توصيل الرعاية الصحية ، والكل يدور حول الرعاية من الوقاية إلى الإصلاح وإعادة التأهيل. ونقطة بدايتنا هي تحسين النتائج للمريض ولتبسيط العناية الطبية لكل فرد معني.

واليوم النماذج الصحية غالباً ما تعني أن اهتمامات المرضى تعتبر اعتبارات سطحية بالنسبة للطرق والأسعار، لذا فإن الدفع يكون على أساس توصيل الخدمات، وليس على نوعية النتائج . وهذه الخدمة القائمة على التفكير تعني أن المستشفيات مشيدة حول الخصوصيات الطبية بدلاً من الظروف والمرضى. مما يجبر ذلك موظفي المستشفيات على التركيز في جعل قسمهم يسير بسرعة أكبر وبتكلفة أقل، ونقل التكاليف للآخرين بدلاً من التفكير في أكثر الطرق فعالية للمريض. وهذه الطريقة ستؤدي إلى عدم ازدياد الكفاءة وحينئذ تتطلب التكامل في الموظفين ، وبالتالي هي ليست متاحة ببساطة.

وأنظمة العناية الطبية تتمثل في شقي المرضى ومانحي العناية ، وأفضل طريقة لتقليل هذا التعقيد تأتي بتوجيه احتياجات قطاع العناية الصحية من المشهد الخاص بالمرضى ومشاكلهم الصحية. إننا نعتقد أن حالة المريض الجيدة يجب أن تكون المقياس الأولي في العناية الصحية، كما يجب أن يكون التعويض قائما ًعلى القيمة بالنسبة للمرضى، فهم لا يريدون أن يكونوا داخل المستشفى، ولذلك فالقيمة بالنسبة لهم تعني تجنب الاعتراف بمغادرة المستشفى مبكراً والبقاء حتمياً في حالة صحية لمدة أطول.

وبالتركيز على هذه القيمة التي يمكننا أن نوسع حدودها في العلاج من مجرد توفير علاجات قائمة على المستشفى إلى تطويق دائرة العناية الكاملة، وهذا يوسع الدور الذي يقوم به مانحو العناية لتشمل الارتقاء بنظم حياتية أكثر صحة وإعادة تأهيل المرضى بشكل تام، أو من أجل الأمراض المزمنة مع السيطرة على الحالة المرضية في المنزل والبقاء على العناية الصحية المستمرة، وهذا الدور يتطلب أنظمة تشخيص أفضل وهي متعددة الأنظمة. إلى جانب الشمولية في أنواع العلاج، مع تلافي الأخطاء حتى ولو قلت نسبتها ، أو إجراءات متكررة كأثر جانبي مقبول.

والنتيجة أننا نجد علاجاً أفضل وأرخص من خلال تشخيص مبكر واكتشاف أسرع وعلى إثره يحصل تقدم بطيء للأمراض.

* ما الدور الذي تتطلع إليه فيلبس لاستقبال المتدربين السعوديين في المجال الطبي المهني والإداري من خلال الأكاديمية التخصصية للتعليم الطبي (سمت) وتزويدهم بما يمكن في مجال الرعاية الصحية ومن ثم استفادة المستشفيات السعودية منهم...؟

- أحد العناصر المركزية أو السياسة المتبعة في فيلبس هي المساندة، فالتطوير القابل للمساندة يعتبر أولوية بالنسبة لمجلس إدارة إلكترونيات فيلبس . وفي سياق هذه المشاركة فإن التطوير القابل للمساندة يُعرف بأنه التعقب المماثل للرخاء الاقتصادي والجودة البيئية والانصاف الاجتماعي. وبما أن فيلبس لها إسهام في المجتمع وتساند المبادرات لتحسين حياة الناس وتركز على التعليم والعناية الصحية، فقيم فيلبس تتمثل في العمل من خلال المشاركات وتبحث بنشاط للمجتمع السعودي للتطوير والتدريب وتعليم الأجيال السعودية القادمة وباستخدام التكنولوجيا في العناية الصحية مع إيجاد الحلول. وأحد الطرق الشرعية لتحقيق ذلك هو المشاركة مع مؤسسة تدريب موثوق بها مثل الأكاديمية التخصصية للتعليم الطبي سمت بحيث يمكن إيجاد التوزيع المتوازن والعادل للتدريب الطبي والتعليم.

وفي العناية الطبية في مؤسسة فيلبس فإننا نعتقد أن مفتاح تطوير ناتج الصحة هو تطوير المشاركات القوية مع منظمات صحية رائدة مثل الأكاديمية التخصصية للتعليم الطبي. وفي الشرق الأوسط كما هو الحال في العديد من أجزاء العالم فإن نقص الأشياء المتيسرة من هيئة موظفين طبيين مدربين تعتبر تحدياً متزايداً وكبيراً. وهذا التعاون يشير إلى تصميم مؤسسة فيلبس على حل القضايا الكبيرة في العناية الصحية، مع العلم أنها في الوقت نفسه فإن فيلبس تبحث عن آليات مختلفة لتطوير المجتمع السعودي وتدريب أجياله وتعليمهم من خلال مؤسسة تهتم بالعناية الصحية التقنية والحلول .

* وهل جاءت استجابة فيلبس للأكاديمية التخصصية طبيعية تتوافق مع خطط فيلبس المستقبلية...؟

- إن أكبر نقص طبي تواجهه المملكة العربية السعودية الآن هو نقص في الأطباء والتمريض والهيئة الطبية. ولتلبية الاحتياجات الحالية يجب تطوير المزيد من الخدمات الطبية التعليمية، وبعض هذه الخدمات ستكون من خلال استثمار القطاع الخاص، مثل أكاديمية SAMT ، فقدرات الدولة لبناء الدولة الطبية هائلة ، لذا فإن إيجاد المشاركات مع المؤسسات أو المعاهد الرائدة يعد أساساً في مؤسسة فيلبس للعناية الطبية، ونعتقد أن مفتاح محصلات تطوير الصحة يأتي بتطوير مشاركات قوية مع منظمات عناية صحية رائدة مثل الأكاديمية المتخصصة للتدريب الطبيSAMT في الشرق الأوسط.

وكما هو الحال في أجزاء عديدة من العالم, فان نقص الموظفين الطبيين المدربين يعد تحدياً متزايداً كبيراً.

وهذا التعاون يشير إلى عزم فيلبس على حل القضايا الكبيرة في العناية الطبية.

* هل تعتقد شركة فيلبس أن الاستثمار في المجالات الطبية أو التدريبية على اختلاف تخصصاتها العلمية ذا جدوى اقتصادية...؟

- التعاون هو الحل.. إن على المشاركين في قطاع العناية الصحية كافة أن يعملوا معاً ويتعاونوا عبر حدود تقليدية ولا يمكن لأي مجموعة فردية أن تواجه التحديات وتلبي الأسئلة بنفسها، وهذا يعني أن ننحاز لكافة الحوافز في أنظمة العناية الصحية الخاصة بنا من أجل مصلحة المرضى وموفري العناية الصحية . كما علينا أن نؤكد أن الاهتمامات المالية والمهنية لكافة العاملين تسير على الخط نفسه مع هدفنا العام لتزويد عناية طبية ذات جودة للمحتاجين بطريقة قابلة للمساندة المالية. وتعتبر الجودة العالية للتدريب الطبي والتعليم عاملاً حاسماً وسوف يثبت أنه مثير اقتصادي واجتماعي.

* وهل السوق دخل هذه المرحلة من الاستثمارات الطبية...؟

- إن كافة الدلائل تأخذ اللون الأخضر، طبقاً لتقرير SAGIA الذي يقول: إن الاستثمار في قطاع العناية الطبية هو المُقدم خلال الصحة العربية العام الماضي : فقط عن طريق جذب الشركاء من القطاع الخاص الذين يستطيعون جلب طبقة عالمية من إدارة المعرفة الطبية ورأس المال للقطاع، وهل ستكون المملكة العربية السعودية قادرة على إيجاد عناية صحية ذات جودة عالية وتجعلها متاحة لكل فرد في المجتمع؟

لقد أدركت الحكومة ذلك وبدأت برنامجاً واسع النطاق، ويستمر التقرير السابق في إيجاد مفاتيح التطوير المتمثل في تدريب القوى البشرية والخدمات التعليمية.

* ما هي خطط فيلبس المستقبلية في السوق السعودية … وهل ستبحث عن شراكات حقيقية أو استثمارات سعودية وتقوم بتطويرها...؟

- إننا نتوقع تعدداً لمتوسط النمو في قطاع العناية الصحية في منطقة الشرق الأوسط خلال السنوات القادمة طبقاً لمستوى النمو الديموجرافي في معظم دول المنطقة، وخاصة الدول الخليجية، فهناك استمرار للنمو الاقتصادي والنمو العمراني . وهناك عامل أساس آخر هو المستوى المنخفض في الإنفاق على العناية الصحية في معظم دول المنطقة.

وتبين الدراسات الحديثة أن أكثر من 50% من السكان السعوديين في سن أقل من عشرين سنة ، وهذا يعني الحاجة العاجلة لخدمات العناية الصحية المطورة من أجل العدد المتزايد من السكان. وتدرس مؤسسة فيلبس الفرص لامتلاك شركات في المنطقة لتعزيز وجودنا الإقليمي، ونحن نتوقع حدوث موجة اندماج بعض المؤسسات مع بعضها، كما ستكون هناك موجة من الاكتساب بين الشركات العاملة في القطاع الطبي لاكتساب أكبر نصيب من السوق. ونحن بالتأكيد ننظر إلى نصيبنا من السوق واختيار مشاركات استراتيجية تنطلق من هذه الناحية.

* وهل ستكون الأكاديمية التخصصية شريكاً مستقبلياً متعدداً في مجالاته الطبية التعليمية والتقنية معاً...؟

- إن اتفاقية التعاون بين فيلبس والأكاديمية التخصصية للتعليم الطبي SAMT يتم خطوة بخطوة وسيتأكد تقوية وتعميق المشاركة مع مرور الوقت.

وخطط التوسع التي أعلنتها الأكاديمية من خلال تطوير مجموعات التعليم الطبية عبر المدن الرئيسة في المملكة وفي المدن الاقتصادية الحيوية هي من أولويات الحكومة تجاه الاستثمار الخاص في القطاع .

وأخيراً وليس آخراً فإن الطلب المتزايد على المهنيين ذوي التدريب الطبي العالي يقدمون للمشاركة في العديد من الفرص في المستقبل لتوسيع نطاقهم في التعاون.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد