Al Jazirah NewsPaper Saturday  19/07/2008 G Issue 13078
السبت 16 رجب 1429   العدد  13078
تدريب الطلاب في كبريات المستشفيات الحكومية بالمملكة
فهد الزامل: برامجنا الفنية تنطلق من فلسفة حاجة السوق الصحي لتوفير فرص العمل المضمونة

يحظى التعليم والتدريب الفني الصحي باهتمام عالٍ من القطاعين العام والخاص وكما يعلم الجميع فإن هذا العصر هو عصر التدريب والتقنيات والتعليم دون التدريب لا يحقق متطلبات الفترة من هنا كان الاهتمام بالمشاركة والمساهمة في توفير كوادر صحية سعودية فنية متخصصة ومؤهلة علمياً وعملياً لتغطية احتياجات القطاعين الصحيين الحكومي والأهلي، وكما يعلم الجميع ما توليه الحكومة الرشيدة من اهتمام بتوفير الخدمات الصحية المتطورة للمواطن والمقيم وما يتبع ذلك من حاجة لقوى عاملة صحية مدربة سعودية للعمل بتلك المرافق، ويلاحظ الجميع العدد الكبير من المستشفيات والمراكز التخصصية والمجمعات الطبية والصيدليات الحكومية والأهلية التي يتم اعتمادها والترخيص لها سنوياً والتي من أهم متطلبات تشغيلها قوى عاملة فنية صحية مؤهلة سعودية وبالتالي فإن عدد الخريجين والخريجات من الجامعات والكليات والمعاهد الحكومية لا يمكن أن يحقق احتياجات تلك المؤسسات وكان لا بد من مشاركة القطاع الأهلي في توفير تلك الأعداد المطلوبة لسوق العمل من الشباب السعودي (بنين وبنات) وسعودة الوظائف الصحية والحد من البطالة وتحقيق الكثير من التبعات الاجتماعية الإيجابية الأخرى.. وعن دور المعاهد الصحية الأهلية في سد احتياجات سوق العمل الصحي كان لنا هذا اللقاء مع مدير المعهد الفني للتدريب الصحي الدكتور فهد الزامل حيث أوضح أن التدريب الصحي الأهلي مر بعدة مراحل كانت الأولى تحت إشراف المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني (آنذاك) ثم تحت إشراف لجنة ثلاثية من المؤسسة العامة للتعليم الفني ووزارة الصحة والهيئة السعودية للتخصصات الصحية إلى أن تبلور الأمر وتم إعداد لائحة للمعاهد والمراكز الصحية الأهلية وأنيط الإشراف على تلك المعاهد والمراكز بالهيئة السعودية للتخصصات الصحية في الوقت الحاضر فإلى نص الحوار:

* متى تأسس المعهد الفني للتدريب الصحي ؟

- تأسس المعهد الفني للتدريب الصحي في عام 1419هـ كأول معهد صحي أهلي، وكان تحت إشراف المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني، قدمنا آنذاك برامج معتمدة من الهيئة السعودية للتخصصات الصحية ومصنفة وظيفياً من وزارة الخدمة المدنية، والآن تحت إشراف الهيئة السعودية للتخصصات الصحية.

* كم عدد فروع المعهد؟ وما هي رؤيتكم التي تسعون لتحقيقها ؟

- للمعهد فروع عديدة في مناطق المملكة وهي (معهد الرياض ومعهد الدمام ومعهد حفر الباطن ومعهد المدينة المنورة ومعهد جدة ومعهد أبها). ومعاهد البنات في (الرياض وأبها)، وتقدم جميعها برامج صحية مختلفة تصب في إعداد فنيين صحيين قادرين على العمل في مختلف التخصصات الصحية و تأهيل الطلاب بدراسة المواد النظرية الأساسية وتطبيقاته العملية، بالإضافة إلى التدريب العملي والميداني في القطاعات الصحية المختلفة، ونتطلع إلى أن نكون السباقين بتميز في إيجاد كوادر فنية وطنية مؤهلة إلى قطاع الخدمات الصحية بالمملكة والإسهام في التنمية الصحية الاقتصادية الاجتماعية.

* هناك حديث تنافسي بين المعاهد فما المميزات التي تميز المعهد الفني للتدريب الصحي عن المعاهد الأخرى؟

- يعتبر المعهد الفني للتدريب الصحي من أوائل المعاهد الصحية الأهلية التي أنشئت بالمملكة العربية السعودية كما أسلفت سابقاً لذلك فهو يتميز بالريادة في المجال الصحي وكذلك فإن جميع معاهدنا وبرامجنا مرخصة من الهيئة السعودية للتخصصات الصحية ومصنفة وظيفياً من وزارة الخدمة المدنية، وأيضاً المعهد يعتبر مركزاً معتمداً من جمعية القلب السعودية، ولدينا اتفاقيات تدريب مع كبريات المستشفيات بالمملكة مثل المركز التخصصي ومدينة الملك فهد الطبية ومدينة الملك عبدالعزيز الطبية بالحرس الوطني وجميع مستشفيات وزارة الصحة وغيرها من المستشفيات الخاصة، بالإضافة إلى وجود معامل متكاملة في جميع المعاهد سواءً للتخصصات الصحية أو اللغة الإنجليزية والحاسب الآلي ووجود طاقم أكاديمي عالي التأهيل علمياً وعملياً يتبع أحدث الأساليب التعليمية للطلاب والطالبات ويمكن الاطلاع على أكثر من ذلك من خلال موقع المعهد الفني للتدريب الصحي على الانترنت www.tiht.com.sa.

* كل مؤسسة لها أنشطة اجتماعية ما هي مساهمة المعهد في ذلك؟

- المعهد يفخر بمشاركاته ومساهماته الاجتماعية فعلى سبيل المثال لدينا تعاون مع الجمعية الخيرية لرعاية الأيتام بحيث يتم منحهم مقاعد مجانية وخصومات خاصة، وكذلك اتفاقيات مع الصندوق الخيري الوطني، ويعطي المعهد منحاً وخصومات لجميع الجمعيات الخيرية على مستوى المملكة، وكل ذلك من أجل أن يساهم في إيجاد مصدر دخل ثابت لأبناء الأسر المحتاجة، وكذلك المشاركة التي يفتخر بها المعهد هي مشاركة طلبة المعاهد في خدمة ضيوف الرحمن ولمدة ست سنوات متتالية وكذلك رعاية العديد من المؤتمرات والمعارض الطبية وإقامة الندوات المتخصصة وغيرها.

* الهيئة السعودية للتخصصات الصحية تلعب دوراً رئيساً في عملية الإشراف على المعاهد كيف تقيم هذه العلاقة ؟

- من المعروف أن المعاهد الصحية الأهلية تحت إشراف الهيئة السعودية للتخصصات الصحية ونحن نقدر الأهداف التي تسعى الهيئة إلى تحقيقها من خلال جودة المخرجات والتأهيل الجيد لخريجي المعاهد، ونحن نعتبر الهيئة خير موجه وخير معين لنا على أداء عملنا، وأنتهزها فرصة لأقدم كل الشكر والتقدير لسعادة د. حسين الفريحي أمين عام الهيئة السعودية للتخصصات الصحية، وكذلك للأخ الدكتور فهيد الهدياني مدير إدارة المعاهد الصحية بالهيئة السعودية للتخصصات الصحية على ما بذلوه ويبذلونه من جهود ودعم ينصب في خدمة الوطن والمواطن.

* إذاً وبصراحة ما طلباتكم من الهيئة التي تسهم في تطوير سوق العمل الصحي الفني ؟

- في الواقع ليس هناك طلبات بل هو الاستمرار في النهج الحالي في عمل الهيئة، وسرعة إنجاز اللائحة الموحدة للمعاهد، وكذلك الاختبار الشامل وغيرها من الأمور التطويرية، وإقرار زيادة فصل اللغة الإنجليزية.

* من المعلوم أن المعاهد الصحية الفنية الأهلية أحد أهم روافد سوق العمل فما هي فلسفتكم نحو ذلك؟

- فلسفتنا هي دراسة سوق العمل وبيان ما يحتاجه سوق العمل من فنيين صحيين وذلك من خلال التقارير السنوية لوزارة الصحة أو من خلال اللقاءات المباشرة مع مديري الشؤون الصحية بالمناطق، وعلى هذا الأساس تأتي فلسفتنا التوسعية في البرامج والتخصصات الصحية فمثلاً لمسنا احتياج سوق العمل لخريجي التخدير والعمليات والمختبرات الطبية فتم افتتاح هذه البرامج في أغلب المعاهد، وكذلك بالنسبة للبرامج التي نرى أن سوق العمل ممتلئ بها مثل التمريض والأشعة فيمكن توجيه الطالب الذي يرغب الالتحاق بالمعهد إلى التخصصات المطلوبة في سوق العمل.

* هل ثمة مميزات تمنحوها للطلاب ما بعد التخرج؟

- نسعى أن نؤهل خريجنا بجميع المهارات اللازمة وبالتالي يصبح منتجاً جيداً وقادراً على العمل والمنافسة في سوق العمل فكما يكون خريج المعهد دعاية المعهد الأولى، فإذا تم تدريبه وتدريسه بالطريقة الجيدة فإنه يصبح خريجاً متميزاً وبالتالي يتم طلبه في مختلف الجهات. ولدينا خريجون يفتخر بهم المعهد ويتبوّؤون مناصب جيدة في مختلف القطاعات، أما من حيث التوظيف فيتم تعيين الخريج على الكادر الصحي المستوى الثاني الدرجة الأولى.

* كثير من خريجي المعاهد يشكون من عدم التوظيف؟

- هذا صحيح في بعض التخصصات ولكن صدقني إذا كان الخريج على قدرٍ عالٍ من التدريب والتأهيل لن ينتظر الوظيفة الحكومية بل الشركات والمستشفيات سوف تطلبه لأنه منتج جيد وهذا الذي نسعى إليه بالمعهد الآن ليكون خريجنا على قدر عالٍ من التدريب والتأهيل، وكذلك فالمعهد يساهم في تسويق خريجنا وظيفياً من خلال عمل لقاء يوم الخريج والوظيفة بحيث يتم دعوة الشركات والمؤسسات الطبية للاطلاع على المعهد ومستوى الخريجين وعمل المقابلات الشخصية معهم، فيتم بالتالي توظيفهم في هذه الشركات.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد