Al Jazirah NewsPaper Saturday  19/07/2008 G Issue 13078
السبت 16 رجب 1429   العدد  13078
اختتام المؤتمر العالمي للحوار بإعلان مدريد محتوياً على توصيات ومبادئ:
كلمة المليك أساس قرارات وتوصيات المؤتمر العالمي للحوار

مدريد - موفدا «الجزيرة» - سعد العجيبان - عبيدالله الحازمي:

اختتم المؤتمر العالمي للحوار أعماله ظهر أمس الجمعة في العاصمة الإسبانية مدريد الذي نظمته رابطة العالم الإسلامي على مدى ثلاثة أيام برعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - حفظه الله - واستضافته مملكة إسبانيا.

وبدأت الجلسة بكلمة لفخامة الرئيس البرتغالي السابق خورخي سمبايو المفوض السامي الدولي لتحالف الحضارات أكد فيها أهمية هذا المؤتمر الذي جاء بدعوة من خادم الحرمين الشريفين، معرباً عن تقديره للملك عبدالله بن عبدالعزيز على هذه المبادرة التي تجسد حرصه على التعايش السلمي بين مختلف الشعوب.

كما أكد الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي في الجلسة الختامية أن كلمة خادم الحرمين الشريفين في افتتاح المؤتمر كانت منطلقاً للمؤتمرين فيما تناولوه من قضايا.

وتلا الأمين العام المساعد لرابطة العالم الإسلامي الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الزيد إعلان مدريد الصادر عن المؤتمر العالمي للحوار والذي عبر فيه المشاركون فيه عن بالغ تقديرهم وشكرهم لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لرعايته المؤتمر وافتتاحه له، وللكلمة التي وجهها لهم، وعدوها وثيقة رئيسة من وثائق المؤتمر.

وأكد المؤتمر في إعلان مدريد على وحدة البشرية وسلامة الفطرة الإنسانية في أصلها وأن التنوع الثقافي والحضاري بين الناس آية من آيات الله، وسبب لتقدم الإنسانية وازدهارها.

كما أكد على أهمية الدين والقيم الفاضلة في مكافحة الجرائم والفساد والمخدرات والإرهاب، وتماسك الأسرة وحماية المجتمعات من الانحرافات.

وأوضح البيان أن الديانات الإلهية تهدف إلى تحقيق طاعة الناس لخالقهم، وتحقيق السعادة والعدل والأمن والسلام للبشر جميعاً، وتسعى إلى تقوية سبل التفاهم والتعايش بين الشعوب، على الرغم من اختلاف أصولها وألوانها ولغاتها، وتدعو إلى نشر الفضيلة بالحكمة والرفق، وتنبذ التطرف والغلو والإرهاب.

ودعا البيان إلى احترام الديانات الإلهية، وحفظ مكانتها، وشجب الإساءة لرموزها، ومكافحة استخدام الدين لإثارة التمييز العنصري، كما دعا إلى احترام خصوصيات الشعوب، وحقها في الأمن والحرية وتقرير المصير، هي الأصل في العلاقة بين الناس، وتحقيقها غاية كبرى في الديانات، وفي أي ثقافة إنسانية معتبرة.

واستعرض المؤتمر مسيرة الحوار ومعوقاته، مستحضراً الكوارث التي حلت بالإنسانية في القرن العشرين، مدركاً أن الإرهاب من أبرز عوائق الحوار والتعايش، وأنه ظاهرة عالمية تستوجب جهوداً دولية للتصدي لها بروح الجدية والمسؤولية والإنصاف، من خلال اتفاق يحدد معنى الإرهاب، ويعالج أسبابه، ويحقق العدل والاستقرار في العالم.

وبناء عليه فإن المؤتمر أوصى برفض نظريات حتمية الصراع بين الحضارات والثقافات والتحذير من خطورة الحملات التي تسعى إلى تعميق الخلاف وتقويض السلم والتعايش.

"طالع متابعة"



 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد