الطائف - مكتب الجزيرة:
أكد معالي محافظ الطائف فهد بن عبدالعزيز بن معمر أن الزيارة السنوية التي يقوم بها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز قد حققت نتائج متقدمة في تطوير وتنمية محافظة الطائف في مختلف المجالات وتنظر الطائف في كل عام بمزيد من الشوق والفرح إلى الزيارة الميمونة التي يقوم بها حفظه الله جرياً على عادته السنوية الكريمة وخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهد يحتل حبهما قلوب أبناء المحافظة وما تحقق من إنجازات في المرحلة الأخيرة يسجل بأحرف من نور في تاريخ التنمية.
وقال: إن الدولة - أيدها الله - تبذل جهوداً واهتماماً لتطوير التنمية في كافة المجالات وخاصة المجال السياحي الذي حقق تطوراً كبيراً تجسد في استكمال البنية التحتية وإنشاء الهيئة العامة للسياحة والآثار وتشجيع الاستثمار وغيره من العناصر المهمة لنجاح الصناعة السياحية بالمملكة بوجه عام ومحافظة الطائف بوجه خاص مؤكداً معاليه في حديث صحفي أجرته معه (الجزيرة) بمناسبة تدشين مهرجا الطائف السياحي لعام 1429هـ تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة أن الطائف ستشهد تطوراً كبيراً في المراحل القادمة وخصوصاً فيما يتعلق بالسياحة والاستثمار وغيرها من الجوانب الأخرى المرتبطة بجوانب التنمية الشاملة، مشيراً في الوقت نفسه إلى ما يبذله صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل من جهود كبيرة ومتواصلة للرقي بالمحافظة وتطويرها والوصول بها إلى مكانة عالمية وواجهة سياحية مهمة وفيما يلي نص الحوار..
مشروعات سياحية
* برز في الآونة الأخيرة اهتمام كبير من قبل القيادة الرشيدة بتطوير مناطق الاصطياف بالمملكة وتشجيع المواطنين على قضاء إجازة فصل الصيف في الداخل.. ماذا قدمت محافظة الطائف من إمكانات وخدمات لتحقيق ذلك؟
- لا شك أن اهتمام الدولة بمختلف جوانب التنمية ومنها الجانب السياحي مستمر ومتنامي ولعل ما حققته السياحة في السنوات الأخيرة يدل دلالة واضحة على هذا الاهتمام الذي تجسد في استكمال البنية التحتية وإنشاء الهيئة العامة للسياحة والآثار وتشجيع الاستثمار وغيرها من العناصر المهمة لنجاح صناعة السياحة في المملكة بوجه عام ومحافظة الطائف على وجه الخصوص.
وفي نفس الإطار فقد شهدت المحافظة انطلاقة عدد من المشروعات التنموية والاستثمارية في مجال السياحة، حيث وصل عدد عمائر الشقق المفروشة إلى أكثر من 470 عمارة تضم حوالي خمسة آلاف وحدة مفروشة، إضافة إلى دخول مشروعات جديدة في مجال الإيواء السياحي منها فندقان كبيران في كل من الهدا ووسط المدينة، وبرز على السطح العديد من المشروعات الترفيهية التي تشتمل على مقومات سياحية متنوعة تلبي حاجة السائح وقامت الهيئة العامة للسياحة والآثار بتوجيهات من صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان الأمين العام للهيئة بتفيذ العديد من البرامج التدريبية في مجال الإرشاد السياحي والحرف التقليدية مثل صناعة تقطير الورد، وبرامج المحافظة على البيئة كبرنامج: (لا تترك أثراً)، ومشروع التوعية الكبير (ابتسم)، الذي نفذ بالتعاون مع الإدارة العامة للتربية والتعليم.
مجالس التنمية
* تشكلت مؤخراً بالطائف عدة لجان لتفعيل وتطوير التنمية السياحية بها ومن أبرزها لجنة الجهاز السياحي، ولجنة التنمية السياحية برئاستكم إلى أي مدى وصلت جهود هذه اللجان وما هي النتائج التي تحققت على أرض الواقع؟
- جاء تشكيل مجلس للتنمية السياحية، وإنشاء جهاز للتنمية السياحية والآثار بالمحافظة لدعم الجهود الرامية إلى الاهتمام بالسياحة وتنميتها وتطويرها فمجلس التنمية السياحية الذي تم تأسيسه وتشكيله بتوجيهات من صاحب السمو الملكي أمير منطقة مكة المكرمة وصاحب السمو الملكي الأمين العام للهيئة يسعى إلى تحقيق أهدافه من خلال العديد من المهام ومنها إقرار الخطة العامة للسياحة بالمحافظة (خطة التنمية السياحية) والخطة التنفيذية التي اعتمدها المجلس قبل فترة لإحداث نقلة نوعية في قطاع السياحة بالمحافظة، وتشجيع القطاع الخاص للاستثمار في المنطقة حيث تم مؤخراً إنشاء مركز للاستثمار السياحي تمخض عنه تكوين لجنة لتشجيع ودعم الاستثمار يضم في عضويته الأجهزة الحكومية ذات العلاقة والغرفة التجارية الصناعية، ونعمل حالياً مع القطاع الخاص على إنشاء جمعية تعاونية للورد الطائف بهدف تشجيع التوسع في زراعته وتطوير الطرق التقليدية التي تستخدم حالياً في تطويره ووضع خطة لتسويق هذا المنتج المتميز إضافة إلى العديد من المهام التي ستقوم بها الجمعية في سعي حثيث للوصول بورد الطائف إلى العالمية. كما يجري العمل حالياً على إنشاء شركة تهتم بالتسويق السياحي وإقامة المعارض والمؤتمرات، ومركز متقدم للتدريب. كما تسعى من خلال المجلس إلى توفير الفرص الوظيفية في القطاع السياحي بالتعاون مع القطاع الخاص والأجهزة ذات العلاقة، أما جهاز السياحة فيعني بمساندة المجلس وتحديث الخطط وإعداد البرامج التنفيذية وغيرها من المهام الموكلة إليه من الهيئة العامة للسياحة والآثار.
سياحة الطائف
بدأت محافظة الطائف في تنظيم برامج التنشيط السياحي منذ أكثر من 20 عاماً شهدت خلالها المحافظة تطوراً ملحوظاً في نوعية البرامج والفعاليات وتحولت مثل هذه البرامج إلى مهرجانات سياحية وصلت إلى مستوى كبير بدليل زيادة عدد المصطافين الذين تشير أعدادهم حسب الأرقام المعلنة منذ بداية فعاليات برامج التنشيط السياحي من (50 ألف) مصطاف إلى ما يقارب (3 ملايين) مصطاف يترددون على الطائف في كل فصل من فصول الصيف.
كيف ترون مستوى الجهود والخدمات المبذولة من جميع الجهات الرسمية في محافظة الطائف والإدارات الخدمية الأخرى واللجان والهيئات السياحية لتوظيف هذا الإقبال السياحي بما ينعكس على تنمية وتطوير الطائف في كل المجالات.
كما هو معروف فإن محافظة الطائف تعتبر من أعرق المناطق السياحية وتضرب بشهرتها في أعماق التاريخ؛ وحظيت باهتمام كبير من الدولة الرشيدة رعاها الله، كما أسهمت في نهضتها السياحية مختلف القطاعات الحكومية والقطاع الخاص، إضافة إلى الدور الفاعل للمواطنين الذين عرفوا بالكرم وحسن الضيافة، ولا غرابة في أن تبقى الطائف محافظة على موقع الصدارة في قائمة المناطق السياحية بالمملكة، ونود أن نشير هنا إلى أنه لولا التعاون الكبير الذي أبداه المسؤولون في القطاعات الحكومية والدور الذي اضطلع به القطاع الخاص لما كان لصناعة السياحة بالطائف هذه الريادة، ونحن ندرك تماماً أن الطائف بمقوماتها الطبيعية والسياحية ستبقى علامة بارزة في صناعة السياحة بالمحافظة.
ولا شك أن الإقبال السياحي الكبير والمتزايد على المحافظة انعكس على حجم قاعدة الاقتصاد المحلي بالمحافظة وأسهم في تطوير المناطق السياحية وخصوصاً خارج المدينة من خلال جذب البنى التحتية والمشروعات التنموية المختلفة إضافة إلى العناية بالتراث والآثار بالمحافظة.
مهرجانات
* تنصب جهود اللجان المنظمة لبرامج التنشيط السياحي مثل مهرجان الطائف السياحي ومهرجان سوق عكاظ التي تقام في قرية الكر السياحية وغيرها على الاحتفاليات الافتتاحية مما يحقق نجاحاً باهراً لكن فيما بعد تشهد مثل هذه البرامج والفعاليات هبوطاً وتراجعاً وانصراف المصطافين إلى مناطق أخرى تتفاعل بها البرامج والأنشطة السياحية فكيف تضمن بقاء المصطافين وزيادة أعدادهم خلال فصل الصيف بالطائف؟
- لا بد من التطرق أولاً إلى أن المهرجانات التي تقام في المحافظة مبنية على برامج وفعاليات مستمرة -في معظمها- طوال فترة الصيف، وهي تسعى في أنشطتها إلى التنوع الذي يشمل كافة أفراد الأسرة، ونحن نسعى إلى تطوير هذه البرامج عاماً بعد عام بالتنسيق والتعاون مع القائمين على هذه المهرجانات، وإذا تتبعنا الإحصاءات المعلنة عن حركة السياح في المحافظة خلال الصيف نلمس أن هناك أوقاتاً تمثل الذروة في الإقبال وهناك أوقات أخرى يكون الإقبال فيها بدرجة أقل وهذا لا يعود إلى تراجع في مستوى الفعاليات ولكنه الحراك العادي الذي يتأثر ببداية الموسم ونهايته.
دعم رجال الأعمال
تعتمد اللجنة المشرفة والمنظمة على المهرجانات السياحية بالطائف على الدعم المالي الذي يقدمه بعض من رجال الأعمال مساهمة منهم في خدمة محافظة الطائف لتنشيط وتفعيل السياحة في الوقت الذي يوجد بالطائف أعداد كبيرة من رجال الأعمال يستفيدون من الإقبال السياحي على الطائف وفي نفس الوقت لا توجد لهم أي مشاركات على الإطلاق.
* ألا ترون أن عملية فرض رسوم سياحية أمر لا بد منه في الوقت الحاضر لما فيه من خدمة وتنمية السياحة بالطائف؟
- أود هنا أن أشيد بتعاون رجال الأعمال مع الجهات المنظمة وهناك مجموعة من رجال الأعمال أيضا الذين ننتظر منهم الإسهام في دعم البرامج السياحية التي تسهم بدرجة كبيرة في تحسين مستوى الدخل المحلي وتنشيط الحركة الاقتصادية التي تمثل أعمالهم جزءاً منها، وليس من الوارد فرض رسوم سياحية، ولكن نعمل على عقد اجتماعات مع رجال الأعمال وتوضيح الدور الذي تلعبه السياحة في مختلف المجالات ومنها المجال السياحي الذي يتطلب مشاركة فاعلة من مختلف شرائح المجتمع وتنسيقاً مستمراً بين القطاع الحكومي والخاص بالمحافظة.
الاستثمار
* برغم الدعوات التي توجه لرجال الأعمال والمستثمرين لإقامة مشروعات سياحية وغير سياحية إلا أن كثيراً من المشكلات والمعوقات تقف في طريق تنفيذ مثل هذه المشروعات وأشكر هنا على سبيل المثال مشروع نفق الهدا الذي أقر تنفيذه من قبل إحدى الشركات ومشروع أبراج الهدا الأخرى.
لماذا لا يوضع نظام خاص بالمشروعات الاستثمارية التي تخدم المحافظة لتجاوز الأنظمة الروتينية التي إن جاز لي التعبير لتسميتها بالعقدة؟
- أود أن أشير إلى أن هناك توجيهات صريحة وواضحة من صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة بتشجيع وتسهيل الاستثمار في المحافظة والعرض على أنظار سموه الكريم عن أية عقبات تواجه المستثمرين، ويدل ذلك على الاهتمام الكبير الذي يوليه سموه الكريم للاستثمار المحلي ودوره في تنمية وتطوير المحافظة.
وكما أوضحت فقد تم تكوين لجنة لتشجيع الاستثمار بالمحافظة تتولى تسهيل إجراءات الاستثمار بالتنسيق مع الجهات الحكومية ذات العلاقة وهي لا تزال في مراحل العمل الأولى، وسنعمل جاهدين على تقديم كل التسهيلات الممكنة لاستقطاب المزيد من الاستثمارات الناجحة في مختلف المجالات بإذن الله.
خالد الفيصل والطائف
* يولي صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة الطائف اهتماماً كبيراً، وأكد في أكثر من مناسبة على السير بها للأمام في كافة الجوانب التي تنعكس على تطوير المحافظة ورقيها وخدمة أبنائها المواطنين.
كيف تنظرون إلى مستقبل المحافظة في ظل هذا الاهتمام المتواصل من سموه؟
- إن قيادة صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل يحفظه الله للتنمية في منطقة مكة المكرمة ستحقق للمنطقة بوجه عام والمحافظة على وجه الخصوص نقلة تنموية نوعية في مختلف المجالات، وقد أكد سموه في أكثر من مناسبة على العمل بروح الفريق والسعي الحثيث لتحقيق التميز في أي إنجاز أو مهمة، والذي يتمعن في الخطة العشرية التي أعلنها سموه قبل فترة وجيزة يدرك مدى هذه النقلة التي ستحدث تغيراً جذرياً في أساليب العمل ومستوى الإنجاز وصولاً إلى العالم الأول.
ولا شك أن مستقبل المحافظة سيكون أكثر إشراقاً وإنجازاً بإذن الله.
الزيارات الملكية
* حققت الزيارات التي يقوم بها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز للطائف تواصلاً لعادته السنوية حفظه الله في لفصل الصيف نتائج متقدمة في تطوير الطائف ودشنت يده الكريمة المشروعات التنموية في كافة المجالات الخدمية والعلمية والصحية كان آخرها وضع حجر الأساس لمشروعات جديدة العام الماضي وتزيد تكلفتها عن 12 مليار ريال.
ماذا تود أن نقول بمثل هذه المناسبة التي تشهد فيها الطائف تواصلاً وتطوراً مطرداً نيابة عن أهالي الطائف لمقام خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين حفظهم الله؟
لا شك أن الطائف تنتظر في كل عام بمزيد من الشوق والفرح الزيارة الميمونة والمباركة لخادم الحرمين يحفظه الله الذي تحققت على يده الكريمة الكثير من مشروعات الخير والنماء في مختلف مجالات الحياة، ومقام خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين في قلوب أبناء المحافظة كبير إذ يدينون لهم -بعد الله- بالفضل فيما وصلت إليه محافظة الطائف من تقدم وتطور- كغيرها من محافظات المملكة- وما تحقق في هذا العهد الزاهر من إنجازات يسجل بأحرف من نور في تاريخ التنمية في هذه البلاد الغالية.
تطور الخدمات
* لوحظ مع بداية فصل الصيف لهذا العام نقص في كثير من الخدمات التي تمثل جانباً مهماً لخدمة السواح والمصطافين خلال فترة إقامتهم بالطائف مثل المياه والنظافة وصيانة المرافق العامة والاختناقات المرورية في كثير من الشوارع في المنطقة المركزية وغيرها من المواقع ما هي الحلول لتلافي مثل هذه السلبيات في مواسم فصل الصيف القادمة؟
- هناك استعدادات يتم اتخاذها من قبل الجهات الحكومية المختلفة قبل فصل الصيف، وأعتقد أن هناك تطوراً ملحوظاً في مستوى الخدمات التي تقدمها الأجهزة الحكومية والتي تحظى بتوجيهات ومتابعة صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة وقد تم هذا العام فتح شوارع جديدة مثل شارع الخمسين الممتد من طريق الملك فهد بالنسيم إلى طريق الكورنيش وادي وج وشارع الجيش من طريق المؤتمرات ليرتبط بشارع الجيش عبر بوابة مركز التأهيل للمعاقين كما تم حسب توجيهات سموه رفع زيادة حصة الطائف من المياه المحلاة لتصل إلى 138 ألف متر مكعب يومياً بمناسبة فصل الصيف وسيتم ضح زيادة أخرى في شهر رمضان القادم بمشيئة الله.