الجزيرة - معن الغضية
استكمل ليلة أمس التلفزيون السعودي الجزء الرابع والأخير من سلسلة حلقات (متاهات.نت) من برنامج همومنا (اعترافات بعض موقوفي التحريض) على الشبكة العنكبوتية وبث أفكار التكفير، واستقطاب وتجنيد الشباب، حيث جاءت هذه الحلقة تحت عنوان (مراجعة الذات).
وشارك في البرنامج مجموعة من الباحثين في التحليل والتنبيه وهم: فضيلة الشيخ صالح بن عواد المغامسي إمام وخطيب مسجد قباء بالمدينة المنورة، الدكتور فايز الشهري الباحث في استخدامات الإنترنت، ورئيس تحرير مجلة البحوث الأمنية، بالإضافة إلى عدد من الشباب من أصحاب تجربة في الشبكة المعلوماتية.
في البداية تحدث الموقوف ياسر الناشط في قضايا التطرف بشبكة الإنترنت عن تجربته السابقة خصوصاً فيما يتعلق بتكفير العلماء وأساس تصنيفهم ولماذا اعتنق هذا الفكر؟
فقال: تصنيف العلماء وتكفيرهم خصوصاً شيء منتشر في شبكة الإنترنت، بشكل كبير جداً، يعني وصل الأمر إلى تكفير علماء المسلمين والإسلام خصوصاً في المملكة.
* المقدم: ما هي الأسباب اللي تجعلهم ينحون نحو العلماء، هل لمجرد اختلاف في فروع أم في أصول؟
ياسر: الغالب على حسب ما يكتب اللي ما يفتي مثلاً بفرضية الجهاد مثلاً أو في الأمور هذه فهذا مهمش العالم ويصنف وقد يكفر.
* المقدم: ولا يكون أتباع يعني؟
ياسر: يكفر.
* المقدم: تصنيف العلماء حدثني عنه، هل هو بشكل بارز في منتديات الإنترنت؟
ياسر: بشكل بارز، وقد يسمون بتسميات معينة تبدأ في البداية بتسميات عادية مثل عالم يحب الدنيا بداية كده عالم، وإنه عارف الجهاد فرض عين بس ما بده يتكلم، أو يتكلم فهو يحب الدنيا هذا بداية ثم يصير عالم سلطة بعدين يكفر.
* المقدم: دعني إلى الشيخ جعفر ولك مني من الوقت ما تشاء، يا شيخ جعفر، حدثني عن الجانب الآخر في التجربة لو سمحت.
الشيخ جعفر: أنا أطلب وقت، وليس من أجل أطلع في المقابلة، ولكن لأشرح لإخواني الآباء وأبنائي الشباب لما نعيش نحن لعل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا عبرة لهم. قبل ما أعرج على ابني سلطان ومشكلاته الأخوان أو الأبناء الشباب اللي اختاروا المنهج هذا أغلبهم علمه ضحل، ما عندهم شهادات عليا، أغلبهم ما أخذ الثانوية يعني أغلبهم السادسة أو في سن المراهقة أو كان في واحد كان موظف عسكري وكان بار بوالدته ووالده متوفي، وكنا في زواج، وكان معتنق متشدد في الأمور هذه، فكان يروي في حفل الزواج كان مالا يقل عن 500 رجل أو 600 رجل كان يروى رواية ما يصدق بها الجاهل خلي الكبير، وأقسم بالله أنها وقعت في إحدى مدن المملكة في عهد قريب كان هناك شاب يستعمل الخمر والمخدرات وكان يأخذ من والدته مبالغ وكان والده متوفي وإنه في الأخير بقي هذا يرويه من؟ يرويه هذا، ويقسم إنه صحيح وتستمع القصة تدري إنها سفاهة بقى في يد أمه حلقة من ذهب، وطلب هذا، وأمه ما رضت، حاول يأخذها ما رضت، وقالت أعطيتك وما معي، وجاء في اليوم الثاني وقال يا أمي أنا وياك نروح نتمشى، وعزم عليها، لقتل أمه بالرشاش، المهم أخذ أمه بعد العصر عشان يتمشون بره، وطلعوا في منطقة صحراوية لا يوجد فيها حجر ولا شجر ولا شيء، والمواقف هذه يرويها المسكين ذا اللي تورط في نفس اللي تورط في نفس مشاكل العراق، ولازال لدى السلطات يقول فيما يقول أنه نزل هو ووالدته وقال يا أمي أنا بقتلك، قالت ليش، قال أنا بقتلك بالرشاش هذا، قالت مادام كذه خلّني آخذ لي ركعتين، بعدين اقتلني، قال طيب، وراح ورى سيارته يشرب دخان والدته بتصلي ركعتين، ولما رجع وجد دون أمه والسيارة حصى كبيرة ما كانت موجودة الأرض، صحراء مافي شي، قال ليش أخسر رصاصة ليش ما أخذ الحصاة هذه واقتل بها والدتي، على أساس نزّل الرشاش وأخذ الحصاة وكانت تحت الحصاه داب أسود، نزله الله سبحانه وتعالى فيما يزعم مع الحصاة فأكل الولد وتوفى وسلمت الوالدة.
هذا رواه الأخ هذا مع أنها تجاوزت الثلاثين في مجمع في الناس وفي العلماء والمثقفين وفي ناس وبعد ما انتهى الحفل دعيته وقلته يا أخي عيب هذا هذه الرواية تتكلم فيها صح قال أقسم بالله العظيم أنها صحيحة.
فهذه يعني أغلب الشباب سذج يعني يؤثر عليهم يعني ما في علم ووعي.
* المقدم: طيب دعنا نتحدث عن التجربة من جانبها الآخر إذا سمحت.
الشيخ جعفر: التجربة نفس ابني سلطان، شايفه أحب الناس لي، وكان حتى انتقلت والدته الرياض رفض ينتقل معها وعمره ذيك الأيام 14، قال أنا ما أغادر وأنا أسمر ليلة لوحدي قلنا طيب المهم راح ويرجع لي قال بس خلوه ولقاله وظيفة، ومبسوط، ومرتاح، وسيارة معاه وتزوج زوجناه ومع أول بداية مع إن محمد هناك موجود في الموقع هذا يعرف معاناة أمه وأنا سلطان أقرب الناس ليه.
في ليلة زواجه جالي أحد العلماء أو أحد المشايخ اللي يتهمونهم إنه كان له دور في الحث على الجهاد، والله ذيك الساعة انقبضت الحقيقة أسرف سلطان في التقشف وفي التزمت وفي..
* المقدم: يعني بدأ في مسار آخر شوي؟
الشيخ جعفر: أيوه يا سلطان يا بني يا سلطان يا سلطان تجلس في بيتي وتحت يدي وأنا عارف ولكن أخشى أن أبلغ فيك السجن علّي وعلى ولاة أمره.
فمواقفه معي مع والده قال في أحد الليالي كلمني صديق وأنا في الرياض بنلتقي تجي في مدينة خارج مدينة الرياض، واللي معاك نايف وبيسلم عليك وقلت بسوي عشاك الليلة، وقال طيب ما عندي ولزمت عليه قال سلطان تعال سوي عشاء.
سلطان: وليش وخليك مع الضيوف والعشاء بعد 9، قلت للعامل شغل التلفزيون عشان تجيني الأخبار الساعة 9 المجلس اللي إحنا فيه إحنا في استراحة على البر، قام يشغل التلفزيون قام وجا بيني وبينه حتى توبه يلحس على وجهه ثم طلع من على الباب، وضرب الباب وراه حتى تحطم الباب وهجرني وراح، على أساس إني شغلت التلفزيون أنا لو نفسي دلحين ولدي وصلي دي المرحلة ولا يبلغني.
يعني مريت بواد، لكن الحقيقة ترك حتى أنسابه، والدته مريضة وتقول يا سلطان وديني المستشفى يقول إن شاء الله راح للسفر وقلت طيب الحمد لله.
والخطأ أنا اعترف إني أخطيت مية مرة، لكن أنا أحط نفسي عبرة لإخواني.
* المقدم: لدينا أيضا المزيد من الحديث عن تجارب من اعتنقوا الفكر المتشدد في وقت من الأوقات زين لهم سوء عملهم تصنيف المفتين وأوصلهم تطرفهم إلى تكفير العلماء وبين هذه الأفكار المتشددة، وتلك لابد من لحظات يعود العقل ليرشد صاحبه ليكون خصيم نفسه.
أحد الموقوفين: العلماء يعني يقسمون إلى علماء سلطة، وعلماء دين، وعلماء دولة، يداهنون، وإلى علماء آخرين يكون معهم يعني مناصرة الجهاد أو هكذا، هذا الهدف يتم تحقيقه من خلال مهاجمة هؤلاء العلماء من خلال التحدث عنهم واتهامهم بالمداهنة.
أحد الموقوفين: (مالي) يوجد في بعض منهم التكفير أو مثلاً بعض المقالات أو مثلاً الحط على علماء أو كذا مثل بعض الجهاديين يهاجمون العلماء وهذا خطأ كبير.
أحد الموقوفين
(1) هناك تفكير في الماضي فيما قمت به في الماضي، في الجزئيات، في المنهج، وفي الكتابات، هناك تفكير من ناحية بعض الأخطاء اللي حصلت، وهناك أحساس بأني تسرعت وهناك أحكام غير مبررة بسبب العاطفة وبسبب الجو والإنترنت.
أحد الموقوفين
(3) الفتاة: بصراحة الإنترنت خطير خطير من كل الجهات، وعلى كل أحد يدخله، سواء كان هذا اللي داخل ملتزم أو غير ملتزم، فإذا كان غير ملتزم ينحرف في أشياء، يعني أخلاقية مثلاً، وإذاكان ملتزم ينحرف في أشياء فكرية.
أحد الموقوفين
(1) هناك أحساس بالندم، وإن هناك أخطاء وقعت، وهناك أحساس بأنه كان فيه تسرع، وكان في يعني أخطاء حدثت، بعضها سببها قناعة فكرية، وبعضها بسببها التسرع، وليس قناعة شرعية، مجرد حماس وضيف إليها حماس وضيف إليها القناعة الشرعية.
أحد الموقوفين
(3) الفتاة: والله صراحة يعني الإنسان قد يخطئ في أشياء، كلها كانت زي ما تقول كلها صح حبر على ورق، بس اعتبر أنه خطأ يعني حق الإنترنت أنا مخطئة شيء أكيد.
* المقدم: أعود لك شيخ صالح أعود لك، أبو عبدالله تحدث في سياق تجربته عن بعض المنتديات تقوم باختصار بعض الكتب بحيث من يدخل ويستخدم هذا الموقع يجد المعلومة المركزة.
ما دور هذا التوجه الفكري بالتغرير بالشاب وجعله يندفع من خلال انتقاء الأدلة، من خلال إعطاء المعلومة المنتقاة والتركيز عليها، ومن الجانب الأخر أيضا ضرورة الموازنة بين العقل والعلم، إلا تكون جرعات العلم أعلى من العقل فيتأثر الشخص.
الشيخ صالح طبعاً ما يخفى على من يشاهدنا من إخواننا الشباب أنه هناك نقل كتاب وسنة وهناك عقل، في فترة من التاريخ الإسلامي جاء المعتزلة، وجعلوا العقل فوق النقل فضلوا الناس.
وتأتي أحياناً مرحلة تقدس النقل، وهو يجب أن يقدس ولكنها تهمل العقل بالمرة، فيضيعوا الناس، هؤلاء الطائفة طبعاً هم دهاة أنا أتكلم عن الجهّال أتكلم عن البسطاء الذين يتبعونهم، أما المنظمون قلة ولا لما قدروا هؤلاء الناس، هؤلاء المنظمون طلبوا من الشباب طرح العقل والنقل، أما طرح العقل فهو بطريقتهم هذه يجعلون الإنسان يبطل عقله تماما ثم طرح النقل يكون بطريقة اختصار كما قلت وكما أنهم يختارون أشياء حتى يجعلون الإنسان أن يضع صناعة لا يمكن أن يستقيم لعاقل أن يفعلها، سنأتي بمثال من التاريخ القديم عبدالله بن الخطاب صحابي خرج مرة في جهة العراق معه أم ولد يعني جارية، أنجبت منه ولد، وهي حبلى فقابلوه يحملون نفس الفكرة الموجودة الآن فسألوه أسئلة، من الأسئلة طبعا، تعرف أنت المواقع هذه جلها في السياسة لكل قضاياهم التي يتكلمون فيها سياسة ومن المعلوم الميت لا يسأل في قبره عن السياسة، فهم يسألونه أسئلة ما رأيك في عثمان ما رأيك في علي وما رأيك في... وقالوا له من أجوبتك يستباح دمك، فأنزلوه وقتلوه على النهر، ثم جاءوا إلى المرأة الحبلى وبقروا بطنها وقتلوها وذهبوا، وهم في الطريق في خنزير لأحد النصارى فأحدهم اشتاط غضبا وقتل الخنزير، فلما قتلوا الخنزير لاموه وقالوا له كيف تغفر ذمة محمد صلى الله عليه وسلم، وتقتل خنزير لنصراني وأخذوا يبحثون عن النصراني صاحب الخنزير حتى أعطوه مالا وأرضوه حتى لا يبوح أمام الله بإثم، لأنهم قتلوا الخنزير. الآن نحن لا يعتقد أحدنا أننا جئنا هنا نروج بضاعة هذا كلام قديم قال الحافظ بن حجر قبل أن يأتي شبابنا الذين غرر بهم، قال الحافظ ابن حجر في الفتح يعني قبل (500 سنة) قال فيا للعجب كيف يدعي رجل الإسلام، ثم يرى من جهله حرمة الخنزير أعظم من حرمة المسلم، انظر كيف من طرح العقل ما يعملون العقل واختيار النقل جعلوا إنه يعتقد ويجزم بهذا العمل الجنة.
نحن نقول للفضلاء من أبنائنا، يجب أن تعمل عقلك وترى النقل بصورة واضحة عن طريق العلماء، وعن طريق المشايخ، قبل أن تحكم على الأشياء، في أشياء لن تسأل عنها في قبرك، لكن بصراحة هناك غيب منشود، جاءت به الأحاديث، وهناك واقع مشهود نعيشه هؤلاء يحاولون ردم هذه الفجوة بين الغيب المنشود والواقع المشهود بعواطف الناس واستغلال قلوبنا، نسأل الله لا نلقى الله ونحن منع من الجهاد فالجهاد من أعظم فروض الأمة، ومن أعظم ما دل الكتاب والسنة عليه، ونحن نقول إن الجهاد القيمة العظيمة الإسلامية استغل استغلال حتى فجرت الدوائر الحكومية، وقتل أبناؤنا وشردوا وضاعوا باسم الجهاد في سبيل الله. نحن نتقي الله من أن نلقاه ونحن نحث الناس على الجهاد، ولكن نرجو الله أن لا نغفل النصيحة لشبابنا المسلمين ونجعلهم حطب ووقود نار يزكيها أعداؤنا ويزكيها الكثيرون طبعا ممن لا دين ولا عقل له.
* المقدم: طبعا أدركنا الوقت ستكون المداخلة الأخيرة للشيخ جعفر تفضل عندك مداخلة.
الشيخ جعفر: لو سمحت لي إن شاء الله لين هذا أنو نقول للشباب اللي غيروا أفكارهم ابني سلطان عرضت عليه أني أروح للشيخ المفتي العام الشيخ عبدالعزيز عبدالله آل الشيخ أو الشيخ عبدالله المطلق أو الشيخ السدلان، تدري ايش سوا اتضحك مني اتضحك واستهزأ: تروح لمين الشيخ عبدالعزيز، ليش يا ابني، هذه وحدة والثانية.
* المقدم مقاطعا: هل يقلل من مكانتهم أو علمهم.
الشيخ جعفر: لا.. يفكر أن هؤلاء يمثلون الحاكم، يفتون بما يريد الحاكم، يعني هؤلاء ما نتكلم في عرضهم لأن هؤلاء مثل ما تفضل الشيخ هؤلاء كفروا ابن باز وكفروا ابن عثيمين، لكن اتصل بي ابني في آخر اتصال لي قبل (4 شهور) من أفغانستان نعم ارجع يا سلطان أمك مريضة أمك مسكينة، أنا أبغى أشوفك، قال لي أقسم بالله العظيم الذي رفع السماوات بلا عمد، إني أتمنى انك معي والله يا والدي لو تعلم ما أعلم ما تقعد في المملكة يوم واحد، هذا ابني قبل شهرين الحمد لله هذا يعني بتحاور شباب صغير جاهل يعني عمره (20 سنة).
يستهزئ هل هذا معقول ما أنت مقنعه أبوه ما مقنعه.
* المقدم: طيب ماذا تقول في توجيه رسالة للآباء ودورهم في هذا المجال؟
الشيخ جعفر: أنا أحذر إذا رأيت ابنك عليه علامات من علامات التشدد أنك تبادر إلى إبلاغ أقرب مركز أمني بتحفظ ابنك قبل ما تحدث الكارثة مثل ما حصلت لي.
* المقدم: طيب ياسر الكلمة الأخيرة لك في هذا البرنامج، خلاصة هذه التجربة، بماذا خرجت منها، وماذا تريد أن تقول للشباب، وماذا تود أن تقول لمن يشاهدنا، ربما يكون عاقد العزم على نية ما ماذا تقول لهم؟
ياسر: قبل دا على مسألة العلماء يعني الشهادة لله يعني لدينا علماء في هذه البلاد، يعني يندر مثلهم في أي مكان، فلمن يجيء واحد مثلاُ في الانترنت يكتب إنو يعني يكفر جميع العلماء في البلاد، أو يصنفهم أو زي كده، فيعني هذا شيء ما يدخل عقل، يعني مين يكون هذا الشخص علشان يجي يكفر بلاد كاملة يعني مشكلة.
* المقدم خلاصة تجربتك ياسر.
ياسر: خلاصة تجربتي أقدمت على عمل يعني جهل مني، وعرفت قيمة العلم الشرعي الآن، بعد هذه التجربة فعرفت قيمة رجوعي إلى العلماء في هذه البلاد، وخطورة بعض المواقع في الإنترنت، يعني حتكون هذه يعني تجربة حسيت فيها بألم شديد والأهل والعائلة فلا يمكن أن تتكرر يعني وأتمنى ما يكون شاب يخوضها أو يجربها.
* المقدم: طيب د. فايز أود أن تحدثني لك خاتمة لهذه الحلقة، وأيضاً دور المواقع مواقع الإنترنت أيضا في بث المضامين الإيجابية لنفض هذه الشبهات هل هناك مواقع تحارب هذه الأفكار المتشددة أم هناك سيطرة منها.
د. فايز: المواقع الإيجابية كثيرة، ولكن لدي رسالة من استفدت من هذه التجارب التي أسمعها والتي أراها لتعم الفائدة، هناك فريقان أيها الشباب في مجتمعنا، فريق يبني، هو الذي بنى المساجد والمباني ويعمر المدارس ويدرس ويزرع وفي المصانع ويتخرج من الجامعات هذه الجيوش الهائلة لو انعزلت مثل من انعزل ما تقدم المجتمع وازدهر، فاختر أي فريق أنت، هل تريد أن تكون مع هذا الفريق الذي يعمر ويبني ويعلم ويطبب ويهندس، أو مع الفريق الذي يهدم هذه المنجرات هذا الطريق مفتوح أمامك لا يمكن أن يكون شخص يحمل هذا الفكر أن يبني طالما شفنا نتائجه وشاهدنا هذه النتائج في الفترة الماضية، كان فريق يعمل، وكان هناك قلة تهدم وتنشر الفتنة والبلبلة فاختر طريقك.
* المقدم: دعني انتقل إلى محمد اليوسفي لو سمحت أود أن أسمع منك خلاصة هذه التجربة كيف تقولها لنا نعم تفضل.
محمد اليوسف: خلاصة التجربة أن الإنترنت لدينا والحوارات اللي في الشبكة العنكبوتية بعضها طبعاً في منتديات وفي مواقع جيدة، الواحد يستفيد منها، بس هناك الكثير من المنتديات التي هي مهاترات وهي ليست حوارات مهاترات حوارية.
* المقدم: وتدفع نحو الشحن.
محمد اليوسف: نحو الشحن والضغينة بين الأعضاء، وبينهم وبين البعض، فالأولى من الإنسان الاتجاه وعدم الخوض في هذه الأمور وينتقي على الانترنت في أشياء كويسة، ولكن في أشياء يعني الأفضل الواحد يتجنبها أفضل.
* المقدم: أبو عبدالله خليني أسمع منك خلاصة تجربتك.
أبو عبدالله: الحقيقة خلاصة تجربتي في مجال الإنترنت، أنو أشياء يعني استفدتها كثيرة جدا يعني خصوصاً يعني بعد تراجعي عن الفكر، يعني اتضحت لي أمور كثيرة وكشفت لي صور كانت في الأول محجوبة، وأكبر منك بيوم أعلم منك بسنة، ما كنا ننظر للعلماء ولا نلتفت لهم، وما كنا ننظر للواقع إلا من منظار واحد، وللأسف هذا المنظار مشوه يعني، فالحقيقة أنا اللي أتمناها ما أحد يخذلني كثير أنه يشوف هالبرنامج هذا أحد وبعد كده يقع في الخطأ اللي وقعت فيه أنا، لأن هذا مصيبة، إذا ما اتعظت الآن متى تتعظ متى يصحا يعني يستنا يكون يعني ضحية ولا يستنا يكون تجربة قاسية مثل اللي أنا أخوضها أو غيري من الأخوة اللي خاضوا هالتجارب القاسية، يعني هذه مأساة ومعاناة ما تجد ولا تحس أيامك افترقت على الفاضي اللي كنت تبذلها وتكتب ومشاركاتك في الإنترنت كلها راحت هباء منثور بعد ما اتضح لك الطريق، الصحيح يعني كنت أصلاً تنسجها في طريق الخطأ، وعلى غير بصيرة وهداية، مجهودك كله بيروح وأيامك والساعات اللي قضيتها كلها بتروح بدون أي معنى، ما يكتشفها الإنسان إلا فيما بعد ما يقع للأسف الشديد يعني يصحا من الغفلة اللي هو فيها فأنا أتمنى إنه لا أحد يقع في هذا الطريق ولا يسلك هذا الطريق، وإنه يكفيه هذا البرنامج يتعظ به ويرجع إلى المشايخ والعلماء الراسخين.
* المقدم: شكرا لك أبو عبدالله الشيخ صالح الكلمة الأخيرة في هذه البرنامج وأيضا إذا سمحت أن نوظف فيها أيضا دور الأسرة في تحصين أبنائها ودورها في المجتمع.
الشيخ صالح: يعني جلها نختم قلنا في اللقاء الأول أن نصطحب ضعفنا ترى يعني كل بني آدم مخذول إلا من وفقه الله كل بني آدم ضعيف إلا من قواه الله والله جل وعلا يرحمه بفضله ويعذبه بعدله.
هذه أمور ومعاني إيمانية ولا يظن أحد أننا نجونا لأن فينا زيادة من الذكاء أو جرعة في شيء ما، وإنما هذا توفيق الله، فأعظم ما يمكن أن يغرسه الأب والوالد والوالدة في أبنائهم سؤال الله جل وعلا لهم التوفيق، وأعلم أن الله جل وعلا أرحم بنا من أنفسنا نحن نسأل الله أن يجبر كسر شيخنا الشيخ جعفر وفقه الله ورعاه وأن يغفر لمن مات وأن يهدي الثاني وأن يزيد الأخوة الأخ ياسر والأخ أبو عبدالله والأخ محمد اليوسفي في الثبات على الهداية وأن يمن على غيرهم ممن وقعوا في هذا الطريق وأن يمن الله جل وعلا عليهم بالهداية والرجوع إلى صراط الله المستقيم، وكما قال أخونا الكريم د.فايز يعني قضية الإسلام أعظم من أن تختصر في شيء واحد وأجل وأكبر نبني في هذا الوطن في صلاح هذا الوطن وبنائه وبناء الأمة كلها والناس لازم تطمئن، النبي صلى الله عليه وسلم سأل ربه ثلاث نأتي في الثالثة أعطاه الله جل وعلا لا يستبيح بيضة أهل الإسلام وهذا البلاد هي بيضة أهل الإسلام، ونحن على ثقة من وعد الله لرسوله صلى الله عليه وسلم، وإن هذه البلاد لا يمكن أن تستباح بيضتها ولنكن مطمئنين لأن هذا، وعد أعطاه الله لنبيه صلى الله عليه وسلم، ومن تأمل حال المسلمين وكان منصفا علم يقينا أن هذه البلاد هي بيضة الإسلام، ولكن ذلك لا يعفينا من العمل والتكاتف والتواد والتحاب، حتى وإن أخطأ منا أحد فنحن نرفق به، ونحاول أن نرده إلى صراط الله المستقيم، نكبر في إخواننا شجاعتهم الأدبية، ونستدر رحمة ربنا لا نملك لأنفسنا حولا ولا قوة. ونسأل الله التوفيق.
* المقدم: لا نملك في ختام هذه الحلقة إلا أن نقدم جزيل الشكر لضيوفنا الشيخ صالح بن عواد المغامسي إمام وخطيب مسجد قباء بالمدينة المنورة، والشيخ جعفر بن شري، أيضا الشاب ياسر الذي شاركنا بتجربته حول الإنترنت، د. فايز الشهري الباحث في استخدامات الإنترنت، ورئيس تحرير مجلة البحوث الأمنية، أيضا الشكر موصول لمحمد اليوسفي صاحب التجربة التي شاركنا فيها، وأيضا أبو عبدالله الذي يشارك التجربة.