Al Jazirah NewsPaper Monday  28/07/2008 G Issue 13087
الأثنين 25 رجب 1429   العدد  13087

فضاء
حضور الشعر
علي المفضي

 

أبدأ صباحي من خلال قراءتي لبعض الصحف وقد أقفل بوابة نظري مساء قبل النوم على بهاء صورته وروعة تصويره، وربما أمطرتني بعض الرسائل الهاتفية نهاراً بما هو مادته الأولى، أجده مشرقاً ندياً على شفاه الأصدقاء والمعارف والجلساء، وكثيراً ما يرد ذكره عن قصد وإصرار على لسان من لا يعرفه من باب إثبات نفي جهله به.

أنا غارق به حد الارتواء، وظامي له حد الدرك، أتهم بحبه وأتهلل فرحاً بتهمة هو سببها، بل ربما أشكر من يتهمني به، لأنه الزلل الوحيد الذي أنال باقترافي له وساما يخرجني من قائمة الهامش إلى لوحة الشرف، تاريخ علاقتي به قديمة وقائمة ومتجددة ومشرفة، نال الكثير من محبيه وأصدقائه المصالح الكبيرة مالياً ومعنوياً واجتماعياً وربما لو أمكنني أن أكون أحدهم لما ترددت.

الغريب أنه صديق الفرح والغبطة والنجاح والنشوة وربما رقص طرباً وصفق وشدا وأطرب أكثر من صاحبه، فرحه مبهج ولذيذ ومشرق وصادق، وهو أيضاً من لا يتخلى أو يبتعد أو يتوارى أو يتخلى فيما يطرأ من ألم أو حزن أو إحباط أو فشل، وربما استدرج ببكائه دموع من لا يعنيه سبب البكاء أو من يصعب بكاؤه.

سمعت به على لسان أحد الوعاظ الأجلاء ربما رغبة في زيادة إقناع سامعيه، ومرة في (طابور) مدرسة ابتدائية، ومرة أخرى حديث رجل يحاول المبالغة بشكر من أسدى إليه معروفاً، والأعجب أنني سمعت بذكره على لسان طفلتي الصغيرة التي أكدت لي أن معلمتها هي التي لقنتها ذلك.

ولأنني أحبه كل هذا الحب فإن الفرحة تكاد أن تحلق بي عالياً عالياً عالياً وأنا أقرأ أن المناسبة الكبيرة التي أقيمت مؤخراً كان من أوائل حضورها، وأن الحفل الذي حظي بإعجاب الجميع كان هو على رأس قائمة مادته، وبأن حضوره في زواج الآلاف من الناس كان لافتاً ورائعاً.

لم لا أفرح به وأسعد معه وأصفق له وأنا أراه المادة المهمة، وربما الرئيسية في فعاليات مهرجانات الصيف التي تحفل بها مدن وقرى بلادي الغالية من خلال (الأوبريتات) والأناشيد والأمسيات والخطب يتألق إبداعاً وجمالاً وروعة زيادة على ألقه وجماله وروعته.

وقفه:

ليتني (بعد) حتى كلما غبت عني

جيتني هاربٍ مني وضمتك عيني

آه ياللي يهز الغصن منك التثني

ليت لبيه منك لك حي تعنيني

Zliiigll@hotmail.com

 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد