أبو زايد صديق قديم جداً، ترعرعنا صغاراً في حي واحد، والتحقنا بالابتدائية حتى تخرجنا، أنا سافرت إلى الكويت وهو سافر إلى إحدى الدول العربية في مهمة دبلوماسية برفقة والده، واستمر مع والده في تلك الدولة بعد أن أحيل والده إلى التقاعد.. ومضت سنوات على افتراقنا، أنا سافرت إلى الولايات المتحدة للدراسة وهو واصل دراسته في تلك الدولة وحصل على الماجستير وتزوج وخلف (توأم)... لم تنقطع اتصالاتنا ومراسلاتنا... وقبل أسبوع سافرت إلى صديقي أبو زايد.. وجلسنا نجتر ذكريات الماضي وبدأنا نعترف عن الأخطاء التي ارتكبناها في شبابنا ومراهقتنا.. فأخبرني أبو زايد قصته الخطيرة والتي كادت القضاء عليه وهو يخبرني بها لكي أنقلها إلى قرائي الكرام لتكون لهم عبرة وتجربة وأن يضعوها أمام أعينهم وأن لا يرتكبوا تلك الحماقة التي ارتكبها صديقي أبو زايد.. فما رأيكم أن نسمع هذه الحكاية:
يقول أبو زايد.. قبل عشر سنوات وبعد زواجي بثلاث سنوات.. كنت أتمشى في أحد المراكز التجارية أبحث عن هدية لزوجتي الغالية وبناتي (التوأم)...وأثناء تجوالي تقدمت لي إحدى الأجنبيات وسألتني:
هي: DO YOU SPEAK ENGALISH ? - هل تتحدث الإنجليزية؟
أنا: YAS I DO
- نعم
هي: إذاً تتكلم العربي أيضاً؟
أنا: بالطبع فأنا عربي بالوالدة.
هي: أنا سويسرية ولكني درست اللغة العربية في مصر.
أنا: وماذا تفعلين هنا في الأردن؟
هي: أنا أعمل في إحدى الشركات العالمية وجئت مع بعض الزملاء للأردن لقضاء بعض الوقت.. وأنت ماذا تفعل هنا؟
أنا: أنا سعودي أعيش في الأردن منذ مدة طويلة.
هي: ما رأيك لو تعشينا مع بعض هذا المساء؟
أنا: (والشيطان الرجيم يلعب في عقلي ويقول لها بلساني):
- ليش لا... بالطبع
هي: أين نلتقي ومتى؟
أنا: (الشيطان مرة ثانية: نلتقي في فندق مارديان - عمان الساعة السابعة مساء. تعرفينه؟
هي: أعرفه وسأكون عندك.. وهذا رقم جوالي.. وودعتني
وذهبت إلى المنزل واختلقت عذراً لغيابي... وذهبت إلى الفندق المذكور وحجزت غرفة.. لي ولها والشيطان ثالثنا..
وفي الساعة السادسة اتصلت بي وأخبرتني أنها قادمة وفي الطريق.. فذهبت إلى الغرفة وأعددت كل متطلبات الخيانة.. وكانت الدقائق تمر بطيئة جداً.. إلا أنني انتبهت للساعة فإذا هي السابعة والنصف، فقمت بالاتصال بها فلم تجب المرة الأولى والثانية... وفي الاتصال الثالث رد علي رجل:
الرجل: هلو
أنا: مرحبا.. أليس هذا هاتف مارجريتا؟
الرجل: من أنت.. هل أنت من أقاربها؟
أنا: لا.. أنا زميل لها.. هل أستطيع التحدث معها؟
الرجل: إذا أردت التحدث معها.. تعال إلى المستشفى (الفلاني)
أنا: المستشفى؟ خيراً إن شاء الله؟
الرجل: تعرضت لحادث خطير ونقلت إلى المستشفى الفلاني
وذهبت إلى المستشفى لأطمئن عليها فأبلغوني أنها في العناية المركزة... وانتظرت خروج الدكتور لأساله عن حالتها.. فأخبرني أن مشكلتها خطيرة.. لان تحليل الدم أثبت أن عندها مرض (إيدز)!!
وسقطت كلمات الدكتور عليَّ كصاعقة ولولا حادث السيارة لكنت الآن في أعداد الأموات بمرض الإيدز الذي ستنقله لي بسبب خيانتي لزوجتي الحبيبة...
- الرياض
Farlimit@farlimit.com