Al Jazirah NewsPaper Sunday  03/08/2008 G Issue 13093
الأحد 02 شعبان 1429   العدد  13093
مركز الأمير سلطان الحضاري بتبوك
نورة آل عمران

يعد مركز الأمير سلطان الحضاري من أبرز المعالم الحضارية في تبوك، فما أن تدخله حتى تشعر بروعة البناء والعمارة!

ولا شك أن إنشاء مثل هذا المركز الذي بلغت تكلفته (51) مليون ريال، يدل على اهتمام أمير المنطقة صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن سلطان بن عبدالعزيز حفظه الله وعنايته بما يرقى بمنطقة تبوك ويوفر لسكانها سبل التقدم والرقي الحضاري والثقافي، فكان هذا المركز قبلة لأبناء المنطقة.

وإذا ألقينا الضوء عليه من قرب وجدناه يحتوي على مدرج مكشوف يتسع لأكثر من (5000) شخص، ويحتوي كذلك على صالة عرض كبيرة بمساحة 1200 م?، كما يوجد مسرح مغلق يتسع لأكثر من 2600 شخص، بالإضافة للساحات الخارجية والمواقف والخدمات والمكاتب الإدارية والمسطحات الخضراء والتشجير، أضف إلى ذلك العناية البالغة في تأثيث المركز والجماليات واللمسات الفنية التي زادت من جمال العمارة، فحين تراه كأنك ترى تحفة فنية بالغة الجمال، ولكن للأسف كل هذا الجمال يتعرض للإهمال وعدم العناية ممن يتولون إدارة المركز، فأذكر أنني زرت المركز في هذا العام أثناء قيام فعاليات مهرجان ربيع تبوك، وبقدر ما أعجبتني العمارة بقدر ما شعرت بالأسف لعدم الاهتمام بأبسط الأمور التي تُعدّ من البديهيات ولا تحتاج إلى لفت انتباه لها، مثل نظافة المكان، والعناية بالأثاث، فبدت السلالم المؤدية للدور الثاني مهملة وقد تعرضت إطاراتها البلاستيكية للعبث والغبار يكسوها، أما الصالات الخارجية فبدت من خلف الزجاج وقد كستها الرمال، وكأنها مهجورة منذ زمن بعيد، وطوي السجاد المستخدم في فرشها والذي لم يسلم بدوره من تراكم الغبار، طوي نصفه وترك نصف الآخر عرضة لعوامل البيئة، وما نشر في الصحف عن وقوع الطفلة (أبرار) في خزان المياه المتروك بدون غطاء إلا دليل على الاستهتار وعدم الحرص على توخي سبل السلامة وما انتشار الباعة المتجولين والأكشاك التي تبيع الأطعمة المكشوفة للزوار خارج المركز إلا دليل آخر على عدم العناية وعدم توفير أماكن لبيع الغذاء داخل المركز، لا سيما أن المركز يركز على الأنشطة التي تجذب الأطفال.

أما في الفعاليات الثقافية التي يقيمها المركز فحدث ولا حرج، فقد بلغ الأمر إلى إهمال مثقفي وشعراء وشاعرات المنطقة، ودعوة شعراء وشاعرات من خارج المنطقة وكأن المنطقة خلت من الشعراء والأدباء، عدا أمسية وحيدة أقيمت للشاعر نايف الجهني!

وإذا بحثنا عن عنصر نسائي يمكن مخاطبته أثناء حضور الفعاليات التي يسمح للنساء بحضورها فلا نجد للمرأة حضور! فالزائرة تأتي للمركز وتخرج وهي لا تستطيع سؤال أحد عن أي شيء تحتاجه أثناء تواجدها، فلا وجود لأي امرأة مسؤولة عن المركز في القسم المخصص للنساء!

فمن المؤسف أن يكون هذا المعلم الحضاري بهذا الإبداع ولا يُحسن القائمون عليه إدارته والعناية به! فمثل هذا المركز واجهة حضارية لا يمثل فئة محدودة هم القائمون عليه، بل يمثل كل أبناء المنطقة الذين يؤلمهم أن يكون المركز بهذه الحال التي هو عليها الآن!

فمركز يحمل اسم صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد، ويرأس مجلس إدارته صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن سلطان حفظهما الله، يجب أن يُعنى به أشد العناية، ويعلن عن فعالياته بطريقة جيدة تجذب الزوار إليه، وأن يكون على درجة عالية من النظافة والسلامة والعناية، ويوفر الخدمات لزواره بشكل جيد، فمتى يكون ذلك؟



noraalomran@hotmail.com

 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد