Al Jazirah NewsPaper Sunday  03/08/2008 G Issue 13093
الأحد 02 شعبان 1429   العدد  13093
رحمك الله يا طيبة
د. فارس بن حمد العقلا

فجعت كغيري من محبي شيخنا الفاضل المهندس محمد طيبة بوفاته يوم 13 رجب 1429هـ وانتقاله إلى الدار الآخرة، عليه رحمة الله ورضوانه وأسكنه الفردوس الأعلى من الجنة.. أمين، وألهم ذويه الصبر والسلوان.

عرفت هذا الرجل الفاضل في مطلع التسعينيات الهجرية عندما كان محافظاً للمؤسسة العامة للكهرباء وكنت حينها مديراً لكهرباء منطقة الجوف وقد تعاملت معه عن قرب مما جعلني أعرف عنه جوانب مضيئة اكتسبت منها. فكان - رحمه الله - مثالاً وقدوة للأخلاق الفاضلة والتواضع الجم والإنسانية المتجسدة في شخصه مع الصغير قبل الكبير. فكان يتعامل معنا في مجال عملنا كأبناء يحيطنا بالتوجيه والنصح والمثابرة وعدم الملل واليأس في أداء الواجب، حيث كانت تلك الحقبة عصيبة جداً من حيث ازدياد الطلب على الطاقة الكهربائية بسبب انتعاش الحياة الاقتصادية وظهور البنك العقاري، بالمقابل كانت الكهرباء لم تكن جاهزة لمواجهة تزايد الطلب المستمر على الطاقة الكهربائية لكن المهندس محمد طيبة -رحمه الله- كان قائداً حكيماً لقطار التطوير وتوفير ما يلبي حاجة المواطن، لقد كان المهندس الفاضل - حتى وافته المنية- رجل دولة من الأفذاذ الذين خدموا الدين والوطن بكل إخلاص ووفاء، فقد عرف عنه تفانيه وزهذه وتضحيته لأداء الواجب.

كان -رحمه الله- محباً للخير وفعله بكل صمت بالغ هدفه الأجر والثواب -جعله الله في موازين حسناته- وهذا الجانب يعرفه الجميع، وبكل تواضع، لن يستطيع أحد إن يبرز جميع جوانب شخصية الشيخ الفقيد الفاضل ولكني وجدت ذلك واجباً لذكره بالخير والإحسان والإشادة والثناء لرجل الوطن الوفي المهندس محمد طيبة طيب الله ثراه.

إن الموت حق وهذه سنة الحياة لكن ما أسعد من يموت وذكره باقٍ على الحياة بالخير. رحم الله الفقيد وأسكنه الفردوس الأعلى من الجنة.. أمين.{إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ}.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد