سيدتي الفاضلة تمتلك قدرة فائقة على التحدث، ومخاطبة كافة المستويات وملمة بكافة الأنظمة القوانين تحفظها عن ظهر قلب، تناسب كافة الأعمار، فالرجال يقيمون لها مظاهر الاحتفاء، والنساء يهمسن لها في الظلام والشباب يهتفون لها، صباح مساء، حتى الصغار يمضغون اسمها مع حليب الأم.
ترتدي كافة الموديلات الحديثة، وتلبس الباروكة والجينز، عطرها الياسمين، وشرابها ممزوج بماء الورد، همها الوحيد (كسب الجاه والشهرة) بين الناس، لا تحمل جواز سفر وتستطيع السفر على متن البوينج والكونكورد وأنّى شاءت، لا توصد الأبواب في وجهها ـ ولا تنتظر دورها في الطابور وإذا ما أغلقت الأبواب في وجهها (خطأَ) فإن لديها الشفرة السرية لفتحها واقتحامها دون استئذان، إنها قادرة على أن تضع لكل قاعدة شواذ لتظل السيدة الفاضلة في كل المجتمعات.
هل عرفت سيدي القارئ من هي؟ إنها الواسطة.
-الرياض