أقرأ في الجزيرة ما ينشر دائماً عن اللمسات الإنسانية والدعوات الرحيمة من لدن خادم الحرمين الشريفين وتعقيباً أقول: المملكة وملوكها حدث ما زال يسطر في صفحات التاريخ ويثبت، ونقش على جبين الزمان من أجمل النقوش ينحت، هم دعاة للإنسانية وسلام، ومنبع للفضيلة والحكمة ومصدر العزة والمنعة.
منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز آل سعود -طيب الله ثراه- الذي جمع مفترقاً من القبائل ووحد مختلفاً من المفاهيم وأمن من خاف من المسافرين، فهو داعي السلام الأول ومؤسسه في الجزيرة بنور من هدي خير البشرية، وعلى نهجه صار أبناؤه البررة إلى عهد خادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- الذي يسير على نهج والده المؤسس، فمنه يقتبس ولمسيرة يكمل بعطاء لا ينضب وعزيمة لا تقهر ورؤية لا تجارى.. دعا إلى حوار وطني فسقاه من سماحته ورعاه بأبوته ودعمه بحكمته فآزره فساتغلظ فاستوى على سوقه فأتى ثماره غضة طرية يعجب دعاة الألفة ليغيظ به دعاة الاختلاف والفرقة فبعد أن جعلهم يداً واحدة مدها لتصافح العالم، ويتجلى ذلك بوضوح في رعايته الكريمة للحوار العالمي في مدريد وما تمخض عنه من قيم سامية أكد فيها ومن خلالها على الوحدة البشرية وتماسك الأسرة وحماية المجتمعات من الانحرافات، يدعو إلى احترام النفس البشرية ويشنع التناحر ويدعو إلى الحوار والرحمة لما في ذلك من تحقيق السعادة والعدل والأمن والسلام للبشر جميعاً.
عبدالرحمن شيبة