وادي الدواسر - قبلان الحزيمي
أظهرت كارثة نفوق الإبل التي اجتاحت أغلب مناطق المملكة الوسطى والجنوبية وذهب ضحيتها أكثر من 3.669 رأساً من الإبل افتقار محافظة وادي الدواسر التي نفق فيها نصف الإبل، إلى العناية الطبية ونقص في وحداتها البيطرية، ولا تزال على وضعها حتى الآن دون تطوير برغم مرور عام كامل على الكارثة. ومنذ ذلك الحين ومربو الماشية بوادي الدواسر والمناطق المحيطة بها يطالبون وزارة الزراعة بافتتاح مستشفى بيطري لخدمة أبناء البادية ومربو الماشية في علاج مواشيهم ووقايتها من الأمراض خاصة وأن محافظة وادي الدواسر تحتل موقعاً استراتيجياً يتوسط عدد من المناطق الرعوية والتي تمتد إلى منطقة نجران وعسير ومنطقة مكة المكرمة ومحافظة القويعية ومحافظة الأفلاج ومحافظة السليل التابعة لمنطقة الرياض. كما أن المحافظة هي بوابة الربع الخالي وما يحويه من ثروة حيوانية كبيرة و تتميز بتوفر العوامل التي تساعد على نمو الثروة الحيوانية ومن ذلك توفر مزارع إنتاج الأعلاف الخضراء والمجففة وتوفر مصادر المياه الجوفية، كما يوجد بالحافظة ثاني أكبر سوق للإبل في المملكة يرتاده مربو وتجار الماشية من جميع المناطق بل والدول الخليجية المجاورة بالإضافة إلى سوقين للأغنام.ويعتبر أبناء البادية المواشي ثروة اقتصادية كبيرة ومصدراً مهماً لدخلهم وغذائهم، وينفقون على تغذيتها والعناية بها أموالاً طائلة تضاهي ما ينفقونه على أبنائهم وأسرهم، في حين تبقى الخدمات البيطرية بالمحافظة في مستو متدن جداً لا يرتقي إلى ما وصلت إليه المملكة من تقدم ودعم لكافة قطاعاتها.ورأى المجلس المحلي بمحافظة وادي الدواسر ضرورة افتتاح مستشفى بيطري وافتتاح عدد من المراكز البيطرية في المناطق النائية لخدمة أبناء البادية ومربو المواشي .إلى ذلك أكد مدير الزراعة بمحافظة وادي الدواسر المهندس محمد بن سعد بن ذيب أن المحافظة تضم قرابة المليون رأس من المواشي منها أكثر من 300.000 رأس من الإبل وأكثر من 550.000 رأس من الأغنام بمختلف أنواعها ومنها الضأن والماعز وكذلك قرابة 5300 رأس من الأبقار، مشيراً إلى الحاجة إلى افتتاح مستشفى بيطري وعدد من المراكز البيطرية خاصة وأن وحدة البيطرة بالمحافظة تمتد خدماتها إلى قرابة 300 كيلومتر شمالاً وقرابة 100 كيلومتر جنوباً بخلاف الامتداد جهتي الشرق والغرب حيث تبلغ مساحة المحافظة 48900 كلم2. .