Al Jazirah NewsPaper Sunday  17/08/2008 G Issue 13107
الأحد 16 شعبان 1429   العدد  13107
تعددت الوعود وطال انتظار ازدواجيته
طريق عفيف - ظلم.. تاريخ من الحوادث المؤلمة

ظلم - ياسر الروقي

لم تسعف الأهمية القصوى طريق عفيف - ظلم (156 كيلومترا) هذا الطريق التاريخي الذي يعتبر أول طريق مسفلت يربط المنطقة الوسطى بالغربية والذي كان يسمى (طريق الحجاز) بالاهتمام اللازم وتنفيذ مشروع المسارين وتحويله إلى طريق سريع بل إن كثرة الحوادث التي تقع على مرتاديه بشكل مستمر طوال فترات العام لم تسفر أيضاً عن وضع سياج حديدي يحمي عابري الطريق من الإبل السائبة خصوصاً وأن الطريق يعبر منطقة رعي تكثر بها الإبل..

الحوادث المروعة التي راح ضحيتها مئات الأبرياء وأصيب فيها آلاف المواطنين والزوار طوال الأعوام الماضية تفتح القضية مجدداً والتي يطالب من خلالها سكان المنطقة وعابري ومرتادي الطريق بسرعة إنجاز المشروع المعتمد لتحويل الطريق إلى مسارين بالإضافة إلى دعمه بالسياج الحديدي حفاظاً على أرواح المسافرين وممتلكاتهم وإيجاد مراكز للهلال الأحمر تسهم في سرعة إنقاذ المصابين بالإضافة إلى دعم الطريق بدوريات أمن الطرق للحد من تهور بعض المسافرين.

حوادث مؤلمة

* يقول المواطن أحمد العتيبي أن طريق عفيف - ظلم يعتبر من أقدم الطرق المسفلتة بالمملكة بالإضافة إلى أنه يعتبر حالياً الطريق الرئيسي الذي يعبره قاصدو المناطق الغربية والجنوبية من المناطق الوسطى والشرقية ودول الخليج العربي حيث يشهد الطريق كثافة مرورية عالية طوال فترات العام من خلال عبور الحجاج والمعتمرين والمصطافين وغيرهم ولذلك نجد أن الطريق المكون من مسار واحد بات يشهد حوادث مرورية مؤلمة ومروعة راح ضحيتها المئات وأصيب فيها الآلاف طوال الأعوام الماضية مما يبرز الحاجة الماسة إلى تحويله لمسارين وحمايته بالسياج الحديدي..

ويقول المواطن سلطان البقمي أن حوادث الطريق تكاد تكون لسببين أولهما ضيق الطريق المكون من مسار واحد والثاني كثرة الإبل السائبة التي تجوب الطريق نظراً لغياب السياج الحديدي حيث لابد من تنفيذ الحلول المناسبة للحفاظ على أرواح المسافرين وعابري الطريق حيث يجب المسارعة في تنفيذ مشروع تحويل الطريق لمسارين ووضع سياج حديدي يحمي المسافرين..

ويتذكر المواطن عبدالله العتيبي أحد الحوادث المؤلمة التي تسبب فيها تكون الطريق من مسار واحد قائلاً بأنه وقع مؤخراً حادث مأساوي قضى على أسرتين بالكامل في تصادم وجه لوجه أسفر عن وفاة 9 أشخاص دفعة واحدة كما وقع قبل عدة سنوات حادث مماثل أسفر عن وفاة 13 فرداً من أسرة واحدة وذلك بسبب تكون الطريق من مسار واحد بخلاف الحوادث اليومية التي يروح ضحيتها العشرات سواء من خلال حوادث التصادم أو الإبل السائبة مؤكداً بأن هذه الأمور كفيلة بإيضاح خطورة الطريق وحاجته بالتحويل إلى مسارين..

الإسعاف والدوريات

ويشارك المواطن فهد السبيعي قائلاً بأن الطريق ومع مخاطرة الكثيرة إلا أن مسافته الطويلة لم تسعفه أيضاً بإيجاد مراكز للإسعاف حيث يموت المصاب قبل وصوله للمستشفيات أو المراكز الصحية لذلك يجب وضع مركز للإسعاف في منتصف الطريق للمساهمة في إنقاذ وإسعاف المصابين خصوصاً بأن الوقت مهم في هذه الحالة ومسافة الطريق تتجاوز 156 كيلومترا وهذه المسافة كفيلة بمضاعفة إصابات المصاب أو وفاته قبل وصوله للمستشفى..

ويتحدث المواطن محمد الروقي قائلاً أن الطريق في حاجة أيضاً لدعمه بدوريات جائلة للحفاظ على أمن المسافرين ومباشرة الحوادث في أسرع وقت ورصد المتهورين وغيرها من الإجراءات الأمنية حيث إن نقاط التفتيش الثابتة لا تفي بهذه الأغراض وليس لها دور في تخفيف تهور الطائشين الذين يتسببون في حوادث مروعة بالإضافة إلى استهتار قائدي الشاحنات بالأنظمة على الطريق..

ويقول المواطن ثامر الحارثي بأن الطريق بخلاف ذلك تعبره قوافل المعلمات وطالبات الكليات كل صباح في مغامرات خطيرة مع الشاحنات الكبيرة وهذه القوافل مع كثافة الزحام وضيق الطريق تسفر عن حوادث مروعة على الطالبات والمعلمات..

الدور المنتظر

من جانبه أوضح مصدر مسؤول في وزارة النقل بأن طريق عفيف - ظلم يعتبر جزء من طريق البجادية - ظلم البالغ طوله (252 كيلو مترا) ، مشيراً إلى أن الطريق سبق أن تمت دراسة وتصميم إزدواجيته ويحظى بالأولوية رقم (3) للطرق خارج مدينة الرياض وأكد المصدر بأنه سيتم تنفيذ الطريق حينما يحين دوره في الخطة المحددة له.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد