جازان - أحمد حكمي
تعاني أربع قرى تابعة لمحافظة صامطة من انقطاع تام للمياه على مدار الأسبوع وعيشهم على فرحة يوم واحد يسمعون فيه خريرها، كحكم ظالم فرضه مولد قديم شارف على نهاية عمره ومكابدة بئر وحيدة بعد توقف جارتها منذ 3سنوات الأمر الذي دفع بسكان هذه القرى إلى تقديم شكوى إلى مدير المياه بمنطقة جازان جراء هذا الانقطاع واضطرارهم للخضوع إلى لهيب أسعار ناقلات المياه من الشاحنات. زارت الموقع والتقت بالشيخ عبد الرحمن بن حسين النجمي شيخ قرية النجامية الذي روى لنا حجم المعاناة التي تعانيها قرى الطرشية والعكرة والنجامية والخضراء وتكبد سكانها خسائر فادحة بشراء المياه قائلا: مشكلتنا تكمن أن المولد الكهربائي الذي يعمل على ضخ المياه لهذه القرى متهالك جداً بل إنه لا يستطيع العمل لأكثر من يوم كامل كما إنني سألت المهندس المسؤول فأكد بأن المولد أصبح كالميت فكيف يمكن إحياؤه. ويضيف الشيخ النجمي هناك الكثير من السكان لا يستطيعون مجابهة أسعار الوايتات وبالتالي شكل ذلك عبئا كبيرا عليهم فليس كل السكان مقتدرين على دفع قيمة المياه مما اضطرنا إلى تقديم شكوى للمياه. ويضيف الأستاذ عبد الله النجمي أحد سكان قرية النجامية أكد معاناتهم مستمرة منذ 3 سنوات بعد أن توقفت إحدى الآبار وتم الاعتماد على بئر وحيدة أصبحنا نتفاجأ بانقطاع المياه والسبب المولد القديم حتى أننا تعودنا على سماع الردود والأعذار فبئر واحدة لا تكفي لأربع قرى. من جهته أوضح المهندس حسين قميري رئيس قسم التشغيل والصيانة بمياه جازان أن هناك العديد من مولدات الضخ في القرى تعاني من القدم حيث يصل عمرها إلى 30 عاماً وبالتالي من المؤكد أن تحصل مثل هذه الإشكاليات لكن لن تترك أي مشكلة بدون حل حيث يوجد الآن في إحدى هذه القرى الأربع مضخ كهربائي سيحل المشكلة بدلاً من المولد يعمل على الكهرباء ونحن في انتظار تركيب العدادات من قبل شركة الكهرباء وبالتالي يمكن تقسيم الضخ بين القرى مناصفة مما سيخفف الضغط على المولدات القديمة وستعمل بشكل مقبول. مدير إدارة المشاريع بمياه جازان المهندس بندر ناصر أكد للجزيرة بأنه تم ترسية مشروع للمياه بتكلفة وصلت إلى 30 مليون ريال على إحدى الشركات يعنى بخدمة العديد من القرى التابعة لمحافظة صامطة سيبدأ تنفيذه قريباً.