Al Jazirah NewsPaper Sunday  17/08/2008 G Issue 13107
الأحد 16 شعبان 1429   العدد  13107
رئيس بلدية القريات المهندس فايز الشهيلي في حديث لـ(الجزيرة):
هذه أسباب تدني مستوى النظافة ونقص (الإسفلت) أخّر مشروعاتنا

القريات - مكتب الجزيرة:

(نحن نعمل تحت ضوء الشمس وليس هناك ما نخفيه).. بهذه الكلمات يختصر المهندس فايز بن ناصر الشهيلي رئيس بلدية محافظة القريات الحديث ليضع النقاط على الحروف. مجيباً على كل الأسئلة بصراحة.. طالباً من الجميع التريث قبل الحكم قائلاً: سترون القريات في صورة مغايرة وفي وضع يسر الجميع رؤيته.

سألناه بداية عن تدني مستوى النظافة وشكاوى الكثيرين من أن خدمات النظافة وصلت إلى وضع غير مقبول فأين الخلل؟

فأجاب: نعم.. الحقيقة أن النظافة في وضع غير مقبول وأوافق هذه الأصوات على هذه الشكوى.. ولكن يجب أن تعلم أن المدينة توسعت وبشكل تجاوز كل إمكانيات البلدية وغدت المدينة مترامية الأطراف مما يصعب الأمور أكثر وأكثر، إضافة للكثافة السكانية المتنامية التي تؤدي إلى زيادة في حجم النفايات اليومية المطلوب من البلدية رفعها، كذلك النهضة العمرانية الكبيرة التي تشهدها المدينة وما ينتج عنها من مخلفات وأنقاض كل ذلك يشكل عبئاً على البلدية في ظل الإمكانيات المتواضعة حالياً. وعقد النظافة السابق كان لا يغطي المدينة كاملة. لذلك قامت البلدية بطرح مشروع جديد للنظافة سيخدم الأحياء الجديدة في المدينة والقرى التابعة لها وقد تأخرت ترسيته لأكثر من (6) أشهر ونحن نعمل جاهدين على سرعة استكمال إجراءات الترسية إن شاء الله حيث نؤمل عليه الكثير عند البدء في تنفيذه أن يؤدي لتحسن مستوى النظافة حيث يتضمن هذا المشروع زيادة في أعداد العمالة وآليات ومعدات جديدة خاصة بالنظافة سوف يكون لها أثر واضح وملموس في تحسين الخدمة المقدمة للمواطن في مجال النظافة.

كذلك طالبنا في ميزانية العام المالي القادم بزيادة المخصصات المالية لمشاريع النظافة وطرح مشاريع جديدة للنظافة وبما يتناسب مع اتساع حجم المحافظة المتسارع وكذلك موقعها الجغرافي كونها مدخل للمملكة ونأمل أن يتحقق ذلك. وثق بأننا نعمل فوق طاقتنا ونولي هذا الجانب أهمية بالغة وقمنا بعمل بدائل وقد استعنا بمعدات بعض المقاولين لرفع الأنقاض والمخلفات والسعي لتحسين مستوى النظافة قدر الإمكان والمواطن له الحق في أن يوصل صوته ويطالب.

ضريبة التنمية

* حفريات في كل مكان.. ومشاريع السفلتة في بعض الأحياء تسير ببطء.. ما هي المشكلة وأين الخلل؟

- أتفق معكم تماماً.. التنمية والتطوير لها ضريبة وتوفر الخدمات التي يطالب بها المواطن لن تتحقق بدون حفريات.. بفضل الله ثم بفضل التوجيهات السامية الكريمة وحرص ومتابعة من صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن بدر بن عبدالعزيز أمير منطقة الجوف تشهد القريات إضافات تنموية ومشروعات خدمة كثيرة.. من بينها مشاريع الصرف الصحي ومشاريع تصريف مياه السيول والأمطار وتوسعة شبكة المياه ومشاريع شركة الكهرباء وشركة الاتصالات وهذه مشروعات بنية تحتية وتنفيذها يتطلب الحفر في الشوارع الرئيسة والفرعية وإنجازها يأخذ الكثير من الوقت وبخاصة توصيلات الصرف الصحي للمنازل ولا يمكن أن تقوم البلدية بسفلتة الشوارع أو إعادة سفلتتها إلا عند الإنجاز. وكان أكثر الأحياء تضرراً حي الفيصلية والعزيزية والخالدية لوجود أعمال شبكتي الصرف الصحي وتصريف الأمطار وتقريباً أوشك العمل على الإنجاز. والعمل مستمر على قدم وساق للتغلب على الحفر والتشققات وضبط مناسيب المناهل مع الإسفلت.. وكان المقاول بطيئاً وشبه متقاعس و بسبب عدم وفاء هذه الشركات بما اتفق عليه مع البلدية.. لجأنا لحصر الكميات من الإسفلت والأرصفة وكلف المقاول بسفلتت الشارع كاملاً لأن الترقيع لا يخدم، كما قامت البلدية بطرح عطاء إعادة السفلتة للشوارع الرئيسة في تلك الأحياء وقد بدئ بالفعل في سفلتة كثير منها كما لاحظت من بين أهمها شارع الملك فهد وشارع الملك عبد الله وشارع أبو بكر الصديق وشارع خالد بن الوليد وجزء من شارع الأربعين وسيستمر ذلك إلى أن يتم تغطية هذه الأحياء كاملة بعون الله وتوفيقه. أما موضوع تأخر مشاريع السفلتة لبعض الأحياء الجديدة فكان أن بدئ في سفلتة أحد الأحياء تم البدء في تنفيذ شبكة المياه فتريثنا بعض الوقت حتى تنتهي تمديدات الشبكة وتم ذلك وجاري السفلتة.. أما البقية فتواجهنا مشكلة عدم توفر مادة (البيتومين) الإسفلت وهذا تسبب في تأخر كثير من مشروعات السفلتة ونؤمل أن تعالج من الجهات المسؤولة ونتجاوز هذه العقبة في القريب العاجل.

17.000 قطعة أرض

* الكثير من المواطنين ينتظرون حصولهم على أراض سكنية. هل من بشرى تنقلها (الجزيرة)؟

- البلدية قامت خلال العامين الماضيين بتوزيع ما يتجاوز (7000) سبعة آلاف قطعة وجار الآن اعتماد مخططات سكنية جديدة تضم ما يتجاوز (17000) قطعة أرض وسيتم التوزيع عند اعتماد المخططات النهائية من الجهات المسؤولة وأرجو أن يكون ذلك قريباً وأن لا يطول الانتظار. آمل ذلك.

* تسلمت البلدية الطريق الدولي من نقطة مدخل مطار القريات وحتى مثلث تقاطع (القريات - العقيلة) ولكن وضعه الحالي سيئ.. إلى متى يبقى على هذه الحال؟

- نعم قامت البلدية باستلام ذلك الطريق رغبة منها في تجميله وتحسينه وتشجيره وإنارته بشكل جيد.. وحين تم استلام الطريق لاحظنا تطاير طبقة الإسفلت وتخدده في بعض المواقع وطلبنا من وزارة النقل ممثلة في إدارة الطرق بالقريات بتكليف مقاول الوزارة الذي قام بسفلتته بإعادة سفلتتة الطريق مرة أخرى. وبشكل مطابق للمواصفات الفنية والمقاييس المتعلقة بهذه النوعية من الطرق وقد التزموا بتكليف المقاول بذلك.. إلا أنه مضى وقت ولم ينفذ ذلك الالتزام. مما عرقل خطتنا وبرامج التجميل. وها أنا أوجه طلبي من على صفحات (الجزيرة) لوزارة النقل بسرعة تنفيذ التزامها حيال إعادة السفلتة للطريق عاجلاً حيث إنه أصبح مصدر إزعاج وخطر لسالكيه.

* أعلنتم عن عدة مشروعات وأنها في طريقها للتنفيذ مثل المركز الحضاري. وبوابة الوطن. فما الجديد في تنفيذ هذه المشاريع؟

- فيما يتعلق بالمركز الحضاري فهو مشروع حيوي ومهم ومعلم حضاري.. بعد أن طرح في منافسة عامة كانت قيمة العروض المقدمة مرتفعة عما هو معتمد من مبالغ مالية للمشروع لذا رئي إعادة تصميم المشروع ليكون أكثر شمولية ومحققاً للأغراض المرجوة منه ومتناسباً مع المبالغ المالية المعتمدة له وجرى إعادة التصميم الذي روعي فيه الطابع العمراني الجميل وتم طرحه مرة أخرى في منافسة عامة وهو الآن في طور استكمال إجراءات الترسية وسيكون من المعالم المهمة في المدينة. ويقع مشروع المركز في مدخل المدينة الغربي قرب نادي المسيرة وتبلغ تكلفة المشروع زهاء (14) مليون ريال.. أما بوابة الوطن فكان مقرراً تنفيذها أمام بوابة المطار وهي ذات تصميم هندسي مميز فتأخر تنفيذها للاطمئنان على التصميم الإنشائي بعد أن غُيِّر الموقع بناءً على طلب المجلس البلدي وسيتم طرح إنشائها في منافسة ونرجو أن يكون ذلك في القريب.

قريباً سينفذ

* مبنى البلدية الجديد تأخر إنجازه ويعتبر من معالم المدينة كونه في مدخلها لكن التنفيذ تأخر لماذا توقف التنفيذ ومتى يستكمل؟

- المبنى كما قلت معلم وسيحقق إنجازه نقلة مهمة في تنظيم خدمات البلدية ويسهل الكثير. المشروع تتجاوز تكاليفه (11) مليون ريال.. كان هناك مشكلة فنية وتم معالجتها وتم تجاوزها وقد بدئ بالفعل في استكمال المشروع وأرجو أن ينجز وفق الجدول الزمني المحدد.

* يلاحظ افتقار المدينة للحدائق والمسطحات الخضراء والمتنزهات فما الأسباب؟

- بالتأكيد المدينة أحوج ما تكون للمتنفسات والحدائق وهو حق مشروع للمواطن أن يسأل ويتساءل عنها. الأمر يتطلب الصبر والتريث وإعطائنا من الوقت وسيرون ما يسرهم. ستتغير الصورة.. وسيرون القريات بصورة أجمل وأبهى.

نعطي الشجرة أهمية وقد قامت البلدية بإزالة الأشجار القديمة والميتة وكذلك التي تعيق الرؤيا وجرى استبدالها بالنخيل والشجيرات وتم طرح تأجير عدد من الحدائق كاستثمار. ويجري حاليا إنشاء مسطحات خضراء على جانبي الطريق الدولي (مدخل المدينة) ولدينا الآن مشروع إنشاء ممرات مشاة واستراحات ومتنزه للعائلات جوار مطار القريات ومشروع آخر في المنطقة الواقعة غرب معارض السيارات وآخر بين المعارض ومستودعات الكهرباء يضم مطاعم وكافتيريا ومتطلبات الترفيه ولدينا مشروع ثالث أمام بوابة التعليم على الطريق الدولي ولكن تأخر لسبب أن هناك نية لإيجاد جسر على هذا التقاطع تنفذه وزارة المواصلات فتريثنا بالمشروع وسيمتد هذا النطاق الأخضر مسافة لا تقل عن عشرة كيلومترات ليحاذي المدينة حتى منطقة ساحة الأسمنت وسيكون متنفساً للجميع.

تنمية القرى

* يتساءل أهالي القرى عن الخدمة البلدية أين هم منها؟

- هي ليست بعيدة وضمن الخطط وقد قامت البلدية خلال السنوات التي مضت بتنفيذ مشاريع سفلتة في الحديثة والحماد والعقيلة وغطي والناصفة وقرى أخرى وحاليا يجري استكمال سفلتة الشوارع في العقيلة والحديثة وهجرة دعبوس، كما تم إنارة مدخل العين والحماد، أما النظافة فالبلدية لا تألو جهداً وحسب الإمكانات المتوفرة من تقديم خدمة النظافة وبشكل يرقى إلى المستوى المأمول. وقد تم طرح مشروع نظافة القرى وجار استكمال إجراءات الترسية على مقاول ونؤمل أن يحقق ذلك نقلة نوعية في مستوى نظافتها. حالياً نقوم بين وقت وآخر بحملات لنظافة هذه القرى. أما تخطيطياً فهناك بعض القرى تفتقر للتخطيط المنظم وقد قامت البلدية بإعداد مخططات تهذيبية لقرى الحديثة والعقيلة ومنوه وأثره وعين الحواس وكاف وهجرة البلاعيس وهجرة دعبوس وجار استكمال الإجراءات المتعلقة بها وسترفع لمقام الوزارة للاعتماد وحين ذاك سيتم تخصيص مشاريع مختلفة لهذه القرى بحول الله وتوفيقه.

* بعض الأحياء القديمة بالقريات غائبة عن التخطيط والتهذيب.. إلى متى ستبقى؟

- لدينا عدة أحياء بالصورة التي ذكرت. قامت البلدية بعمل مخططات تهذيبية لها مثل حي الخزان والحميدية وشرق الكهرباء وتم رفعها للاعتماد. لكن هذه المخططات تحتاج لنزع ملكيات خاصة العقارات التي تعترض بعض الشوارع ونزع الملكية تتطلب إجراءات نظامية معينة وتتطلب مخصصات مالية معتمدة لتعويض ملاّكها ونعول كثيرا على تصحيح كل هذه الأمور خلال وقت أرجو أن لا يطول.

* بدأتم في مدخل القريات الشرقي ولكن العمل يسير ببطء لماذا؟

- هذا المدخل نفذته وزارة المواصلات قبل سنين وبقي على هذه الحال. انتقل لمسؤولية البلدية وهو يقع ضمن المناطق التي تحتاج لتخطيط وتهذيب وحين جرى تخطيط الشارع كان هناك مجموعة من الاعتبارات التي يجب الأخذ بها ومن بين أهمها تكلفة نزع الملكيات التي تعترض مسار الشارع وبخاصة إن كان يتطلب الأمر أن يكون الطريق بشكل مستقيم في ظل ضعف الاعتمادات المالية لنزع الملكيات سنوياً، أيضاً من العوامل الأخرى المؤثرة الوقت اللازم، ومن هذه الزاوية رئي أن تقوم البلدية بتحسين وتوسعة الشارع على الوضع الراهن وجرى نزع ملكيات بعض العقارات التي تعترض التوسعة على مراحل وفق الاعتمادات المالية المتوفرة وستعمل البلدية على استكمال باقي إجراءات النزع على مراحل.

مشاريع عديدة

* بودنا أن تضعنا في صورة المشروعات البلدية المعتمدة والتي في طور الترسية أو التنفيذ.

- لدينا عدد من المشروعات تحت الترسية من بين أهمها مشروع تصريف الأمطار ودرء أخطار السيول لعدة مراحل وبتكلفة تصل (37) مليون ريال ومشروع إنشاء المركز الحضاري بتكلفة مقدرة بـ(14) مليون ريال. ومشروع السفلتة والرصف والإنارة لمدينة القريات والقرى ولعدة مراحل بتكلفة (38) مليون ريال. ومشروع تحسين وتجميل المدخلين ومحاذاة الطريق الدولي وتقاطعات داخل المدينة بمبلغ (10) ملايين ريال. ومشروع إنشاء مقابر ومغاسل للموتى بمبلغ (3) ملايين ريال.

أما المشروعات الجاري تنفيذها (13) مشروعاً للسفلتة لمدينة القريات والقرى تبلغ تكاليفها (72) مليون ريال. ومشروع مبنى البلدية بتكلفة تزيد على (11) مليون ريال ومشروع درء أخطار السيول وتصريف الأمطار لعدة مراحل وبتكلفة (40) مليون ريال إضافة لاستبدال أعمدة الإنارة بحدود (4) ملايين ريال والتخلص من النفايات بتكلفة (1،5) مليون ريال بالإضافة لأعمال التجميل والتحسين التي تقوم بها البلدية كالنوافير والشلالات والمجسمات وخلافها وإن شاء الله عند إنجازها ستكون القريات في حال أجمل وتسر المواطن والزائر. وفي هذا المقام أوجه بالغ الشكر والتقدير لسمو وزير الشؤون البلدية والقروية الأمير متعب بن عبدالعزيز ولسمو أمير منطقة الجوف الأمير فهد بن بدر على متابعته واهتمامه وحرصه على النهوض بالخدمة البلدية وأثني على حسن متابعة أمين منطقة الجوف المهندس محمد الناصر ومؤازرته المستمرة ودعمنا وتوجيهنا وأتطلع إلى اليوم الجميل الذي نرى فيه كل شيء بالقريات وقد أصبح جميلاً ومفرحاً.






 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد