Al Jazirah NewsPaper Monday  18/08/2008 G Issue 13108
الأثنين 17 شعبان 1429   العدد  13108
مأساة راضي
حمود دخيل العتيبي

راضي شاب مفتول العضلات يتمتع بجسم رياضي وينتمي إلى أحد الأندية الرياضية لممارسة لعبته المفضلة التي يحبها ويبدع فيها متفوق في دراسته محبوب من الجميع نادرا ماتفوته تكبيرة الإحرام مع جماعة المسجد لذا فهو يحظى بتقدير ومحبة الجميع وخاصة والديه حيث إنه ابن بار لهما وكعادة الشباب في مثل سن راضي كان لديه مجموعة من الأصدقاء وفي لحظة سعادة ومرح مع مجموعة من أصدقائه أشار عليه احدهم بأخذ سيجارة وكان لراضي تحفظات كبيرة على هذا الصديق ولكن لقبوله من مجموعة أصدقائه أحب ألا يكون نشازا في صد هذا الصديق فرفض ذلك العرض من الصديق وبشدة مما اغضب هذا الصديق وقرر الانتقام منه في المرات القادمة وسارت الأيام على وتيرة واحدة حيث إن راضي ملتزم بنظام معين من المدرسة إلى المنزل ثم النادي ثم الأصدقاء وبينما راضي يهم بالذهاب إلى النادي لممارسة رياضته المفضلة ولعبته المحببة إذا بالصديق السابق الذكر يعرض عليه الذهاب معه فوافق على مضض لموقفه من ذلك الصديق ولأن حالة راضي النفسية في ذلك اليوم على غير ما يرام ولشعوره بالضيق والقلق في ذلك اليوم عرض عليه صديقه أن ينفس عن همومه تلك بسيجارة على سبيل التجربة وفعلا وافق سامي في حالة ضعف وليته لم يوافق حيث كانت السيجارة مشحونة بمواد مخدرة سريعة الإدمان حيث قفل راضي راجعا من أمام بوابة النادي بعد تناوله تلك السيجارة اللعينة ليصبح صيدا سهلا في يد صديقه بل عدوه الذي عرض عليه أخرى وهكذا أصبح راضي ألعوبة سهلة في يد ذلك الصديق الماكر فمن سيجارة إلى حبوب مخدرة إلى هيروين إلى غير ذلك من أنواع السموم المخدرة حيث بدأت على راضي مظاهر التأخر الدراسي كما لاحظ عليه جماعة المسجد التأخر عن أداء بعض الصلوات وبدا عليه الشحوب والهزال وأصبحت ألفاظه نابية وغير مقبولة وبدأ يعامل والديه بشيء من العقوق وسارت حياته في مشهد مأساوي من الانحدار حتى طرد من المدرسة لغيابه المستمر وأصبحت حالته لاتمكنه من ممارسة لعبته المفضلة وأصبح أسيرا لشهوات صديقه الذي أخذه في طريق الإدمان المروع وفي جلسة خاصة مع صديقه يحاصر برجال مكافحة المخدرات الأشاوس الذين يلقون القبض عليه ليسجن بتهمة تعاطي وترويج المخدرات ويحكم عليه بالسجن ثلاث سنوات وهاهو يصارع ويلات السجن بعد أن تخلى عنه الجميع حيث لجأ إلى الصلاة وحفظ القران والدعاء إلى الله بان يأخذ بيده للخروج من السجن المظلم ليعود إلى سابق عهده ذلك الشاب الرياضي المحبوب من الجميع تلك القصة فيها العبرة والعظة لكل شاب بالابتعاد عن رفقاء السوء والابتعاد عن طريق المخدرات المظلم طريق الألم والحسرة والضياع واللجوء إلى الله ليحفظه من كل مكروه قال تعالى: {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا}.

- الرياض



 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد