Al Jazirah NewsPaper Monday  18/08/2008 G Issue 13108
الأثنين 17 شعبان 1429   العدد  13108
حقاً إنهم تعساء
هدى عبدالرحمن المشحن

قف!!.

كلمة تصادفنا قسراً في منعطفات سيرنا لنقف بكل جرأة نقرأ بُعدها فنؤمن أنها تقودنا نحو الصواب.

قف!!.

معنى ضمنها صلى الله عليه وسلم في ذمه للراكض اللاهث خلف الدرهم والدينار.

ذلك الراكض المتخطي للرقاب، المهاجر للأحباب، المغلق للأبواب.

فهو راضٍ بما يفعله رافعاً شعار الضعفاء - بالله وبضياء المستقبل - نراه يردد: لا ينفع إلا المال، ولا يضيء المستقبل سواه.

ويزيد ويغلظ في الخطاب أن الحياة بدون مال لا حياة، وأن الدرهم هو المرهم لعلاج كدر الدنيا، وجور الزمان. ويزيد في الغلو ليقول: إن الدينار منار لكل ظلام.

ولم يعلم المسكين أن تلك المنازل المغلقة قلوبها، المهجورة صدروها، إلا شتات الدرهم والدينار، وما تلك المحاكم المشرعة أبوابها إلا وتئن وتزيد بقضايا نزاعات الدرهم والدينار، وما تلك القطيعة المقطوعة من عرش الرحمن إلا ويشعلها الدرهم والدينار.

أما آن للنفوس أن تهدأ، وتقف عن هذا الجري المسعور..

فقف!! كلمة نحتاجها دائماً معلقة على عتبات نفوسنا لتجلب إليها الراحة، والأنس، وتقذف بالقلق والبؤس بعيداً عن ضفافها.

قال صلى الله عليه وسلم: (تعس عبد الدرهم، تعس عبد الدينار).

- عنيزة



 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد