معالي وزير التعليم العالي.. حفظه الله..
السلام عليكم ورحمة الله
وبركاته.. وبعد:
خطت حكومتنا الرشيدة خطوات واسعة نحو تطوير كل مناحي الحياة مواكبة لأحدث نظم العصر؛ لتتبوأ المملكة مقعداً مرموقاً بين كبريات الدول وأكثرها تحضراً وأعظمها شأناً. ونظام التوزيع الإقليمي للمحافظات هو إحدى نتائج هذا التطوير الذي يهدف إلى تمثيل وتواجد كل المؤسسات الحكومية والخدمية داخل إطار المحافظة حرصاً من الدولة على توفير كل الخدمات الحيوية لمواطنيها في كل محافظة ورفع عناء ومشقة تنقلهم وسفرهم إلى أماكن أخرى تبعد عنهم كثيراً لمتابعة معاملاتهم في الدوائر الحكومية التي لا تتواجد في محافظتهم أو استكمال تعليمهم بعيداً عن مقر إقامتهم.
ونحن أبناء محافظة بقعاء نتطلع بأمل إلى استكمال ما ينقصنا من خدمات ومنشآت حكومية طبقاً لما هو مخطط له. ويحتل مشروع إنشاء كلية للبنات ببقعاء أعلى درجات الأهمية، بل الأولوية المطلقة لدى أهالي المحافظة العملاقة المكتظة بالسكان، والتي يتبعها أكثر من 55 مدينة وقرية وهجرة؛ فليس بالأمر الهين أن تتحرك أربعون حافلة محملة بالطالبات قبيل فجر كل يوم إلى كليات البنات بمدينة حائل لتعود بعد العصر في رحلة العذاب اليومية الطويلة والشاقة والمرعبة، وهو أمر لا يقره عقل أو منطق، وتأباه الإنسانية؛ وبالتالي فهو لا يرضي معاليكم.. وأين نحن من حديث المصطفى - صلى الله عليه وسلم - : رفقاً بالقوارير؟ ونحن نستكرههن على العناء والمشقة والعذاب والتقصير في التزاماتهن الدينية والزوجية والأسرية، وأحياناً نُعرض بعضهن للقتل والإعاقة في حوادث الطرق المروعة. إننا هنا نخاطب معاليكم كأب لا يرضى ذلك لبناته، وكمسؤول واجبه حل مشاكل مواطنيه، وكقائد يُلبي نداء رجاله، وكوزير للتعليم العالي يخطط لامتداد خدمات وزارته إلى أنحاء الوطن الغالي خدمة لمواطنيه.. وفقكم الله وأيد خطواتكم وجزاكم خير الجزاء... والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
فهد عوض البقعاوي - محافظة بقعاء