Al Jazirah NewsPaper Wednesday  20/08/2008 G Issue 13110
الاربعاء 19 شعبان 1429   العدد  13110
مستعجل
محاكمة الفئة الضالة
عبدالرحمن بن سعد السماري

أصحاب الفكر المنحرف.. والذين لم يريدوا لوطننا الخير.. بل سعوا للإفساد والفساد ومحاربة الله ورسوله.. ومحاربة البلاد والعباد.. يظهرون ما بين وقت وآخر.. ويقعون بفضل الله في شر أعمالهم.. ويتم فضحهم وفضح مخططاتهم الخبيثة قبل أن يقتلوا المزيد من عباد الله.. وقبل أن يخربوا ويفسدوا ويدمروا..

** هؤلاء.. يجتمعون ويعملون ويبذلون ويتكبدون المشاق والصعاب من أجل التدمير والإفساد والقتل والخراب وتقويض المجتمع المسلم.. وإفساد الحياة فيه وتقوية أعداء الإسلام على المسلمين.. هذا هو نتاج أعمالهم التي حاولوا تلبيسها لباس الإسلام .. زوراً وكذباً..

** هؤلاء المجرمون القتلة.. وهؤلاء المفسدون.. بقي لهم فلول.. لكنهم بفضل الله تشتتوا وانكسرت شوكتهم.. وعادت أعمالهم وبالاً عليهم.. ولم يحصدوا إلا الخزي والعار.. كما حصد أسلافهم من الخوارج والمفسدين.. وهذه نتيجة مؤكدة لكل عمل فاسد منحرف.. وهذه هي عاقبة السعي في الأرض بالإفساد والفساد.

** لقد قامت الأجهزة الأمنية بواجبها خير قيام.. وجاهدت وعملت وواصلت الليل بالنهار.. وواجهت.. بل واستشهد العديد من أبنائنا في ساحات الشرف والفداء.. دفاعاً عن الدين والوطن والأهل.. وأصيب من أصيب من جنودنا الشجعان البواسل.. الذين لبوا نداء الواجب.. وكانوا هم أبناء الوطن الأخيار البررة.. وكانوا.. هم المجاهدون حقاً.

** نعم.. وزارة الداخلية وقطاعاتها.. كانت في مستوى التحدي.. وقامت بمسؤولياتها خير قيام.. وتصدت لهؤلاء المجرمين بكل قوة.. وحققت نجاحات ومنجزات يصعب حصرها لكنها كانت أشبه بالمعجزات.. وحالت بفضل الله ومنته.. دون وقوع حوادث وتفجيرات ومفاسد.. لو وقعت لتركت آثاراً تدميرية كبيرة.. أو لكان الضحايا بأرقام كبيرة فوق ما نتخيل.. لكن حضور أبنائنا المخلصين الصادقين وجدارتهم وتفوقهم.. حال دون وقوع هذه الكوارث التي استهدفت أمننا واستقرارنا وبلدنا.

** لا نملك.. إلا أن نتوجه بالتحية والتقدير والعرفان لرجال الأمن واحداً واحداً.. وعلى رأسهم قائدهم ورجل الأمن الأول.. الذي يسهر على أمن الوطن وراحة المواطن.. سيدي صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وسمو نائبه وسمو مساعده.. وكل رجال الأمن الصادقين الغيارى المخلصين الذين ذادوا عن وطنهم وحموه بعقولهم وسواعدهم.. بعد حماية الله تعالى له.

** هذا شيء مما حققته وزارة الداخلية ولكن.. أين دور الباقين؟

** نحن نسمع ما بين وقت وآخر.. عن محاكمة أصحاب هذا الفكر الضال ونسمع عن محاكمة هؤلاء المنحرفين الفاسدين.. الذين لم يريدوا لوطننا.. إلا الدمار..

** هؤلاء الذين باعوا أنفسهم للشيطان ولكن لم يظهر لنا شيء عن محاكمتهم.

** هل حُوكموا؟ هل حُوِّلوا للمحاكم؟ ماذا صار في المحاكم؟

** نريد أن نسمع ونقرأ أحكاماً شرعية تردع كل من تسول له نفسه.. محاولة العبث بأمن واستقرار البلد.

** نريد أن نسمع أحكاماً زاجرة رادعة لكل من باع نفسه للشيطان واستخف بأمن بلده.. وأراد أن يقتل عباد الله.

** هل تمت محاكمتهم؟

** وإذا لم تتم.. فأين الخلل؟

** نحن ندرك أن بلادنا.. تملك قضاة من أفضل.. بل أفضل القضاة في العالم.. ونملك قضاءً.. هو أنزه قضاء في العالم.. ونملك محاكم هي أكثر محاكم العالم كله.. عدالة ونزاهة وصدقاً.. وكيف لا وهي الوحيدة في هذا العالم.. التي تحكم شرع الله؟

** لدينا محاكم كبيرة ومتمكنة.. وفيها قضاة في مستوى هذه الأحداث وأكبر منها.

** قضاتنا متفوقون متميزون قادرون بإذن الله على مواجهة هذه المشكلة وكل مشكلة مهما كبرت وعظمت ولكن.. أين الخلل؟

** هل حُوِّل هؤلاء للقضاء؟

** هل هناك فجوة؟

** أين الخلل؟

** وزارة الداخلية والقطاعات الأمنية كهيئة الادعاء العام وسائر القطاعات قامت بواجبها.. ولكن أين محاكمة هؤلاء؟

** المحاكم جاهزة.. والقضاة جاهزون ومتمكنون وفي مستوى الحدث.. وفي مستوى التحدي.. فكيف غابت الأحكام؟

** نريد إجابة شافية لكل من يتساءل ويقول.. هل تمت محاكمة هؤلاء؟

** هل حكم عليهم أو على بعضهم؟

** وأين الأحكام الشرعية؟

* نحن نريد زجر وردع كل من تسول له نفسه محاولة العبث بأمن أقدس بقاع الدنيا كلها.

** نريد معاقبة كل من أراد لوطنه ولأهله السوء.

** نريد إيقاف كل من حاول السعي في الأرض بالفساد والإفساد.

** نعم.. قد تكون هناك محاكمات.. وقد يكون هناك أحكام صدرت بحق بعضهم ولكن المواطن.. يريد أن يسمع ما يشفي صدره ويبعث في نفسه الراحة والاطمئنان.

** نحن نثق في قضاتنا.. ومحاكمنا ولكن.. نريد أن نسمع شيئاً عن هذه الأحكام.



لإبداء الرأي حول هذا المقال أرسل رسالة قصيرة SMS  تبدأ برقم الكاتب 5076 ثم إلى الكود 82244

 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد