سفَرٌ على سفرٍ على | سفرٍ، وضاع المنتظَر! | خَجْلَى أتتني كاختلاج | البوحِ في ذات الخفر | وأنا مجيئي كانسحاب | الصبح من غمد السحَر | وقفَتْ أمامي، كانكسار | العزمِ في درب القدر | وقفَتْ فما انتعش اللقاء | وما تصبّانا السمر! | عزفَتْ على وتَر السكوت | فرقّصَتْ عِطف القمر | وعلى شفاه الدمعةِ الخ | رساءِ أسئلةٌ تَمُرّْ: | لمَ نمّقَت عيناك يوماً | في سوى وجهي النظر؟ | فغَفا بإحساسي الهوى | وصحا بجفني ما أُسِرّ | ضجّ السكون، وبيننا | جسرُ الأحاسيس انكسر | مزجَتْ بدمعي دمعَةً | كانت لذكرانا أثر! | واستعذبَتْ ذكرى الرحيل | كما تَنمَّق ليْ السفر | والحبُّ أصبح كالطيوف | تبثّها ذكرى الصوَر | ها نحن يا (حسناءُ) | غرّيدانِ يطردنا الشجر | كالدرتين ولا مَحَارَ! | فكيف تجتمع الدرر؟ | إن لم يرفرف بالشذا | زهَرٌ، فما جدوى الزهَر؟ | (حسناءُ)، إن لم تضربي | وتراً، أيُطربكِ الوتر؟ | وإلى الفراق، فلم تعِ | الأحجارُ ما لغةُ المطر! | سعود بن سليمان اليوسف | الرياض 25-6-1421هـ | |
|
| | |