Al Jazirah NewsPaper Wednesday  03/09/2008 G Issue 13124
الاربعاء 03 رمضان 1429   العدد  13124
في أمير الشعراء..يعقوب: البؤس مرتين!
سعيد الدحية الزهراني

محمد إبراهيم يعقوب.. والاسم عبور يأخذ من مكان الهوية.. حظ الباقي من رحلة العمر.. إنها حالة لا تأخذك إلا إلى يقين واحد وحيد.. البؤس مرتين!!

جاء شاعرنا الجازاني الأصيل محمد إبراهيم يعقوب.. ليقف بسحنته السمراء - كحبات الحنطة في أودية ضمد والجبال وبقية أجزاء القطاع الجازاني- على خشبة مسرح الراحة ليركّب ما تعلمه في معمله الفيزيائي حول معاملات العناصر ونواتج المعادلات.. شعراً يُدوزن عبره خصائص جزيئات الفقر والمرض والغياب ليس لفرد بل لقطاع شاءت أقدار الله أن يكون فرجة ب(مرض)؟!

ولأنه حظ جنوبي عام عاد صديقنا يعقوب مثلما كان قد ذهب.. مدرس الفيزياء محمد إبراهيم يعقوب.. الاسم الذي يُعرِّفه أهله وذووه عبره.. مع العلم أنه العائد بلقب الوصيف للنافذة الإعلامية الجماهيرية الأكثر انتشاراً على الإطلاق في مجالها برنامج أمير الشعراء... ولن نلتفت إلى علامة واحدة من علامات الاستفهام يا سعادة الوصيف لسببب بسيط كما أسلفت: البؤس مرتين!

لسنا بحاجة إلى إعادة اجترار أسقام المنقرضين.. نؤيد اتجاه الجيل مثلما نحترم حقه في تشكيل هويته.. بعيداً عن ترسبات خفافيش الأبراج العاجية.. وما تعانيه من تأزُّمات لسنا مجبرين على دفع فواتيرها على حساب معطيات الراهن ومتطلبات القائم والقادم لجيل بأكمله.. نسعد بجل الانطلاقات الخلاَّقة لشباب وشابات هذا الجيل من المبدعين والمبدعات.. ونؤيد كافة أشكال التفاعل مع معطيات العملية التقنية والرقمية والاتصالية عبر الفضاء المفتوح إلكترونياً وتلفزيونياً وكل ما يمكن أن يقدم تجاربنا ومنجزنا كجيل وكعصر تجاوز مدار أمسية من طاولة وشاعر ومقدم.

وعوداً على ما سبق.. الوصيف الذي احتفى بنفسه وحيداً يتيماً هناك في الحين الذين كان فيه منافسوه يتلقون الدعم والتشجيع هاتفياً لحظة بلحظة ممن يقفون على هرم المؤسسات الثقافية والإعلامية في بلدا نهم ولا غرابة في أن يعود الوصيف بكامل هدوء المقبرة منذ أن غادر الشاطئ والراحة إلى أن وصل مطار جازان.. ما عداهم (الجازانيون) احتفلوا بالابن والوصافة في حفل أقرب ما يكون إلى شعبية الاتجاه والدافع إن لم يكن كذلك تماماً..

أتساءل بصدق! ماذا لو لم يتَّشحك الجيم مرتين يا يعقوب.. هل ستمر مرّ الكرام؟!!

على أي حال للصديق الوصيف يعقوب.. أضأت شمعة في الظلام- وهذه أعنيها بصدق- رغم الليل الأليل من حولنا!!



aldihaya2004@hotmail.com

 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد