«الجزيرة» - س.ر
صدر مؤخراً للدكتورة سهير عبدالرحمن إصدار جديد وسمته ب(في آخر عمر امرأة)، وهو كما جاء على غلافه عبارة عن ألحان شعرية، وكأن الدكتورة سهير تأخذنا من مأزق التصنيف منذ البداية لتريحنا من وعثاء البحث عن قالب أدبي معين لتلك الكتابات، وهو بالفعل نبض جمالي شاعري يحاكي ألق مرحلة وهاجساً عميقاً للجمال يتضح كلما أخذتك عوالم هذا الحس الوجداني عبر صور هذه الكتابات التي جاءت في نحو 150 صفحة من القطع المتوسط مشتملة على أكثر من 40 نصاً.
وللدكتورة سهير عبدالرحمن إصدار سابق حمل عنوان (وفي كفك أختبئ).
وهو تأسيس أولي تلاه هذا الإصرار، حيث يتسقان ضمن رؤية إبداعية واحدة تحمل ذات السمات وذات المعالم من حيث وجدانية التصوير وقرب العاطفة، وهو ما أتصور أن يأتي ضمنه الإصدار الثالث والذي هو الآن تحت الطبع وسيكون عنوانه (حدائق يوليو)، لأننا عبر هذين الإصدارين للدكتورة سهير نتبين مسار الاتجاه الكتابي لديها بما يجعلنا قادرين على تحديد ملامح المولود الإبداعي القادم.
إن من يقرأ نتاج الدكتورة سهير سيكتشف مباشرة تلقائية التعبير لديها ومباشرة الضوء عبر كتابتها دون أن تلجأ إلى عجن أفكارها وتصويراتها بالرمزية والتعجيزية التي تخرج الجمالي من إطاره الجمالي إلى شكل الأحجية واللغز.. وكما قيل فالإبداع لا يحتاج إلى شيء لكي يعرف.. إنه لا يحتاج إلا إلى نفسه.. وهكذا يأتي بوح ما نقرأ عبر كتابات الدكتورة سهير.. الإبداع الذي يقدم نفسه دون الحاجة إلى عوامل مساعدة ومحفزة إما الغرائبية أو الرمزية أو نحوهما.