من الصعب أن يغيب عن بالي مؤشر (أكثر الكتب سرقة) في معرض فرانكفورت الدولي للكتاب 2006م كلما طرأ ذكر - أكثر الكتب مبيعاً- في العالم العربي، وارتباطهما في ذاكرتي على -حد علمي- ليس له علاقة بسرقة واستنساخ أفكار الكتب الأجنبية، كما أنه ليس له علاقة بأخلاقيات البيع في معارضنا للكتاب ولا باختلاف الأسعار ما بين أركان دور النشر وأجهزة الكمبيوتر التي تحوي قوائم الأسعار!
لكن السبب الذي جمعهما كما -أظن- هو تساؤل مُلح عن حقيقة وجود مؤشر لأكثر الكتب مبيعاً في عالمنا!
وفي السعودية تحديداً، فمصداقية الصدارة ضاعت ما بين الاجتهادات الشخصية ل(جامعي) آراء بائعي الكتب، وما بين قوائم بعض الصحف العربية والمواقع الإلكترونية لدور النشر.
التنافس واقع ولا مجال للترفع عما هو رفيع، فتبرير أن وجوه الثقافة ليست مربحاً تجارياً، تبرير يذكرني ب(كلمة حق أريد بها باطل)! تجربة الخدمة الأفضل التي يحصل عليها العميل من (تنافس) الشركات على تقديم خدمة ما! ليست حصراً على الهاتف والخطوط ومهرجانات المناطق الصيفية! فالكاتب والكتاب والقارئ كلهم يستحقون المنافسة.
من الصعب علي أن أسمع منذ صغري وحتى (اللحظة) الكلام ذاته لا تجديد فيه وكأن بضعاً وعشرين عاماً ليست كفيلة بأدنى تغيير! سمعت كثيراً أن العربي لا يقرأ، وإن تلطفت علينا دراسة ما بأن العربي يقرأ فإنها تقول إنه يقرأ ما يعادل ربع صفحة يومياً وتقرير آخر يقرر أن النساء العربيات يتجهن لكتب الطبخ والأبراج والرجال يبحثون عن الإثارة والقائمة (تعرض) ولا تطول.
جميل أن منافذ البيع الإلكترونية أضحت تصدر قوائم لأكثر الكتب مبيعاً والتي تعطينا (مؤشراً) لأمل بأن نعرف ما الذي يجري في عالم الحرف، وما الذي يميل إليه القارئ العربي (الإلكتروني) ولكن نحتاج المزيد.
ورغم أني لا أؤمن بقص أجنحة الأحلام إلا أنه لا بأس بتهذيبها، لن أحلم قريباً بشركات متخصصة بإحصاءات ما بعد النشر ولكني فقط أفكر بإيصالات الكتب خلال المعارض ولنا في تجارب معرض بيروت الدولي للكتاب كثير من الأمل، ليس فقط لأسلوب القياس، بل (لاختلاف) قوائمها عما هو -معتاد- فالمراتب الأولى احتلتها كتب لم نعتد أن يتهافت عليها القارئ العربي كما - يُقال لنا دائماً- وفهمكم كفاية.
* * *
لإبداء الرأي حول هذا المقال، أرسل رسالة قصيرة smsتبدأ برقم الكاتبة 8337 ثم أرسلها إلى الكود 82244
kimmortality@gmail.com