أعرب أعيان وأهالي مدينة بريدة عن سعادتهم بالنجاح الكبير الذي صاحب موسم التمور بريدة هذا العام والذي اعتبروه امتداداً للنجاحات السابقة في الأعوام الماضية، وقالوا في تصريحات خاصة بالجزيرة إن هذا النجاح يعود فيه الفضل بعد توفيق الله عزوجل إلى دعم ومتابعة سمو أمير المنطقة وسمو نائبه ولتفاعل أمانة منطقة القصيم كجهة منظمة والجهات المشاركة من القطاعات الحكومية والخاصة والذين بذلوا جهدا مادياً وعملياً في سبيل إبراز هذا السوق وإيصاله لهذه المكانة المرموقة حيث أضحى تظاهرة اقتصادية فريدة مشرفة لمدينة بريدة والمنطقة بشكل عام يقصدها الكثير من مواطني المملكة والخليج العربي.
ورأى الأعيان أن مدينة التمور المزمع إنشاؤها حالياً يجب أن تحقق نقلة نوعية لهذا السوق الكبير في عطاءاته وأرقامه القياسية بحيث تكون دعامة لمسيرة الاستثمار في مجال التمور.
ففي البداية تحدث الشيخ محمد العلي الرشودي قائلاً: إن سوق مدينة التمور بريدة يجسد واقع هذه المدينة الحالمة التي عشق أبناؤها التجارة منذ قديم الزمان وكانوا مثالاً رائعاً للرجال الأمناء في تعاملاتهم وتجارتهم مؤكداً أن لبريدة باعا طويلا سجله التاريخ بمداد من ذهب في ميادين التجارة، ومن أهمها تجارة التمور هذا المنتج الوطني الهام, مبدياً إعجابه الشديد بعملية التنظيم الرائع لمسيرة السوق والذي ساهمت في إبرازه بأبهى صورة عكست الجهد الحقيقي المبذول من قبل أمانة المنطقة ومن قبل الشريك الأساسي بنجاح مواسم التمور ممثلاً بمرور القصيم وكذلك الجهات الراعية والمساهمة في دعم مسيرة السوق موجهاً في الختام كلمة موجزة للعاملين بالسوق قال فيها: بقدر ما أعتز بسوق بريدة للتمور بقدر ما يسعدني رؤية نجاحاته ومسيرة تميزه وهي تدار بأيدي كوكبة من شباب هذا الوطن الشامخ.
فيما أشار رئيس لجنة أهالي منطقة القصيم الشيخ إبراهيم بن عبدالعزيز الربدي إلى أن ما واكب موسم تمور بريدة من نجاح وما وفره من فرص وظيفية جعل المدينة تعيش في حركة تجارية كبرى تحدثت عنها الأرقام، ووصلت إلى ما يثلج الصدر، مقدماً شكره لجميع العاملين بالسوق والذين يقدمون لنا في كل موسم عملاً جباراً يؤكد سلامة المنهج ووضوح الهدف مؤكداً أن هذه التظاهرة الاقتصادية الموسمية تشكل واقعاً جميلاً لاقتصاديات المنطقة، وتدعم المسيرة في ظل الأرقام القياسية الكبيرة التي تسجلها سنوياً.
فيما قال الشيخ عبدالله بن سليمان الرواف: إن أبناءنا قدموا لنا موسماً مختلفاً من خلال حسن التنظيم وروعة العرض لثمرة التمر التي ارتبطنا بها منذ القدم.
وقد قرأنا عن هذه السوق أرقاماً قياسية فاقت كل تصور وأعطت انطباعاً عن اهتمام بالغ باستزراع النخيل والاعتماد عليه كمنتج وطني مهم. مشيراً إلى أن بريدة عرفت بالتجارة وأهلها تجار بالفطرة.. وتنامي منتج التمور يجسد حسن الاختيار وسلامة النهج.
ويضيف الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله المشيقح عضو مجلس الشورى قائلاً: إن سوق تمور بريدة معروف منذ القدم فهو من أكبر الأسواق العالمية وأبناء بريدة من أكثر الناس تعايشاً واستفادة من التقنيات الحديثة في تسخيرها لخدمتهم وخدمة تجارتهم.
وما إعلان إقامة مدينة عالمية للتمور إلا تأكيد جديد على ذلك.. وهي المدينة التي نتمنى أن يتوافق فيها روعة التصميم وكبر المساحة مع الأساليب الحديثة للتسويق, مشيراً إلى أن التنظيم الأكثر من رائع دفع عجلة السوق نحو آفاق أرحب من التميز والإبداع.
ويرى الشيخ عبدالله بن صالح الشريدة أن الإحصائيات التي تصدر يومياً عن السوق تجسد واقعاً فعلياً لحجم العمل المخلص وروعة التخطيط الحسن وهو ما يجعله مواكباً تماماً لطموح أبناء مدينة بريدة من مزارعين أكفاء إلى مسوقين مهرة إلى منظمين مبهرين في أفكارهم وفي حماسهم منقطع النظير.
وإزاء ذلك كله من حق بريدة أن تفخر بهذا السوق العالمي الذي يشهد تطوراًً ملموساً عاماً بعد آخر.