Al Jazirah NewsPaper Tuesday  23/09/2008 G Issue 13144
الثلاثاء 23 رمضان 1429   العدد  13144

على قدر أهل العزم تأتي العزائم
عبدالرحمن بن عبدالله بن فيصل بن فرحان آل سعود

 

في الذكرى الثامنة والسبعين لتأسيس المملكة التي تصادف هذا اليوم الثالث والعشرين من شهر رمضان المبارك.. نتذكر ذلك الرجل العظيم الذي وحّد هذا الكيان.. ونستلهم من ذكراه أموراً تدعونا للفخر به وللأخذ بالأسباب لصيانة إنجازه.. إنسان كبير ولد رئيساً بدوياً ولم تكن الرئاسة هدفه ولكنه لفت نظر الكثير من الناس في كل العالم إليه وإلى وطنه وإلى دينه. يتساءل المؤرخ الهولندي (فان در مولن) هل وجدت سمة استثنائية في كل من العوامل الثلاثة.. القائد ووطنه ودينه.. إلى حد أنها لفتت نظر العالم الذي كان منهمكاً في همومه اللانهائية ومحتكاً بضوضاء متشائمة إلى ما حدث في جزيرة العرب.. ويجيب على تساءله.. بنعم.. ويقول بدا أن ابن سعود رجل لا يولد مثيله إلا مرة واحدة فقط خلال عدة قرون.. فهو يعتبر شخصيه عظيمة.. نظراً لما أنجزه في جزيرة العرب حيث بنى بها مملكته الكبيرة.. وحقق بها إنجازه بصفته رئيساً دينياً لشعبه على ضوء ما خطه أعظم العرب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) تحت دعوة الإصلاح والعودة إلى مصدر الحقيقة والهدى الذي نشأ قبل 1300 عام في هذا البلد). هذا الإنجاز العظيم والمتمثل في توحيد كيان هذه البلاد لم يتحقق إلا بعد سنين من المشقة والعناء والصبر.. ويصف أحد الرحالة البلجيكيين في زيارته للرياض دخوله على الملك عبدالعزيز بقوله: (كان في زاوية الديوان المكتظ بالرجال رجل مسن مهيب طويل القامة يجلس على كرسي متحرك وعلى رأسه غترة حمراء.. وكان يحدق فينا.. إنه صاحب الجلالة ابن سعود.. هذا الرجل المحترم جداً الذي يجد نفسه اليوم تحت وطأة الجروح التي أصابته خلال المعارك العديدة التي قادها في حياته.. والتي يتجاوز عددها سنوات عمره). نعم ولأنه إنجاز عظيم.. كان لابد أن يكون وراءه رجل عظيم.. نتذكره في هذا اليوم.. ونتذكر سيرته العطرة.. وشخصيته العظيمة التي لفتت إليه القريب والبعيد.

على قدر أهل العزم تأتي العزائم

وتأتي على قدر الكرام المكارم

وتعظم في عين الصغير صغارها

وتصغر في عين العظيم العظائم

محافظ المجمعة


 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد