Al Jazirah NewsPaper Tuesday  23/09/2008 G Issue 13144
الثلاثاء 23 رمضان 1429   العدد  13144
يوم الوطن عبر ودروس
اللواء طيار د. زايد بن معيوض الزايدي

إن المتأمل في مسيرة بلادنا المباركة يستكشف النقلة النوعية التي انتقل فيها المواطن من مساحة الحاجة والفقر إلى مواقع الرفاهية والرقي ومن غياهب الجهل إلى منصات العلم حتى أحتل الوطن والمواطن مكانته المرموقة بين الدول.

هذا اليوم نستخلص فيه العبر والدروس من الماضي ونُقَيِم واقعنا ونرسم مستقبلنا لبناء دولة عصرية قوية ومهابة توفر سبل العيش الكريم لجميع المواطنين دون تمييز.

فبالأمس لم نكن عاله على غيرنا عندما كنا نعاني من شظف العيش ولم نكن بخلاء على إخواننا عندما منَّ الله علينا من خيره الوفير. كانت ومازالت دولتنا تدير شئونها بحكمة واعتدال بعيدة عن التهور والانسياق مع الانفعالات وفق نظرة إستراتيجية ثاقبة،استطاعت من خلالها المحافظة على أمننا الوطني خلال الأزمات والحروب التي نشأت في منطقتنا.

ومطلوب منا اليوم التفاعل الإيجابي مع متغيرات العصر والالتفاف حول قيادتنا الرشيدة ومساندتها لتحقيق الرخاء والتقدم لبلدنا المعطاء.

احتفالنا اليوم يعني الوحدة بين أطياف المجتمع ونبذ الإرهاب والأفكار الهدامة أياً كان شكلها أو لونها أو مصدرها واستكمال مسيرتنا ومشروعنا الوطني الذي يحتاج لجيل من الشباب الواعي المتفائل الذي يستطيع أن يقفز فوق المنغصات ليقدم التضحيات التي يستحقها الوطن.

لابد أن نتفق على الغايات والأهداف والمصالح الوطنية وأن نعبر عن آرائنا بعقلانية وهدوء ونتحاور حواراً راقياً وعند اتخاذ القرار من قبل ولي الأمر يجب أن نجتهد في تنفيذه حتى لو كان يتعارض مع مصالح البعض لأنه يبقى قراراً وطنياً.

من حقنا وواجبنا كمواطنين أن نعلم أن الوطنية ليست شعاراً وليست أهازيج يرددها الشباب وليست أساور تلبسها الفتيات بل هي اكبر من ذلك.. الوطن هو أن نعي جميعاً واجبنا وحقوقنا وأن يدرك أصحاب المناصب سواءً من هم في أسفل السلم أو في أعلاه أن الوطنية أمانة وواجب وطني يؤديه كل منهم وليست مقعداً وراتباً ومصلحه.

الوطن يا أعزائي لا يحتمل العبث والسلبية والفساد في وقت تتسارع فيه الخطى نحو معدلات تنمية بشرية واقتصادية عالية في معظم دول العالم.

الوطنية يا أعزائي أن تعمل لتحقيق العدل والمساواة بين المواطنين والسعي لعزتهم وكرامتهم وكل واحداً يعتبر نفسه واحداً منهم لا واحداً عليهم.

والوطن الحقيقي هو الذي يطمئن المواطن فيه على أمنه وعرضه وماله ولقمة عيش كريمة. الوطن الحقيقي الذي يسود فيه العدل والأمن والأمان وتكافؤ الفرص بين المواطنين. الوطن الحقيقي الذي يؤدي فيه المواطن جميع واجباته ويحصل على جميع حقوقه. الوطن الحقيقي هو الذي يشعر فيه المواطن بعزته وكرامته وحريته.

فهنيئاً لحكومتنا الرشيدة بهذا الوطن وهذا الشعب الوفي، وهنيئاً لشعبنا بحكومتنا الواعية ووطننا المعطاء.

دمت يا وطن العزة والكرامة وكل عام وأنت بخير.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد