Al Jazirah NewsPaper Friday  26/09/2008 G Issue 13147
الجمعة 26 رمضان 1429   العدد  13147
ذكرى غالية وتاريخ مجيد
عبدالله حمد الحقيل

اليوم الوطني هو أحد الأيام التاريخية المضيئة في تاريخ بلادنا فقد تحقق فيه توحيد المملكة في عام 1351هـ ومنذ أن بزغت من هذه البلاد أنوار التوحيد وهي تزخر بالخير والعطاء والفضيلة ولا غرو فهي مهبط الوحي ومهد الرسالة ومنطلق النور وموئل الاشعاع ومقدسات الاسلام ومنبت العروبة ولغة الضاد وجذورها ركيزة المفاخر وينبوع المآثر ومنبع الهدي ومتنزل البيان.

وقد قيد الله لها من أبنائها من المصلحين من رزقهم الله ايمانا وعزيمة وجلدا وصبرا وهبوها بعد توفيق الله كل تضحية وإصلاح وعمل وصبر وجهاد على مدى التاريخ ولقد سلك الملك عبدالعزيز (رحمه الله) طريق الدعوة إلى الله ومناصرة الحق والعدل والذب عن العقيدة واتخذ القرآن منهجا وسلوكا وعزة ورفعة وانطلق يحمل شعار التوحيد ويحكم بالقرآن والسنة ويطبق شريعة الله الخالدة واستمرت تلك الخطوات الموفقة على قواعد من الايمان يخفق في سمائها لواء التوحيد فأسس مملكة زاهرة وقاد موكبها نحو الخير والاصلاح والاستقرار ونشر العلم وبث أنوار المعرفة وحفلت سيرته بالجهاد والبناء والعطاء، فلقد سخر جهوده في خدمة الدين والأمة وركز اهتمامه على قضايا الاصلاح والأمن والوحدة والنهضة والبناء والتعليم ونشر الثقافة واحياء تراث السلف الصالح والاهتمام بالعلم والمعرفة.

وان تاريخه لهو تاريخ أمة وستظل سيرته معينا ينهل منه الباحثون والمفكرون والمؤرخون أمدا طويلا فهو شخصية متعددة الجوانب متنوعة الطاقات والمواهب.

فهو علم شامخ ورائد من رواد الحضارة الإسلامية وقائد من قادة التاريخ الانساني وما أكثر الدروس والعبر المستفادة من تاريخه. وان اليوم الوطني هو أحد الأيام المضيئة في التاريخ الحديث فقد تحقق فيه توحيد المملكة العربية السعودية وحققت بذلك نموذجا رائعا لمعنى الوحدة المعتصمة بحبل الله والاصلاح في الأرض وشريعة الإسلام - فهو يوم تاريخي مجيد في التاريخ المعاصر واستبصار لوقائع التاريخ واحداثه والحقائق المستفادة منه والتقدير للأعمال الجليلة التي قام بها الملك عبدالعزيز والجهود العظيمة التي بذلها من أجل التأسيس والتوحيد والبناء وخدمة العقيدة والدعوة وتوحيد هذه البلاد التي كانت ممزقة الأوصال متفرقة الكلمة متشاغلة بالحروب المحلية وجميل أن نتذكر في اليوم الوطني صانع هذه الوحدة ومنجزاته وأعماله وإصلاحاته حيث أرسى دعائم هذه الوحدة ووضع قواعدها وأسسها على الإيمان والتقوى وجعل دستورها شريعة الله وجمع شمل أبنائها ليبنوا معا صرح هذا البلد.

ولقد حمل أبناؤه من بعده الأمانة بشرف وواصلوا المسيرة بعزم وان ذكرى اليوم الوطني لسجل مفاخر يذكرنا بما قام به من جهود عظيمة وإنجاز تاريخي وأمن واستقرار فهو يوم تآلفت فيه القلوب وتوحدت فيه النفوس بالعمل العظيم، ولقد عني المؤرخون والباحثون ورجال الفكر والثقافة والأدب والاعلام بذلك ولا غرابة أن يستأثر بهذا الاهتمام ويحظى بهذه الحفاوة الكبيرة لان تاريخ الأمة هو جذورها وأصولها ودراسة التاريخ وذكره دليل الاعتبار وعنوان اليقظة والوعي والاستبصار.

وان اليوم الوطني ليوم خالد نتذكر فيه كيف كنا وكيف نحن الان وما تحقق من أهداف كبيرة وغايات جليلة فهو ذكرى لانطلاقة هذا الوطن الكبير حيث تحققت وحدته وأرسيت قواعده على أسس إسلامية صلبة من الاستقرار والقوة وسار خلال أكثر من ستين عاماً مسيرة صلبة حافلة بالرقي ومفعمة بالبناء ومقومات الازدهار وتوازن الخطى وثبات المواقف وانطلقت عجلة النهضة الحديثة في كل المجالات وتحققت الانجازات ومعطيات النماء والخير.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد