لقد أخفق كل من الممثلين السعوديين القصبي والسدحان في حصد الأفكار الجيدة والتي تواكب أحداث الساعة فلقد اطلعت على جميع الحلقات السابقة لهذا المسلسل وقرأت أيضاً جميع تعليقات الجمهور في الجرائد المحلية وكنت ألزم الصمت لأرى في النهاية ما هو جديد القصبي والسدحان. ولكن مع الأسف كانت النتيجة بالسالب فلقد أراد كل من القصبي والسدحان الظهور الدائم والمكثف في جميع الحلقات متجاهلين وجود بعض الممثلين معهما وعلى سبيل المثال لا الحصر الممثل حبيب الحبيب وأغادير السعيد هذا من جانب ومن جانب آخر دعنا نسلط الضوء على المواضيع التي تعرّض لها المسلسل. فنراها بكل أسف مواضيع هزلية تكاد تكون مستهلكة لدى المشاهد في بعض المسلسلات أو الأفلام وتميل إلى الطفولية في بعض الأحيان. إضافة إلى عدم ترابط النص مع بعضه البعض جيداً فنرى وعلى سبيل المثال عمل السدحان (كريم) عندما انتقل إلى الرياض فلم نجد له مشاهد في مجال عمله مثلما كان في عرعر ونجد كذلك أبو ضاري (محمد الطويان) الذي لم نفقه من لهجته في هذا المسلسل إلا القليل كما أن وجوده في الرياض وإن صح التعبير فلنقل في مكان التصوير الحقيقي للمسلسل يفتقد السبب الجوهري بغض النظر عن نفوق إبله أو خسارته إياها ومن زاوية أخرى وقد تكون ضيقة نوعا ما وهي طريقة أداء تمثيل ناصر القصبي (سليّم) والشخصية شبه المهزوزة سواء أثناء الكلام أو حتى في الحركات فلو ربطنا شخصيته وحركاته الساخرة في المسلسل وبوظيفته التي كان يشغلها كمدير مالي للخزنة نراها تبعد كل البعد عن الاتزان فدائما نرى ونسمع بأن البنوك تحرص دائماً أثناء التوظيف على اللباقة وحضور الشخصية في المقام الأول والشخصية التي جسدها القصبي تبعد تماماً كل البعد.
وما استغربه في هذا المسلسل أن مواضيعه مفبركة إلى حد ما.
ولعل أجمل ما في المسلسل كلمات المقدمة مع اللحن. وأخيراً أود الإشارة إلى أن كتّاب ورشة النص أخفقوا نوعاً ما في ربط بعض المشاهد وأخفقوا أيضاً في اختيار المصطلحات في بعض المشاهد.
عبدالعزيز زيد الجوير - محافظة الخرج