Al Jazirah NewsPaper Thursday  02/10/2008 G Issue 13153
الخميس 03 شوال 1429   العدد  13153
الله يسعدك يا أبا متعب على إجازة الموظفين ومساعدة المحتاجين
محمد بن ناصر الخميس

صدرت توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود خلال جلسة مجلس الوزراء الموقر في الخامس عشر من شهر رمضان المبارك بتمديد إجازة الموظفين من الثالث والعشرين من شهر رمضان إلى العاشر من شهر شوال بما مجموعه سبعة عشر يوماً، وهذه المكرمة لم تكن وليدة وقتها، فقد عوّد شعبه - حفظه الله - على مكارم عدّة تقضي بتمديد الإجازة خلال سنوات عدّة انطلاقاً من تفرّغ الموظفين للعبادة في الأيام الفاضلة وهي العشر الأواخر التي فيها ليلة القدر، وبعد أن يمنّ الله على المسلمين بإتمام شهر الصيام يأتي بعده أيام بهيجه هي أيام وليالي العيد التي لها طعم مميز في المملكة العربية السعودية بالتزاور وتهنئة الأحباب والإخوان بالعيد السعيد التي نعيشها بحمد الله كل يوم بهذا الملك الكريم الذي لا يألو جهداً وآل سعود عموماً في إدخال السرور والبهجة على هذا الوطن ومواطنيه والمقيمين على ثراه المبارك، فهاتان مكة المكرمة والمدينة المنورة شرّفهما الله، تزخران بآلاف المعتمرين والمصلين، فالبيت الحرام تمتلئ جنباته بقاصديه طمعاً في التزوّد من الحسنات وشرب ماء زمزم الذي قال عنه الرسول صلى الله عليه وسلم (طعام طعم وشفا سقم) بخلاف الروحانية التي تسود الجنبات الطاهرة .. فهذا تالٍ للقرآن وهذا مناجٍ للرحمن جل جلاله وهذا راكع وهذا يحرص كل الحرص أن يفطر الصائمين .. تسابق في فعل الخيرات {وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ} سورة المطففين، فنجد ساحات الحرم المكي الشريف والحرم النبوي الشريف عامرة بموائد الأطعمة التي تملأ تلك الساحات ممن نذروا أنفسهم لسقاية ورفادة قاصدي أطهر البقاع على وجه الأرض .. وهذه الميزات الروحانية والمادية التي تنعم بها أرض الحرمين المملكة العربية السعودية التي هي مهبط الوحي ومنطلق الرسالة ومثوى رسول الله عليه الصلاة والسلام، فلا غرو أن تقوم هذه الدولة على هذه القيم منذ الدولة السعودية الأولى وعلى الكتاب والسنّة وهما الأساس والنور والعدل، وتابعت الدولة السعودية الثانية هذا الطريق إلى أن أتى جلالة المغفور له بإذن الله الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل آل سعود مؤسس هذا الوطن العظيم وهذه الملحمة الفريدة التي يمتزج فيها الراعي بالرعية امتزاجاً قلّ نظيره، ولاة الأمر والشعب قلب واحد وجسد واحد، وهذا منوال حكام هذه البلاد الذين تعاقبوا على الحكم بعد والدهم ووالد الجميع يتحسسون ويتلمّسون هموم المواطنين على طول الدهر، وكرّس نهج أسلافه هذا الرجل الصالح الذي يعمل بصمت بدون كلل أو ملل كما قال عنه صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران فهذا الملك - حفظه الله - الوطن والمواطن في عينيه وقلبه دائماً وأبداً يذود عن الوطن ويبذل بسخاء للمواطن، قمع المفسدين في الأرض وواسى الضعفاء من زمهرير البرد وهجومه اللافح وساعد المعوزين وذا الفاقة، فدفع مكرمة تساوي ما يتقاضونه من معونات مادية من الضمان الاجتماعي التابع لوزارة الشؤون الاجتماعية التي تعنى بالفقراء والأرامل والعاجزين عن العمل جزئياً أو كلياً فنحن تابعنا شاشات التلفزة وهي تنقل الصور الصادقة والمعبرة عن فرح أولئك المستفيدين في الشهر الكريم التي جاءت كما قالوا في وقتها سداداً لمصاريف رمضان والعيد، فالله يجزي ملكنا كل خير ويوفقه ويجعل أعداءه فداءً له. ونحن نقول لا حرم الله مليكنا وولي عهده وحكومتنا الرشيدة من دعواتهم وزادهم المولى عزاً وتمكيناً وخيراً وفيراً ومحبة من خالقه لقول من عُرف بالجود والكرم صلى الله عليه وسلم (السخي قريب من الله قريب من خلقه).

فهذه المكرمة ليست الأولى بحمد الله بل امتداد لمكرمات سبقتها .. تسديد ديون المعسرين غير المتلاعبين باستحقاقات ومديونيات الآخرين وإعفاء المتوفين من قروض البنك العقاري وإعانة غلاء المعيشة وغيرها وغيرها، وأبرزها توسعة جسر الجمرات والمسعى الذي يقدر الإنفاق على تلك المشاريع الجبارة مليارات الريالات، وأبو متعب - حفظه الله - يعتبرها نعمة ومنّة من المولى جل وعلا على هذا البلد وأهله، أن شرفهم بخدمة ضيوف الرحمن، فالمكرمات من هذا الرجل الصالح لا تنتهي لأنه نذر نفسه بالليل والنهار سراً وجهراً خدمة لدينه ثم وطنه ومواطنيه وكل إنسان .. فلا نملك نحن أبناء المملكة إلاّ الدعاء لهذا المليك (أبو متعب) بأن يسعده المولى ويديم عزه وعز ولي عهده وإخوانه الأمراء على ها الإجازة وعلى ها المساعدة للمحتاجين وعلى كل خير يبذله.

- المستشار المالي بوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف



 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد