Al Jazirah NewsPaper Friday  10/10/2008 G Issue 13161
الجمعة 11 شوال 1429   العدد  13161
مراقبو المساجد.. وهذه الملاحظات

اطلعت على ما ذكره أحد الإخوة لعزيزتي الجزيرة بتاريخ 6 شوال عن حاجة جامع حلة ابن نصار وسط الرياض إلى زيادة عدد المصاحف ووجود مصاحف قديمة بحاجة إلى استبدال مصاحب جديدة بها.. إلخ. وأقول: إنه قد يوجد بالفعل مثل هذا النقص أو مثل هذه المصاحف القديمة المهجورة في بعض المساجد، والسبب يعود بالدرجة الأولى إلى القائمين على هذه المساجد الذين لا يبلغون إدارات الأوقاف التابعين لها بما تحتاج إليه مساجدهم من المصاحف وما قد يوجد لديهم من مصاحف قديمة غير مستعملة، كما أن السبب في حصول مثل هذا النقص في احتياجات بعض المساجد يعود إلى مراقبي المساجد المسؤولين عن تفقد أحوال واحتياجات كافة المساجد الذين يمكنهم تزويد المساجد المحتاجة إما من المتوافرة لدى إداراتهم أو من الزيادات المتوافرة لدى المساجد الأخرى، وهي زيادات لا لزوم إلى بقائها ومهجورة على أرفف بعض المساجد، وأذكر على سبيل المثال أنه يوجد في مسجد حيّنا نحو 200 مصحف جديد وتمثل زيادة عن حاجة جماعة المسجد، ويمكن لمراقب المسجد توزيعها على المساجد الأخرى المحتاجة في منطقته أو في المناطق الأخرى بدلاً من بقائها مهجورة لسنوات طويلة، وكذلك استرداد المصاحف القديمة التي لا يخلو مسجد من وجودها والتصرف بها بمعرفة إدارات الأوقاف، كذلك يمكن لمراقبي المساجد المخلصين أن يلاحظوا أشياء أخرى منها:

1- وجود نقص في احتياجات بعض المساجد من السجاد مقابل وجود سجاد زائد عن الحاجة في مساجد أخرى تم استبدال سجاد جديد به، وهو لا يزال في حالة جيدة ويمكن سد احتياجات بعض المساجد من بعضها الآخر.

2- وجود مكيفات قديمة أو غير مستعملة متروكة في أفنية بعض المساجد أو في مستودعاتها يمكن إصلاحها والاستفادة منها في المساجد المحتاجة.

3- يوجد خارج بعض المساجد أو بداخل أفنيتها برادات قديمة صالحة للاستعمال أو يمكن إصلاحها من قِبل إدارات الأوقاف والاستفادة منها في المساجد المحتاجة.

4- يوجد في زوايا بعض المساجد أبواب وشبابيك قديمة وقطع حديد وبعض أدوات النظافة المتروكة من مدة طويلة لتكون مأوى آمن للقطط والحشرات المنزلية وتجمع الغبار والأتربة التي يلزم إزالتها وتنظيف المساجد منها خاصة أن مثل هذه المواد القديمة يمكن بيعها والانتفاع بقيمتها فيما يعود بالنفع على المساجد التي تخصها.

5- كذلك يمكن لمراقبي المساجد ملاحظة الفرشات القديمة - الموكيت - التي لا تزال تستعمل في بعض المساجد والجوامع، والتي تغير لونها وملمسها ورائحتها من كثرة الاستعمال، ومن ذلك الموكيت المستخدم في جامع الشايع بالرس الذي يفترض أنه مزود بالسجاد الفاخر لأنه واجهة للبلد باعتباره الجامع المخصص للصلاة فيه على الجنائز التي يحضرها المئات من داخل المحافظة وخارجها، وليس هذا كل ما يجعل هذا الجامع غير مهيأ لأن يكون واجهة للبلد؛ فهو مبني على الطراز القديم الخالي من الأشكال والتصاميم والتكسيات الداخلية والخارجية التي تزدان بها الجوامع الحديثة، وخال من السيراميك ومن السجاد الفاخر وخال من التكييف المركزي، وكل ما فيه يجعله أشبه بالجامع القروي؛ ولذلك نستغرب من تباطؤ المسؤولين في الترخيص للمتبرع الذي يريد بناء جامع كبير وحديث بجوار المقبرة؛ فمثل هذا الجامع عند قيامه سيكون هو الأنسب لصلاة الجنائز لكونه يضاهي في مواصفاته أحدث الجوامع، ولكونه في موقع مجاور للمقبرة؛ ما يسهّل على الكثيرين اتباع الجنائز سيراً على الأقدام، وقد يتم توصيله بنفق يمتد إلى داخل المقبرة، وهذا من شأنه أن يقضي على مشكلة تخطي الداخلين والخارجين من المقبرة لمسارات الطريق العام الذي يعج بالحركة ويشكّل خطورة على من يتخطونه.

أشياء كثيرة كما أشرت يمكن لمراقبي المساجد ملاحظتها أثناء زياراتهم للمساجد، ومن ذلك برادات المياه الصغيرة الموجودة داخل بعض الجوامع، ومنها جامع الشايع المشار إليه التي يضعون تحتها إناء من البلاستيك تتجمع فيه فضلات المياه ويرمي فيه البعض قطع المناديل أو ينثر فيه مضمضته، وهذه سلبية، إضافة إلى كون الجميع يشربون في إناء معدني واحد، فإن من الأولى إزالة هذه البرادات والاكتفاء بالبرادات الكبيرة الموجودة خارج الجوامع. ومما يمكن لمراقبي المساجد ملاحظته بعض صناديق الأحذية المتهالكة الموضوعة لدى مداخل بعض الجوامع والصناديق الأخرى غير المثبتة بطريقة جيدة التي يدل عدم تثبيتها على الإهمال وعلى عدم المبالاة بما قد تشكله من الخطورة على مستخدميها في حال سقوطها؛ إذ إن بعضها كبير وثقيل جداً ومنها ما وجدته بنفسي ممدداً على الأرض بجوار مدخل جامع الشايع المشار إليه، وقد قمت أنا وأحد جماعة المسجد وساعدنا ثالث في رفعه وإعادته إلى وضعه الذي كان عليه قبل سقوطه مسنوداً بقطع الحجارة، ولو هوى هذا الصندوق على أحد لأرداه قتيلاً، ومع ذلك لا يزال غير مثبت بعد شهرين من هذه الحادثة.

ملاحظات قليلة من ملاحظات كثيرة أرجو أن يجتهد مراقبو المساجد في جميع المناطق للاهتمام بها حتى يكون كل شيء في مساجدنا على أحسن حال من النظافة والترتيب واكتمال الاحتياجات.. والله الموفق.

محمد حزاب الغفيلي - محافظة الرس



 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد