Al Jazirah NewsPaper Friday  10/10/2008 G Issue 13161
الجمعة 11 شوال 1429   العدد  13161
يحدث الان
صالات السينما الأمريكية تعرض أفلاماً مع بوش وضدّه قبل ثلاثة أيام من صدور هذا العدد

خرجت أول مقالة من ناقد سينمائي في صحيفة رئيسة تتناول فيلم W الحرف الذي يتوسّط اسم الرئيس الأمريكي جورج (دبليو) بوش هو عنوان الفيلم الجديد للمخرج المعروف أوليفر ستون، ويقوم به على الشاشة الممثل جوش برولين، الممثل الذي لفت الأنظار في (لا بلد للمسنين) مؤدياً شخصية الرجل الذي يجد مليوني دولار فيحاول النفاذ بها هرباً من العصابة المكسيكية والقاتل الذي يلاحقه.

المقالة النقدية من كتابة تود مكارثي، ناقد مجلة فاراياتي الأول، بمعنى أن هناك نقاداً آخرين معه في المجلة، نحو عشرين منتشرين في كل أنحاء العالم، وأهميّتها أنها الدلالة الأولى على نوعية الفيلم المنتظر من مخرج كان دائماً ما حاول ربط كل الخيوط لصالحه، فهو ينتقد هذا الطرف وذاك على حد سواء. يتحدّث عن نظريات مؤامرة لكنه لا يخرج باستنتاج واحد، وحين يتعرّض لموضوع سياسي، فهو دائماً ما يتوخّى الحفاظ على خط الرجعة حتى لا يجد نفسه وقد تم تلوينه على أساس أنه يميني أو يساري.

هذا في النهاية ما حدث مع المخرج مايكل مور، الذي هاجم فيها اليمين الأمريكي والرئيس جورج بوش في تلك الأفلام التسجيلية المتعاقبة Bowling For Columbine, Fahrenheit 9-11, Sicko Slackher Uprising وفي فيلمه الجديد بذلك حصر المخرج نفسه في دائرة اليسار جاعلاً من نفسه هدفاً لسينمائيين من اليمين الأمريكي آخرهم المخرج الكوميدي ديفيد زوكر الذي أنجز للعرض هذا الأسبوع فيلم (أنشودة أمريكية) (راجع زاوية على الشاشات) وفيه شخصية مقصود بها مور ولو أن الفيلم حل في المركز التاسع، قبل فيلم له علاقة بالمجتمع الأمريكي الحالي من وجهة أخرى وهو (بلا دين) لبيل مار.

أهم ما قاله تود مكارثي في نقده لفيلم أوليفر ستون الجديد يؤكد ذلك الاتجاه العريض للمخرج المعروف، إذ قال: (فيلم أوليفر ستون الغريب والمثير للاهتمام يبدو مثل نسخة مبدئية لفيلم يصلح لإعادة الصنع بعد عشر أو خمس عشرة سنة)، وأضاف: (المخرج يحقق ثالث فيلم له عن رئيس أمريكي (أي بعد فيلميه (جون ف. كندي) و(نيكسون) بعيداً عن السخرية وبعيداً عن التراجيديا.. فيلم تقليدي متوافق مع القواعد خصوصاً على الصعيد الأسلوبي). بعض المعلّقين غير النقاد وجد أن ستون معذور إذا لم يرد تحديد فيلمه في اتجاه معيّن مفضّلاً أسلوب عرض تقليدي محدد وذلك لأنه لا يريد الانضمام إلى معسكر ضد آخر? لكن - وأنا لم أر الفيلم بعد- لا يمكن لهذا القول إلا أن يواجه برد من يعتقد أنه من الأفضل اتخاذ موقف ما خصوصاً وأن شعبية الرئيس الأمريكي الحالي هي أدنى شعبية وصل إليها رئيس أمريكي ربما في التاريخ.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد