Al Jazirah NewsPaper Saturday  11/10/2008 G Issue 13162
السبت 12 شوال 1429   العدد  13162
وداعاً أبا عبدالله
فهد بن عبدالله الحسن(*)

الحمد لله الحي القيوم، المنفرد بالعز والبقاء الذي ليس كمثله شيء ولا نقول إلا ما يرضي ربنا إنا لله وإنا إليه راجعون، فالموت سبيل محتوم على الأولين والآخرين، لا دافع عنه ولا مؤخر له، والدنيا إن أعطتك سلبت وإن سرتك أحزنت وليس لذلك إلا العزاء فهو التصبر عند طوارق الأيام، وقد ألزمت نفسي الصبر بعدك يا أبا عبدالله فهو مؤنسي بعد فقدك وإن كانت دموعي تقلق راحة الصبر، فزمانك معي ولي حبيبا آخذا معه حسن مجالستك ومصانعتك للمعروف، فما أدرت ظهرك لطالب، وصدق حديثك، فما تكملت بما لا يليق أبدا، لن أنسى يا أخي بشاشة محياك فما رأيتك غاضبا قط، ولا طيب معشرك وحبك للخير، غابت شمسك وتفرق شملي بك ولكنك ستظل ماثلا في ذهني وروحك مقبلة علي بآثارك السارة وأثرك الكريم فقد تلاحمت جذور زماني بك صديقا وفيا منذ حداثة عهدنا، وخليلا مؤنسا غافرا للزلة مقيلا للعثرة طوال عهدي بك، فإني في موقفي هذا أعزي فيك أيامي معك وأيامي بعد غيابك فليس هنالك من غم يعدل فراق الأخلاء، وأعزي أبناءك البررة فقد ثمنوا وقوفك جانبهم بأبوتك الحانية بعد وفاة والدتهم رحمها الله منذ أكثر من عشرين عاما وأعزي فيك يا أبا عبدالله كل من عرفك رجلا كريما مقبلا محبا متسامحا، فلله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى فلنصبر ونحتسب..

(*) أخوك الذي لن يناسك أبداً



 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد