Al Jazirah NewsPaper Monday  13/10/2008 G Issue 13164
الأثنين 14 شوال 1429   العدد  13164
د. الشيخ: استشاري أمراض الكلى
مرض الكلى المزمن يحتاج لمتابعة مستمرة.. وإجراء الفحوصات ضروري للكشف المبكر عن أمراض الكلى

مرض الكلى المزمن يحتاج إلى متابعة مستمرة لفترات طويلة قد تصل لسنوات ويرجع ذلك لأهمية الكلى كعضو حساس في جسم الإنسان ووظائفه المهمة وهي إدرار الماء الزائد في الجسم، التخلص من السموم كالبولينا والتحكم في الأملاح كالصوديوم والبوتاسيوم والفوسفات، إفراز هرمون لمنع حدوث فقر الدم، التحكم في حموضة الدم وإفراز بعض الأدوية من الجسم.

كثير من الأحيان للأسف يتم اكتشاف المرض الكلوي المزمن عن طريق الصدفة بطلب فحص الوظيفة أو البعثات الخارجية ولذلك أهمية اكتشاف مرض الكلى المزمن في المراحل الأولى مهم جداً لمصلحة المريض ومستقبله.

ويكتشف بالفحص السريري الدوري مثل قياس الضغط، ومعرفة وزن المريض واستشارة الطبيب ومراجعة بعض النقاط المهمة مثل معرفة جميع الأدوية والعقاقير والأعشاب التي قد يتناولها والتاريخ المرضي السابق مثل التعرض لمرض الكبد الوبائي أو البلهارتزيا.

أما من ناحية التحاليل فأهمها وأبسطها تحليل البول، حيث قد يتم الكشف عن وجود أملاح زائدة أو كريات بيضاء أو حمراء أو وجود زلال في البول.

ينصح اللذين يعانون من مرض تكرار الحصى في الكلى أن يعطوا الحصوة التي مرت أثناء التبول للمختبر المختص وذلك لمعرفة نوعية الحصى ومن ثم اتباع حمية وأخذ علاج يقلّل من أو يمنع من تكرار أو تكوين الحصوة مرة أخرى.

في بعض الحالات يتم فحص الدم لقياس نسبة البولينا والكرياتين والأملاح، ونسبة السكر وتحاليل أخرى على حسب حالة المريض وهناك حالات يتم قياس الميكروالبيومنيوريا (Micro Albuninuria) وهي دليل حساس لوجود ضرر في الكلى.

فحوصات الأشعة ليست ضرورية لفحص جميع مرضى الكلى المزمن ولكن يتم عمل هذه الفحوصات في بعض الحالات كالذين يعانون من تكرار مرض الحصى، ارتفاع ضغط الدم الشديد الذي لا يستجيب للعلاج الروتيني أو في حالات وجود هبوط في وظائف الكلى بدون أي تفسير طبي أو في حالات نحتاج أخذ عينة من الكلية للفحص عند الزملاء في تخصص علم الأمرض. ويعد مرض الفشل الكلوي من الأمراض المزمنة التي تشكّل عبئاً كبيراً على المريض جسدياً ونفسياً إذا لم يتم التعامل معها بعناية وحذر مع اتباع إرشادات المتخصصين من الأطباء المتمرسين والأكفاء وأخصائيي التغذية، حيث تشير الدراسات إلى أن 40 % من أسباب الفشل الكلوي وراءها المضاعفات من مرضي السكر وارتفاع ضغط الدم. إن هذين المرضين يوجد علاج لهما مع حمية غذائية ويوجد معلومات وإرشادات للوقاية منهما.

المريض غالباً لا يشكو من أية أعراض (تدهور وظائف الكلى) حتى تظهر أعراض زيادة نسبة البولينا في الدم وغالباً مستوى التدهور في وظائف الكلى يكون قد وصل إلى تقريباً 15% من الطبيعي أو أقل مما يعني أن مرض الفشل الكلوي قد يبقى لسنوات بدون أعراض أو اكتشاف لحين حدوث الفشل التام، وهنا يشكو المريض من قيء مستمر وضعف في الشهية وفقر الدم وضعف عام في الحالة الصحية والحكة الشديدة في كل أنحاء الجسم، فقدان الوزن، قلة البول مع انتفاخ في الأرجل وعدم القدرة على بذل مجهود، ويلاحظ هنا عدم وجود أعراض في الكلى نفسها ونادراً ما تحدث منها شكوى ويمكن أن يكون التبول عادياً للعين المجردة مع وجود هذا المرض.

دكتور جميل الشيخ
استشاري أمراض الكلى





 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد