Al Jazirah NewsPaper Friday  17/10/2008 G Issue 13168
الجمعة 18 شوال 1429   العدد  13168
جمعيات للطلاب
د.مساعد بن عبد الله النوح

هي تجمع رسمي للطلاب تتوافر فيهم سمات معينة تحت إشراف جهة معينة، ولها مجلس إدارة يتم قبول أعضائه من تخصصات ومستويات دراسية مختلفة، لها برنامج عمل منظم، يعده الأعضاء؛ بقصد تحقيق أهداف معينة.

وهي اتجاه معاصر في منظومة الاتجاهات التربوية التي تتصل بالطالب تأخذ به عدد من الجامعات المعروفة في الأوساط العلمية عربية وأجنبية واستطاعت أن تحقق مبررات نشأتها بل ربما حققت درجات متقدمة في التقويم الدولي للجامعات بسبب تفعيلها لمثل هذا الاتجاه.

ولهذا الاتجاه مسميات أخرى في مؤسسات التعليم العالي والجامعي، إذ يدعى بالأسر الطلابية والاتحادات الطلابية أو النقابات الطلابية.

ومن مبررات تأسيس هذه الجمعيات: الاستجابة للتوجيه النبوي بالاستفادة من مرحلة الشباب قبل الهرم والفراغ قبل الشغل وتفعيل توجهات ولاة الأمر في هذه البلاد المباركة الداعية إلى احتواء الشباب تحت إشراف أيدٍ أمينة والإيمان بدور الطالب الفاعل في العملية التربوية والكشف عن استعداداته وتوجيهها وتنميتها وتدريبه على التفكير السليم وإشغال وقت الفراغ لديه في ظل تحديات العصر الذي يعيشه واستثمار طاقته الكامنة وتعويده على تحمل المسؤولية، وتنمية قدراته على اتخاذ القرارات وتحقيق التعارف بينهم مما يتيح فرصاً واسعة للتعاون فيما بينهم في ظروف مختلفة.

وتختلف الجمعيات العلمية عن جماعات النشاط، إذ تهتم الأولى بمجالات النشاط المعروفة بينما تهتم الثانية بمشكلات الطلاب المختلفة وبتطلعاتهم وحاجاتهم المتنوعة. وهي من الصيغ التعليمية غير المباشرة للطلاب المستجدة التي تلفت انتباههم وتحرك اهتمامهم ولاسيما لا يترتب على الدخول في عضويتها إلا مبالغ رمزية وتحسب من الأنشطة العلمية عند الترشيح لجائزة الطالب المثالي.

فإذا كان بعض أعضاء هيئة التدريس في البداية وقفوا ضد الاتجاه الذي يتعلق بتقويم الطالب لأداء أستاذه والاتجاه الذي يتعلق بمساهمة الطالب في تطوير المناهج الدراسية والاتجاه الخاص بحقوق الطالب فلا يستغرب استمرار الاتجاه السلبي حيال الأخذ بهذا الاتجاه فهذه من عادات بعض البشر أنه يرفض التغيير.

بعملية حسابية بسيطة لبرنامج الطالب اليومي يكون في أثناء اليوم الدراسي مشغولاً بدراسته أما باقي ساعات اليوم فقد تضيع عليه بدون فائدة، ويعد هذا في عرف رجال التربية هدراً لوقته وطاقته وربما لماله.

الطلاب في مرحلة الشباب يتمتعون بالنضج العقلي والجسمي والاجتماعي والنفسي الأمر الذي يمكنهم من انجاز ما يوكل إليهم من مهام على نحو سليم.

إن الطلاب هم في الأصل أبناؤنا ثمرات أفئدتنا يسعدنا ما يسعدهم ويسوؤنا ما يحزنهم ولعل مثل هذه الاتجاهات كفيلة بتنمية منظومة القيم لديهم وجعلهم أعضاء نافعين لأنفسهم ولمجتمعهم.

لذا آن الأوان أن تتجه جامعاتنا إلى الأخذ بمثل هذه الاتجاهات، فالطلاب الغيورون على أنفسهم ومصلحة مجتمعهم متوافرين وأعضاء هيئات التدريس لديهم الرغبة في جعل طلابهم من خيرة الشباب فهم رجال المستقبل الذين سيتحملون المهام الجسام.

أستاذ مشارك- كلية المعلمين


drmusaedmainooh@hotmail.com

 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد