قلتي بتجين، وجمع الولايف فيك ظميان |
وانتظرت الوعد مع شرقة الشمس وضحاها |
ثم جاني الخبر هيض جروحي والاحزان |
بيَّح بصدري كل آه خفاها |
من لوعته صمتي غدا حيران جزعان |
والعين قد صابها ما كفاها |
ناديت (مزنة) يا نعم الجيرة والخلان |
وينك يا مزنة والعبرة تبكي رجاها |
عقبك الناس عندي سواسي وسيان |
ما ترقى لقدرك كل الاحبة ملاها |
ذكراك يالعطرة مواقف عود وريحان |
يزهى بها العطر ورده من صفاها |
كنت رفيقة درب، وصادق الود برهان |
صدقيني ما طاب للنفس بعدك هواها |
كان الألم لأوجاعك دوم سهران |
ينشد قصيد الشعر من دمعي رواها |
لامِنْ ذكرتك ذكرت الطيب منك والإحسان |
شرواك الطيب والشيمة وسناها |
ونّيت لوداعك ونَّة فوادٍ بالأشجان |
وداعٍ يالحبيبة ياليِّ قَدَرْها دعاها |
أخت الوفا غابت وغاب عنا زين الأعيان |
الله عليم بحيفِ الوداع وما جناها |
لو تفيد المدامع خليت أنا الدمع جريان |
ميرإنَ المدامع والتوجد منها وجاها |
قالوا: ورآها تحكي الناس عنها كان وما كان |
قلت: العزيزة الأخت الكريمة تهامى رِثاها |
بفقدك الديرة وربي خِسْرت أعز إنسان |
ما تعوضْك الليالي وإن طالت مداها |
رحت أتمثَّل طباعك في كل مجلس وديوان |
فدتك الروح يا غلا غاية مناها |
لا والذي وآلف وداد الوصل بين الاخوان |
ما أنساك يا عهد المودة وما أنسى غلاها |
قولوا معي آمين يا رب الأكوان |
ترحمك (يا مزنة) في عالي سماها |
رثاء لأختي الحبيبة وصديقتي الوفية |
الشيخة مزنة العطيشان - أم تركي الدخيل |
رحمها الله وجعلها في الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء |
|
|