عندما تحتفل المدارس بذكرى اليوم الوطني لمملكتنا الحبيبة فإن ذلك ليس لذات اليوم ولكن لنتذكر أربع معضلات كانت تعيش فيها الجزيرة العربية عموماً؛ وهي: الجهل، وعدم الأمن (الخوف)، والمرض، والفقر. فقد كانت الأمية هي المشكلة والمعضلة الأولى فإذا كان أهم عنصر في التقدم والتطور جاهلاً فإن الأمة تعيش في تخلف دائم. ثم المعضلة الثانية وهي انعدام الأمن؛ فقد كان الإنسان في ذلك الوقت لا يأمن في بيته من الغزو سواء من القرى المجاورة أو من قطاع الطرق واللصوص في التنقل بينها، فلا تطور أو تقدم مع عدم الأمن، ثم المعضلة الثالثة وهي المرض الذي كان يقضي على المئات من المواليد وأمهاتهم أثناء الولادة إلى جانب انتشار الأمراض التي تقضي على الأصحاء. والمعضلة الرابعة وهي الفقر، فكيف يمكن أن تحارب الجهل وتوطد الأمن وتكافح المرض وأنت فقير لا تملك المال.
فعندما نحتفل فإننا لا نحتفل لذات اليوم، لكن نذكّر الناشئة كيف كانت الحياة في ذلك الوقت وما يكتنفها من ألم ورعب. وكيف هي الآن بعد أن قام الملك الموحد عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -رحمه الله- بتوفيق من الله ببذل النفس والمال من أجل صنع وطن يعيش في أمن واستقرار وصحة وعلم ورغد عيش. إن ما قام به الملك المؤسس يعد معجزة كبيرة ساهمت في صنع الإنسان والوطن والعدل والتقدم؛ فمدارسنا اليوم تعيش تتذكر وتقارن بين الماضي والحاضر ليستخرج الطلاب العبر مما قام به الإنسان السعودي على مدى 78 عاماً، وليعلم الجميع أن فضل الله علينا عظيم، وأن واجبنا أن نتحدث بنعمة الله علينا وأن نحمي مكتسبات هذا الوطن من عبث المفسدين.
المدير العام للتربية والتعليم بمنطقة الرياض للبنين بالإنابه