كان في الأمس القريب بيننا يؤدي واجباته العملية والأسرية.. وكان محبوباً لدى الجميع لما يتمتع به من أخلاق فاضلة وسيرة حسنة.. يحترم ويقدر الجميع ويمازح الكل وكأنهم إخوة أو أبناء له.. فلا أحد منا يحب الموت في هذه الحياة وإن كانت الدنيا فانية بلا محالة إلا أننا أمة تؤمن بقضاء الله وقدره ولا راد لقضاء الله.. ويقول الحق سبحانه وتعالى في محكم تنزيله: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ}، فالحمد لله على قضائه وقدره.. فقد غيّب الموت المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ محمد بن عبدالرحمن الجربوع من أهالي منطقة القصيم (أوثال)، وأحد رجالات عقيل الأوائل وواحد من أعيان محافظة رفحاء ووجهائها الكرام الذي انتقل إلى جوار ربه في مدينة الرياض بعد حياة أفناها -طيب الله ثراه- في طاعة الله ثم خدمة المليك والوطن.. فالشيخ محمد بن عبدالرحمن الجربوع وقد عرفته عن قرب كان مثالاً يحتذي به في الإخلاص والكفاح إبان حياته - يرحمه الله- يواصل الناس ويقف مع إخوانه وأبنائه المواطنين في السراء والضراء ويحرص دائماً على قضاء حوائج الناس.. فقد كان الفقيد يرحمه الله رجلاً فاضلاً متواضعاً جداً يخدم الكبير وكأنه أخ له ويحتضن الصغير وكأنه أحد أبنائه مما جعله يحظى باحترام وتقدير الجميع.. هذا إلى جانب الكرم المعروف عنه فنجد أن باب منزله مفتوح لاستقبال الضيوف من داخل المنطقة وخارجها، بالإضافة إلى الأعمال الإنسانية التي قام بها يرحمه الله إبان حياته.. ومهما أردنا الحديث عن مآثر هذا الشيخ الفاضل فإننا لا نستطيع أن نفيه حقه أبداً في أسطر كهذه.. فإلى جنة الخلد بإذن الله تعالى (أبا عبدالله) ونسأل الباري عز وجل في هذه الأيام المباركة أن يتغمدك بواسع رحمته وأن يسكنك فسيح جناته وأن يجمعنا بكم مع الصديقين والشهداء، وأن يجعل كل ما قدمتموه من أعمال إنسانية ومواقف مشرفة وجهود مباركة في موازين حسناتكم.. ونحن إذ نشاطر إخوانه وأبناءه وبناته وزوجته وعائلة الجربوع كافة العزاء في هذا المصاب الجلل لنسأل الباري عز وجل أن يلهمهم الصبر والسلوان وأن يغفر لموتانا وموتاهم إنه نعم المولى ونعم النصير.
كاتب إعلامي