جماليات الشكل الروائي قراءة في نماذج من الرواية السعودية
رغم حداثة التجربة الروائية في المملكة العربية السعودية، بالقياس إلى بعض الأقطار العربية، فإنها صارت، اليوم، تثير اهتمام الدارسين والقراء على السواء، بسبب تعدد مشاربها التجريبية وتنوع إنجازاتها الفنية والمضمونية وتزايد أعداد كتابها. وكل ذلك يعكس حركية اجتماعية وتطورا على مستوى الإنتاج الروائي الذي بدأ يفرض وجوده محاولا تخطي الحضور الشعري وإثبات أن للرواية موقعا لا يقل أهمية وتميزا عن غيرها من الأنواع الأدبية.
لقد صار أعلام الرواية السعودية يحظون بمكانة خاصة، ليس فقط على مستوى المملكة، بل على المستوى العربي أيضا. واللافت للانتباه أيضا، في هذه التجربة الروائية، هو إقدام العديد من الكاتبات على اختيار الرواية نوعا أدبيا بصورة قل نظيرها في العديد من الأقطار العربية.
لكن هذه التجربة الروائية لم تواكبها الدراسة النقدية الجادة التي تعمل على الكشف عن خصوصيتها والوقوف على أهم ملامحها، لتضعها في سياق التجربة الروائية العربية ولتبرز قيمتها الفنية والجمالية بعيدا عن الجلبة الإعلامية والصخب الصحفي. لذلك تظل هذه التجربة ناقصة، وإن نجحت بعض الأسماء الروائية السعودية في إثارة الاهتمام إليها وجذب الأنظار إلى عوالمها، وحصول بعضها على جوائز عربية أو دولية، ومعرفة بعضها الآخر الطريق إلى الترجمة إلى لغات أجنبية.
نسعى، في هذه الدراسة، إلى تناول أربعة نصوص روائية هي: خاتم (2001) وتوبة وسليى (2003) لكل من رجاء عالم ومها محمد الفيصل، والطين (2002) والقارورة (2004) لعبده خال ويوسف المحيميد، وذلك من خلال معالجة الشكل الروائي في هذه النصوص للوقوف على خصوصية المادة الحكائية وكيفية تقديمها من خلال الخطاب عبر تناول المكونات التالية: الزمن والراوي وصيغ الخطاب.
سعيد يقطين
جماليات النهايات في الرواية مدخل نظري
تعد النهاية (الخاتمة) الركن الأهم في تشكيل بنية النص الإبداعي ولها وهجها ودورها في تحديد مسار العمل واتجاهه، ومع أن دراسة النهايات في الأعمال الإبداعية قد استحضرت في دراسات تطبيقية قليلة إلا أن الجانب التنظيري قد أهمل تماما في فضاءات النقد العربي ولم تحضر النهايات في إطارات التنظير النقدي.
تحاول هذه الورقة الإجابة على سؤالين اثنين: كيف تجلت نظرية النهايات الإبداعية في التراث منذ أرسطو حتى الآن؟
وما أبرز أنواع النهايات الروائية وجمالياتها؟
معجب العدواني
* * *
أزمة الشكل في الرواية النسائية السعودية (البنية اللغوية مثالاً)
تتكون هذه الورقة من 22 صفحة، وتحاول الإجابة عن تساؤل مهم عبّرت عنه مقالات وبحوث ومؤلفات ومؤتمرات دون أن تتحرف للإجابة عنه بشكل علمي مقنع... هذا السؤال هو: هل تعاني رواية المرأة السعودية من أزمة ما؟! ورغم كون الإجابة عن هذا السؤال قابلة للتأثر بسياقات متعددة فإنني أرى أهمية قصرها على السياق الأدبي، ومن هنا قدرت أن تكون الأزمة الكبرى للرواية النسائية السعودية أزمة شكل أكثر منها أزمة فكر، أو مجتمع، أو سياسة... ولكي أعطي هذا الرأي بعداً تأصيلياً فقد أقمت الورقة على العناصر التالية:
- توصيف الأزمة.
- أبرز مظاهرها في الرواية النسائية السعودية.
- أبرز الأسباب التي ساهمت في وجودها.
- توصيف الحالة اللغوية بوصفها مثالاً لأزمة الشكل.
- نتائج الورقة، وتوصياتها.
خالد الرفاعي
* * *
قراءة في التقنيات السردية والتمثيلات الثقافية
على الرغم من حداثة تجربة الرواية الخليجية بالقياس إلى الرواية العربية في مصر وبلاد الشام إلا أنها تمكنت بواسطة بعض الأعمال الروائية الجادة لمبدعين خليجيين من إرساء موضع متميز لها في المشهد الروائي العربي. ويعد التناص بأشكاله التفاعلية المتنوعة وبمفهومه الأوسع الذي يشمل البنى السردية ويشمل كذلك السوسيوسرديات والسرديات الثقافية واحدا من أبرز التقنيات الروائية البارزة في أعمال روائية خليجية عند عبدالعزيز مشري ورجاء عالم وفوزية رشيد وعبد القادرعقيل وجوخة الحارثي، وغيرهم.
تسعى هذه الدراسة إلى تحليل الاشتغالات التناصية في أعمال هؤلاء الروائيين والروائيات لدراسة خطابها الروائي البنيوي ودلالات السرد في تمثيلاته الثقافية.
ضياء الكعبي - جامعة البحرين
* * *
شعرية التشكيل في الرواية النسائية السعودية (البحريات) نموذجا
يعد الحكي وسيلة من وسائل التحرر والانعتاق من قيود كثيرة تحيط بالأنثى في المجتمعات الشرقية، وتصير الرواية مفاتيح كثير من الغرف الممنوعة اجتماعيا، وسياسيا، ودينيا.
ومع تنوع المقاربات النقدية التي يمكن الولوج منها إلى عوالم الرواية النسائية السعودية، لدراسة مكوناتها السردية، وتأويل فضاءاتها الدلالية والتداولية، فقد آثرت دراسة التشكيل اللغوي، لأنه يعكس الوظيفة الشعرية في الرسالة الأدبية، حينما يلتفت النص إلى ذاته، في محاولة لإبراز جماليات التشكيل التي تحقق أدبية النص وشعريته.
وقد ركزت دراستي - التي أشارك بها في هذا الملتقى - على واحدة من أشهر الروايات التي صدرت مؤخرا، وهي رواية (البحريات) للأديبة السعودية (أميمة الخميس)، لأنها رواية فنية متميزة على مستوى الرؤية، وعلى مستوى التشكيل.
أسامة البحيري - جامعة جازان