الجزيرة - خاص
حسن محمد الزهراني.. شاعر السحاب.. نائب رئيس النادي الأدبي بالباحة وأحد أهم محاور الفعل الحقيقي بأدبي الباحة.. يتحدث ل(الجزيرة) عن الملتقى عبر جملة من الأسئلة..
* ماذا يتطلع النادي من وراء تنظيم هذه اللقاءات عن الرواية بحضور عدد كبير من الأكاديميين والمهتمين بشأن الرواية؟
- نادي الباحة -والحمد لله- من أفضل أندية المملكة حراكاً وتجديداً وتنويعاً في نشاطاته بشهادة جمهوره وكبار المثقفين.. وعلى رأسهم أمير المنطقة وسمو نائبه ومعالي وزير الإعلام إياد مدني والدكتور عبدالعزيز السبيل. وما اهتمامه بالرواية كفن راقٍ إلا علامة من علامات هذا التميز. ولو لم يكن من هذا الملتقى إلا اجتماع هذه الكوكبة الجميلة من الأدباء تحت سقف واحد وتبادل الآراء حول الثقافة بصفة عامة وما جاء من أجله بصفة خاصة لكفى.
* فتح النادي نوافذ لمشاركة عدد من الأكاديميين مع إدارة النادي في التخطيط للملتقيات الثقافية، هل تحدثنا عن هذه التجربة؟
- حقيقة كانت هذه الفكرة الجميلة من أوائل الأفكار التي طرحت في أول اجتماع للمجلس الحالي، وقد نجحت هذه الفكرة -والحمد لله- خصوصاً وأن أعضاء هذه اللجنة من كبار المثقفين على مستوى المملكة والوطن العربي أولاً.. ثانياً أننا لم نذهب بعيداً، فجميع أعضاء اللجنة من أبناء منطقة الباحة وهم أعضاء في النادي الذي هو حق لجميع المثقفين في أنحاء المملكة من مواطن ومقيم، وبالتالي هم يمارسون من خلال آرائهم الصائبة ووطنيتهم وانتمائهم الصادق.
* الناقد سعيد يقطين أحد أبرز الأسماء في الساحة الأدبية العربية في مجال النقد.. كيف تمكنتم من إقناعه لحضور الملتقى؟
- الحمد لله، كنا نتخيل أن الناقد الكبير سعيد يقطين من دولة المغرب العربي لن يشارك في هذا الملتقى خصوصاً وأن الباحة اسم جديد عليه، حيث تعود المشاركة في مؤتمرات كبيرة ومدن مشهورة، ولكن الزميل الدكتور معجب العدواني عضو اللجنة طرح الفكرة ونحن تواصلنا معه وأمام إلحاحنا جاء أدب يقطين وذوقه بالاستجابة.
* هل تحدثنا عن سقيفة الفراهيدي.. الفكرة.. الأهداف.. خطوات العمل.. التطلعات؟
- سقيفة الفراهيدي فكرة كانت تراودني منذ زمن بعيد لأن الباحة منجم الإبداع، كما ذكرت في إحدى قصائدي عنها، والفراهيدي أحد المبدعين المنتمين إليها. وقد طرحت هذه الفكرة المختمرة في ذاكرتي عام 1415هـ على رئيس النادي السابق الشيخ سعد المليص -وفقه الله- ولم يتح لها الخروج للتو إلا عند بداية عهد المجلس الجديد قبل عامين. وقد أقيم عدة نشاطات تحت مظلة السقيفة، بدأناها بمهرجان شعري عن الوطن واستمرت حتى رأيت أن أوسع دائرتها إلى ما هو أكبر مما هي عليه فدعونا في النادي جميع شعراء المنطقة الذين غاب الكثير منهم وأيضاً المهتمون بالشعر والثقافة عموماً، ودار النقاش حول ما طرحته حيث كان عن بعض الأهداف التي تبدأ بتنمية المواهب الشعرية في المنطقة وتنتهي بالعالمية في الطرح الشعري المتميز والدراسات الشعرية بمختلف أنواعها ومضامينها، ثم إن من أهم الأهداف جمع نتاج الشعراء من أبناء المنطقة وطباعته ودراسته من قبل المختصين وإنشاء مكتبتين أحدهما تقليدية لجمع نتاج أبناء المنطقة الشعري والنقدي حول الشعر وأخرى مكتبة إلكترونية من خلال موقع على الشبكة العنكبوتية، ثم محاولة تطوير هاتين المكتبتين إلى المستوى المحلي والعربي ثم العالمي. وسوف نجعل كل من يهتم بالشعر يقصد هذه المكتبة من جميع بلدان العالم. ومن أهم الأهداف إقامة لقاء شعري دوري عربي وعالمي -إن شاء الله- تحت هذا الاسم. وقد اختار المجتمعون حينها الدكتور علي الرباعي للتنسيق لعقد اجتماع كبير وشامل لمناقشة هذا الموضوع واختيار اللجان التنفيذية لفعاليات هذه السقيفة من الجميع. وقد تأجل هذا إلى ما بعد الملتقى -إن شاء الله.
* ما الجديد لديكم في فضاء الشعر؟
- الجديد في فضاء الشعر عندي ديوانان شعريان أنهيت جميع مراجعاتي لهما ولم يبق إلا إذن الطباعة، ولكن ما أعاقني عنهما هو انشغالي (بالمعجم) الذي بدأت في إعداده عن (شعراء الفصحى المعاصرين بمنطقة الباحة) والذي سيرى النور قريباً -بإذن الله- وبعده سأنشر الديوانين -بإذن الله- ولدي ديوان ثالث مخطوط ما زال في وريقات متناثرة.
* ماذا شكلت الدراسة النقدية الرائعة التي قدمتها الدكتورة كاميليا عبدالفتاح في كتابها الذي أصدرته بعنوان (حسن الزهراني بين الأصولية والحداثة)؟
- حقيقة كانت الدراسة النقدية التي قدمتها الدكتورة كاميليا عبدالفتاح من أجمل القراءات النقدية الكثيرة التي قُدمت عن شعري، فقد قرأت شعري بأسلوب حديث وراقٍ ومختلف، وهي وبشهادة الأكاديميين الذين اطلعوا على الدراسة تمتلك أدوات نقد فريدة ورائعة. وأحسست أنها تقرأني بكل دقة ومصداقية لدرجة أنها أوغلت في الجوانب النفسية والفنية بشكل أدهشني وكأنها تعيش تفاصيل حياتي رغم أن معرفتي بها لم تتجاوز العام. وقد عززت عشقي للشعر وأنارت الكثير من الزوايا المعتمة في قصائدي. وهذا سيدفعني للمزيد من العطاء بإذن الله مع الدقة والجدة في الطرح - بإذن الله.