أكَّدت أكثر من مرة وفي أكثر من مناسبة، وكتبت قبل أكثر من عام عن إشكالية لا أجد لها تبريراً إلى يومنا هذا، إن المتابع لتلفزيوننا العزيز يجد أن هناك ثغرات يجب معالجتها والدافع وراء ذلك الغيرة على وطني والتلفزيون الذي ينقل الصورة عن هذا الوطن الغالي.
كان السؤال دائماً: لماذا يغيب الشعر الشعبي عن تلفزيوننا في الوقت الذي تعتاش عليه قنوات تلفزيونية أخرى وجدت المرتع الخصب في بلدنا ووطننا ومملكتنا لأن رواد الشعر هم من المملكة العربية السعودية ولم نتنبّه لذلك وما زلنا، وإن كان الدافع وراء هذا التجاهل هو السلبيات التي أفرزتها بعض البرامج وخصوصاً التقوقع والنكوص إلى القبلية، وهذه السلبيات حقيقة هي ما يوجب الالتفات إلى الشعر الشعبي وعمل برامج تشبع نهم المجتمع المحب والمتعلِّق بهذا الجانب المهم من حياتنا، فبدلاً من أن نعمل على إنجاز برامج نقيَّة تروي ظمأ محبي الشعر تجاهل التلفزيون ذلك، وترك الحبل على الغارب لفضائيات أخرى خارج نطاق وإطار الوطن فاستغلت الشعراء ومحبي الشعر مادياً ومعنوياً، وأعادت أبناءنا إلى القبلية المقيتة؛ لأن تلك البرامج هدفها الإثارة والربح.
والسؤال الذي يطرح نفسه ولم نجد له إجابة: لماذا هذا التجاهل، ومن المستفيد من ذلك، وإلى متى يبقى الحال على ما هو عليه؟!
نأمل في معالجة هذا الوضع عاجلاً حتى لا تنحرف الأمور عن جادة الصواب أكثر من ذلك.
****
لإبداء الرأي حول هذا المقال، أرسل رسالة قصيرة SMS تبدأ برقم الكاتب 761 ثم أرسلها إلى الكود 82244
mmm2711@hotmail.com