غابت شمس ثالث العيد والفرحة شحوح |
وأشرق عزانا وبدت معانا سود الأيام |
راحت وراحت في روحتها كل روح |
نامت هي النومة، بقدر رب الأنام |
كلن يلوح، وكلن دمعه ع الخد يروح |
من بعدك يا يمه غدينا كلنا أيتام |
كنت أنتظر ما ترجع، أو أني أروح |
ما احتملت صبري، يومي شهر(ن) وعام |
لا حصل شوفة جسمها بالأمس مطروح |
ولا حصل ضمه، تمحي كل الآلام |
ماتت وماتت بموتتها كل الفروح |
ماتت وصارت صدق.. كوابيسي والأحلام |
بعيني شفتها.. وريحة المسك تفوح |
بقلبي دعيتها.. خلف صلاة الإمام |
بيدي دفنتها.. والتربه تنهال وتروح |
بدمعي سقيتها.. وما علي أي ملام |
لولا مخافة ربي.. تمنيتي بدالها أروح |
لكن قضاء الله.. آمنوا به كل الأنام |
فديتها وفديت فيها كل بوح الجروح |
وفديت قلب(ن) تعذب من كثر الآلام |
يا رب اجعل قبرها بريح المسك يفوح |
واجعل ملائكتك تونسها وسط الظلام |
عسى الله يبني لها من القصور صروح |
ويسكنها الفردوس الأعلى.. وأعلى مقام |
ويرزقها شوفتك يا منجي من الغرق نوح |
هي غاية كل الناس.. هي آخر مرام |
وتعطيها برحمتك من الأجر جبال وسفوح |
وترزقها من فضلك عام(ن) بعد عام |
هذي دعواتي عقب ما فاضت الروح |
وانتهى برحيلها المر كل الكلام |
وأصبح الكل يبكيها يا رب وينوح |
من بعدك يا يمه (حصة).. كلنا أيتام |
* حفيدها |
|