إليك أيتها المرأة المسلمة كل احترام وتقدير حينما وقفت شامخة أمام تلك الهجمات التغريبية التي سعت إلى خلخلة قيمك وإفساد أخلاقك وتجريدك من دينك وخلقك وعفافك، لقد أصبحت عقبة كؤود أمام أطماع ومخططات أعداء هذه الأمة، لقد أشغلتهم بخصوصيتك التي جعلتك شامة بين نساء الأرض تلك الخصوصية التي تشربتها من رسالة الإسلام الخالدة والتي أعادت لك كيانك المسلوب، لقد أشغلتهم عندما رفضت النزول من عليائك والخروج من حصنك الحصين، لقد أشغلتهم وأرقت مضاجعهم وبددت أحلامهم بحشمتك والتزامك وصفاءك وحجابك وصمودك أما هجماتهم الشرسة فجعلتهم كمن يلاحق السراب، لقد أتعبتهم وأشغلتهم عندما اكتشفوا أنك لست لقمةً سائغة وأن دندنتهم بشعاراتهم الزائفة ووعودهم الكاذبة كتحرير المرأة ومساواتها بالرجل ورفع الظلم والجور والقهر عنها ما زادتك إلا رفضاً لهم وكشفاً لعوراتهم ونبذاً لأفكارهم وفضحاً لدعواتهم المشبوهة، لقد أشغلتهم عندما رفضت طأطأة رأسك والانسياق لدعواتهم المشبوهة لتحويلك إلى صورة كربونية للمرأة الغربية، عندما رفضت أن تكوني سلعة رخيصة يتلاعب بك الشهوانيون من أصحاب القلوب المريضة، لقد أصبحت غصة في حلوقهم عندما قمت بوأد مؤامرتهم في مهدها وقطعت الطريق عليهم وفضحتهم ورفضت أطروحاتهم وخزعبلاتهم من خلال إيمانك الراسخ وعقلك الراجح وتفكيرك السليم.
- الرياض
imis1234@hotmail.com