الكل منا يدرك تمام الإدراك أن الأرض تحتاج إلى المطر من السماء، كما أن الطير يحتاج إلى الضوء لكي يغرد، كما أن المرء اليتيم يحتاج إلى لمسة حانية، كما أن المريض يحتاج إلى العلاج.
وكما أن العطشان يحتاج إلى الماء وكما أن الجائع يحتاج إلى الطعام وكذلك المرء يحتاج إلى اللقاء مع الآخرين لكي يتم تبادل الأخبار والأحاديث والأفكار والمعلومات المفيدة فيما بينهم وهكذا..
وعند حصول المناسبات يحرص كل إنسان على تلبيتها وبخاصة ذات الأمور الهامة لكي يحقق فوائد تلك
الدعوات من محاضرات وندوات واجتماعات على مستوى كافة القطاعات الفردية والجماعية والرسمية، وأخص بالذكر اللقاءات التربوية التي تعقدها الصروح العلمية خلال العام الواحد بشكل دوري فتفيد تلك الناشئة وتهتم بمستقبلهم العلمي والثقافي في حياتهم العلمية والعملية، وهذه اللقاءات تتخذ مسلكاً مميزاً في ظل التعاون المثمر البناء.
ومن نتائج تلك اللقاءات التربوية المثمرة ما يلي:
1- وصول الحاضرين إلى وضوح الرؤية وعمق الإحساس بالمسؤولية.
2- هذه اللقاءات تأتي بأفكار جديدة وعميقة ذات أبعاد مستقبلية.
3- التركيز على كافة الناشئة وإلا فكيف نبني جيلاً بغير أساس؟!.
4- أصبحت قناة الاتصال مفتوحة بين المدرسة والمنزل.
5- أصبحت الأسرة تعالج أخطاء أبنائها بشكل سريع واهتمام كبير.
6- وضوح الرؤية أمام الأسرة لاتخاذ أنماط حضارية في فن التعامل مع الأبناء والمدرسة.
7- وضوح الهدف وسمو الفكر وبُعد الرؤية وعمق في الإحساس بالمسؤولية.
وبعد نهاية هذه اللقاءات التربوية ربما يتبادر إلى ذهن القارئ الكريم هذا السؤال: هل مدارسنا في كافة أنحاء بلادنا المترامية الأطراف تعقد مجالس الآباء خلال العام الدراسي الواحد لغاية وهدف؟.. وأقول نعم هي كذلك وهي خطوة مباركة ورائعة تشكر عليها وزارة التربية والتعليم ممثلة في إدارات التعليم دأبت عليها كل عام، ولكن ما أريده هنا أنه يجب على كافة إدارات المدارس أن تفعل وتجدد هذه المجالس بقدر إمكاناتها المتاحة ويكون دورها فعالاً وبارزاً في مجتمعنا التربوي أكثر من دورها الحالي، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
مدرِّس في ابتدائية أبي بكر الصديق بالرياض