Al Jazirah NewsPaper Tuesday  18/11/2008 G Issue 13200
الثلاثاء 20 ذو القعدة 1429   العدد  13200
منصور بن عبدالعزيز الخضيري
التكريم وشيم الوفاء

القيم الأصيلة والمعاني النبيلة المفعمة بروح المودة والإخاء هي ولله الحمد من مميزات مجتمعنا السعودي بل مصدر فخر واعتزاز لأفراده الذين تسودهم روح الألفة والتواد.

ومن تلك القيم الحميدة التي أصبحت عنواناً ثابتاً لإنسان هذه البلاد الطاهرة قيادة وشعباً خصلة الوفاء التي هي من شيم الأنبياء وقدوتنا في ذلك سيد البشر محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم، الذي كان وفياً في تبليغ رسالته وفياً لقومه في دعوتهم وفياً لأمته في صبره على تبليغهم رسالة الله تعالى رسالة الحق المبين.

وها هي معاني الوفاء بعمق دلالتها على كرم النفوس ونبل المشاعر تتكرر في كل عام في احتفالية جميلة ونبيلة تكرم فيها محافظة البكيرية أبناءها ورجالاتها البارزين الذين يستحقون الكثير من التكريم ورد الجميل لما قدموه من خدمات جليلة لمحافظتهم وأهلهم وأسخوا العطاء في مجالات البناء والتنمية وتجاوزت عطاءاتهم النبيلة المحيط الجغرافي لمحافظتهم ومنطقتهم إلى حدود الوطن ككل، لتصبح هذه المناسبة التي يكرم فيها العطاء الإنساني لأبناء ورجالات البكيرية مصدر فخر واعتزاز لجميع أبنائها ومثالاً يقتدى به في جميع محافظات ومناطق المملكة.

ولأن هذه المناسبة عرس للوفاء تتلاحم فيه القلوب وتتقارب فيه النفوس فإن معانيه الجميلة تزداد إشراقاً، برعاية صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة القصيم وسمو نائبه صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز التي تعد تعبيراً صادقاً للنهج الذي دأبت عليه قيادتنا الحكيمة - رعاها الله - في تأصيل معاني الوفاء والتكريم لمن تميزوا بعطائهم وولائهم لدينهم ثم وطنهم، فلسموهما جزيل الشكر والعرفان على ما قدماه من أعمال مباركة في خدمة المنطقة وأبنائها وبصفة خاصة هذه المحافظة الوفية.

ومن الوفاء أيضا أن أجد في هذه المناسبة التي يشمل التكريم فيها نخبة من رجالات البكيرية البارزين منهم من لا يزال بيننا متعه الله بالصحة والعافية أمثال الشيخ محمد بن عبدالعزيز الراجحي والدكتور صالح بن عبدالعزيز العمير والأستاذ صالح بن علي البراك والشيخ صالح بن علي الدخيل الله ومنهم من انتقل إلى رحمة الله ولهم منا الدعاء بالرحمة والمغفرة أمثال الشيخ عبدالله بن محمد السويلم - رحمه الله - والفريق صالح بن محمد المحمود - رحمه الله - والشيخ عبدالله بن راشد الحديثي - رحمه الله - والشيخ عبدالله بن سليمان الخليفي - رحمه الله - والأستاذ إبراهيم بن محمد الفريح - رحمه الله - أقول أجدها فرصة لتجديد اعتزازي بهذه البادرة النبيلة وما تحمله من معان جميلة وأهداف نبيلة وأبعاد اجتماعية ووطنية سامية

وفي الوقت الذي أعبر فيه عن تقديري الكبير للجهود الرائعة التي يبذلها الأخوة القائمون على هذه الاحتفالية المتميزة في سبيل استمراريتها والوصول بها إلى هذا المستوى من النجاح والتميز في بلوغ غاياتها النبيلة، فإنني آمل أن يأخذوا في الاعتبار مستقبلا في عملية التكريم - وأنا متأكد أن ذلك لا يخفى عليهم - بعداً أكثر عمقاً في التاريخ ليصل الوفاء لرجال حفروا بأظافرهم مجداً يصب في خدمة هذه البلاد الطاهرة وكانت لهم بصمات مشرفة في إرساء قواعد هذا الكيان الشامخ ويستحقون منا التكريم تذكيراً بأعمالهم الجليلة.

ولا يسعني في الختام إلا أن أسأل الله العلي القدير أن يجزي كل من ساهم ويساهم في هذا العمل الخير النبيل خير الجزاء وأن يسدد على طريق الخير خطاهم وأن يديم على هذه البلاد نعمة الأمن والأمان والازدهار في ظل قيادتها الحكيمة التي دأبت على تهيئة كل ما يحقق الخير والرفعة لأبنائها وغرس المعاني الجميلة في نفوسهم.

والله ولي التوفيق

وكيل الرئيس العام لرعاية الشباب لشؤون الشباب



 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد