Al Jazirah NewsPaper Tuesday  18/11/2008 G Issue 13200
الثلاثاء 20 ذو القعدة 1429   العدد  13200
«الجزيرة» تحيي ذكرى سفير النوايا الحسنة في نجران الشيخ إبراهيم بن عبدالله الحديثي «رحمه الله»
كان رائداً في العمل الحكومي الخيري والاجتماعي ومدرسته خرجت الأبناء الذين حذوا حذوه

لم تكن أسرة الحديثي أسرة اجتماعية عادية ولم يكن أبناؤها في الإدارة مكررين لذلك لم يكن مرورهم في تاريخ الإرث الاجتماعي لمحافظة البكيرية عابراً .. ولأننا في الجزيرة نختار شخصية العام من أبناء البكيرية للتذكير بها وبمآثرها فإننا اليوم سوف نعرض لمحة موجزة عن الشيخ الراحل إبراهيم بن عبدالله بن محمد الحديثي العسكري والأمير سفير النوايا الحسنة ومصلح ذات البين فقد ولد في البكيرية سنة 1320هـ تلقى على يد عدد من المشايخ مبادئ القراءة والكتابة ثم التحق بالجيش النظامي في مكة المكرمة سنة 1342هـ تنقل كأحد أفراد القوات السعودية أثناء توحيد المملكة العربية السعودية على يدى المغفور له بإذن الله الملك عبدالعزيز.

حيث عمل في الجوف مع القوة التي أرسلت مع الأمير عبدالله بن عقيل واشترك مع القوات السعودية في حرب جيزان ضد الإدريسي.

أرسل مع قوة عسكرية إلى مدينة نجران سنة 1352هـ وعمل هناك مع أمير نجران آنذاك الأمير عساف الحسين حيث كلفه بتولي مسؤولية إمارة مدينة بدر الجنوب حتى 1354/7/18هـ أنهى خدماته بالجيش في 1359/ 5/1هـ. التحق للعمل في مديرية الأمن العام شرطة نجران بتاريخ 1359/8/ 6هـ وكان أمير نجران الأمير تركي بن محمد الماضي يعتمد عليه في أعمال كثيرة مثل عملية زكاة الحبوب والتمور في مدينة نجران حيث إن المنطقة من أهم المناطق الزراعية واكتسب سمعة طيبة لدى سكان نجران والقبائل المقيمة حيث كان يمتاز بالصدق والأمانة والعدل بين الناس، وكان من الذين يعتمد عليهم في حل مشاكل سكان منطقة نجران بتكليف من الإمارة والمحكمة الشرعية.

فهو سفير النوايا الحسنة وإصلاح ذات البين فيما بينهم طلب الإحالة للتقاعد المبكر في 1379/5/1هـ وانتقل إلى السكن في مدينة الرياض مع عائلته وأبنائه الذين أكملوا دراستهم في الرياض وحصلوا على أعلى الرتب.

شرع في إقامة مسجد (جامع) يحمل اسمه على الطريق الدائري الشرقي وطريق الملك عبدالله بالرياض تم الانتهاء منه بعد وفاته حيث أكمله أبناؤه، توفى سنة 1413هـ.

ولانه - رحمه الله - اهتم بتنشئة أبناءه كما اهتمامه في الإدارة لإدارة شؤون الحياة فكان له إسهامات جليلة وطنية من خلال العمل الحكومي - خيرية واجتماعية لذا تخرج من مدرسته عدد من الأبناء الذين شبوا على حب الوطن وخدمته دون كلل ولا ملل منهم عبدالله، ومحمد القائم بأعمال اللجنة الخاصة بمجلس الوزراء، وعلي رئيس ديوان سمو ولي العهد - وعبدالرحمن رئيس مجموعة شركات ومؤسسات أبناء إبراهيم الحديثي .

والعضو الفاعل بمجلس أعيان محافظة البكيرية والمهندس/ صالح وكيل وزارة المالية المساعدلشؤون الميزانية والتنظيم سابقاً واللواء الدكتور المهندس عبدالعزيز مدير عام التخطيط والميزانية والمتابعة بوزارة الدفاع والطيران، وسليمان ومسفر هكذا هم الأفذاذ يعيشون بعفوية وبلا تكلف أو تصنع ... ولهم في ذاكرة التاريخ عموماً (بريق) خاص تنجذب له العين ويصحو به الفكر وتطرب لسماعه الأذن المتعطشة لكل عمل اجتماعي في الوطن ... فوالد هذه الأسرة (أبناء) إبراهيم بن عبدالله الحديثي رحمه الله رجل مميز وشخصية بارزة في العمل الحكومي والتجاري وكذلك الاجتماعي منذ أمد بعيد.

مما كان له أبلغ الأثر في تربية ونشأة أبنائه وأحفاده ولا غرو في ذلك ، فالشيخ عبدالرحمن بن إبراهيم الحديثي الوجيه المعروف وأحد أبناء البكيرية الكرام ورئيس مجموعة شركات ومؤسسات أبناء إبراهيم الحديثي تولى الرعاية الكاملة لحفل الوفاء لهذا العام وهذا أحد المعينات الضرورية لقيام مثل هكذا حفلات .. وهو أحد أبناء شخصية العام الذين حفظوا للوطن حقه الدائم وقام بدوره -في نظري- تجاه مجتمعه خير قيام حيث يعتبر هو سفير الأسرة كافة في منطقة القصيم واطلعت على الدور الذي يقدمه تجاه وطنه فله سجل حافل بالعطاء من إسهامات مادية وتنموية وخيرية في قطاع الصحة والبلدية والجمعيات الخيرية.

وعن شخصيته ففيه الخصال الحميدة السامية فقد رسم له (لوحة) لاتبهت تفاصليها ولا تغيب ملامحها أبداً فرعايته للكثير من المناشط والمناسبات للمحافظة دليل حي على ما ذهبنا إليه ومنها ولن يكون الأخير رعايته - حفظه الله - لحفل الوفاء الثالث الذي نعيش يومه الأغر إلا دليل حي على كرم وعطاء وجزالة هذه الأسرة العريقة والكريمة وللأمانة الصحفية فإن في البكيرية رجالاً كراماً شأنهم وهمهم الأول خدمة الوطن المتمثل في محافظتهم فإن كان في العام الماضي أشدنا بابن البكيرية البار الشيخ محمد بن علي السويلم فإننا اليوم نشيد بشخصية العام وهو الشيخ عبدالرحمن بن إبراهيم الحديثي ولنا في العام القادم - إن شاء الله - قصة إشادة بشخصية أخرى والله المستعان.

سليمان العجلان



 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد